ناصر بابكر.. غرب أفريقيا للأبطال.. الوقت ثم الوقت

خارطة الطريق
ناصر بابكر
غرب أفريقيا للأبطال.. الوقت ثم الوقت
. أخيراً وبعد طول إنتظار وتردد، حسمت لجنة التسيير أمرها، وقررت تغليب الرؤية الفنية على الإدارية، والإعتذار بشكل رسمي عن المشاركة في سيكافا، بعد تمسك الطاقم الفني بعد خوض مباريات اعدادية، قبل إكمال الأسابيع الثلاثة الأولى من المعسكر التحضيري.
. لجنة التسيير تستحق التحية لتغليبها الرأي الفني، رغم وجود رغبة إدارية حقيقية في المشاركة، وهذا الأمر يحسب للجنة، لكن ما يحسب عليها وتستحق عليه النقد، هو ترددها، وتأخرها في إصدار القرارات، وحسم الملفات المهمة في اللحظات الأخيرة، بصورة تقود إلى ربكة كبيرة.
. أبرز مثال لتلك الربكة، صرف النظر عن معسكر تونس الذي كان مقرراً ومعلناً، واتخاذ قرار بإقامة المعسكر التحضيري في كيجالي، وهو قرار تم اتخاذه لأجل المشاركة في سيكافا، التي تم الإعتذار عنها في نهاية المطاف، ولو تم إتخاذ قرار الإعتذار مبكراً، لأقام المريخ معسكره كما هو مخطط له في تونس، في ظروف أفضل بكثير، أو حتى في أي دولة أخرى غير رواندا.
. إذ أن ملاعب كيجالي، ستشهد زحاما كبيرا في الفترة المقبلة، مع وصول أندية سيكافا تباعا، وهو ما يمكن أن يسبب معاناة كبيرة للمريخ، في إيجاد ملاعب جيدة في التوقيت الذي يحتاجه الفريق، خصوصاً وأن برنامج التحضيرات في الأسابيع الأولى سيشهد إقامة أكثر من تدريب في اليوم الواحد، دون إغفال أن المريخ تأخر كثيراً في إرسال مندوب للعاصمة الرواندية.
. تلك الصورة، تضع عبء كبير على موفد النادي ومسئول العلاقات العامة الباشمهندس خالد عزيز، الذي يتعين عليه فعل كل الممكن وبعض المستحيل، لتوفير ملاعب للتدريبات، بحيث يؤدي الفريق تدريبين يومياً، مع أهمية التنسيق على مدار الساعة بين موفد النادي والقطاع الرياضي والطاقم الفني، حتى تكون تحركات مسئول العلاقات العامة، وفق معرفة كاملة ببرنامج الطاقم الفني.
. النقطة الأكثر أهمية، هي الشق الثاني من التحضيرات ممثلاً في الأسابيع الثلاثة الأخيرة منها، المخصصة للمباريات الاعدادية القوية، وهي نقطة تتطلب الاستفادة الكاملة من درس سيكافا، والتحرك الفوري والعاجل لترتيب مباريات قوية للفريق، تبدأ مع نهاية الأسبوع الأول من أغسطس وتستمر حتى نهاية أغسطس.
. الخيار الذي يبدو متاحاً في الوقت الحالي، هو بطولة غرب أفريقيا للأبطال، التي تقام في غينيا في الفترة من 14 إلى 20 أغسطس، وتضم أندية قوية، ورصيدها القاري أفضل من رصيد أندية سيكافا، لكن المشاركة فيها، لن تتحقق بالأمنيات، وإنما بتواصل رسمي عاجل وسريع، مع الجهة المنظمة، وتقديم طلب رسمي، مع استعجال الحصول على رد عليه، حتى يرتب المريخ برنامجه كاملاً.
. في حالة جاء الرد بالإيجاب وتمت الموافقة على طلب المريخ، يتم وضع برنامج التحضيرات كاملاً من يومها الأول، وحتى موعد أولى مباريات التمهيدي، بحيث يخوض المريخ مباراتين أو ثلاثة بحسب رؤية الطاقم الفني، في كيجالي، بداية من الخامس أو السادس من أغسطس، قبل السفر إلى غينيا، مع ضرورة ترتيب إجراءات السفر من كيجالي إلى كوناكري مبكراً، ومقر الإقامة في غينيا، على أن يتم تحديد الوجهة بعد نهاية البطولة، بحسب ما تسفر عنه قرعة تمهيدي الأبطال.
. أما حال جاء الرد سلبياً، وتم الإعتذار للمريخ، يتعين التحرك السريع لتأمين تجارب ودية قوية، سواء في المغرب أو الجزائر أو تونس، أو أي دولة أخرى، وبالتالي فإن المطلوب حسم عاجل وخلال يومين أو ثلاثة على أقصى تقدير، لمسألة المشاركة في بطولة غرب أفريقيا للأبطال، حتى تتضح الرؤية أمام القطاع الرياضي ولجنة التسيير، ويتم ترتيب برنامج الإعداد كاملاً شاملاً بكل التفاصيل.
. إنجاز هذا الأمر، يتطلب العمل بروح الفريق الواحد، كحلقات مترابطة تسعى لهدف مشترك، وذلك بغرفة عمليات تضم رئيس النادي ومسئول القطاع الرياضي والمدير الفني مع المدير العام للنادي ليتولى متابعة الجوانب التنفيذية التي يتم التأمين عليها.
. سرعة الحركة مطلوبة بشدة، مع ضرورة الابتعاد عن التردد، واهدار الوقت في الجدل، والتركيز أمام إنجاز ملف التحضيرات كما هو مخطط له، مع التذكير بأن جل إن لم يكن كل الأندية المشاركة في الأبطال والكونفدرالية، رتبت سلفاً أمورها، وحسمتها قبل أكثر من شهر من بداية اعدادها، لأن هذه الملفات كما أشرت من قبل، روتينية، وتتم بسلاسة، ولا تبدو معقدة إلا في المريخ.




