مقالات

ناصر بابكر.. قمة أماهورو

خارطة الطريق

ناصر بابكر

قمة أماهورو

 

•بغض النظر عن الظروف التي يدخل بها المواجهة، أو النتيجة التي يمكن أن تنتهي عليها، والتي تبقى مفتوحة لكل الاحتمالات.. إلاَّ أنّ المريخ بلا شك، يمكن أن يجني فائدة كبيرة من مباراة اليوم أمام الجيش الرواندي.

•إذّ أنّ الجيش يدخل المباراة بصفوف مكتملة، وهو أمر جيّد بالنسبة للمريخ، كما أن الفريق الرواندي يمر بحالة مثالية، حيث حقق الفوز في المباريات الخمس الأخيرة، دوت إغفال الدفعة المعنوية الكبيرة التي حصل عليها الأسبوع الماضي بتتويجه بلقب كأس السوبر بعد أن اكتسح غريمة رايون سبورت برباعية، ومن حسن حظ المريخ، لتحقيق أكبر قدر من الفائدة، أن يواجه الجيش وهو يمر بأفضل فترة له في الموسم.

•كما أن الزخم الإعلامي، واهتمام الإعلام الرواندي الكبير بالمواجهة، وتذكير الجيش بخسارة نهائي سيكافا 2014 أمام المريخ، لحثه ودفعه للثأر، يمثل أمر إيجابي لأن امتلاك الجيش لدافع وحافز إضافي، يضمن أن الفريق سيقاتل بقوة من أجل الفوز، وبالتالي ستمثل المباراة اختباراً يحتاجه المريخ بشدة مع خواتيم الدورة الأولى.

•إقامة المباراة على ملعب اماهورو الدولي الذي يسع لـ”45″ ألف مشجع، واستنفار الجيش لأنصاره، وتوقعات الإعلام الرواندي بحضور كبير للجماهير، يعني أن المواجهة ستقام في أجواء مثيرة ومحفزة، تزيد من التشويق، وتجعل اللقاء أشبه بمباراة أفريقية خارج الأرض بالنسبة للمريخ.

•الجيش يعتبر النادي الأبرز والأكثر نجاحاً في الكرة الرواندية، خصوصاً في السنوات الأخيرة، وهو يعيش استقرار إداري وفني كبير منذ سنوات، ومدربه الحالي المغربي عبدالرحيم طالب، هو المدرب الخامس للجيش خلال آخر ست سنوات ونصف، مع العلم أن المريخ في هذه الفترة ذاتها استبدل أكثر من 20 مدرباً، وهو رقم يكشف الدرجة التي تأخر فيها الأحمر حتى عن محيطه الإقليمي.

•على صعيد اللاعبين أيضاً، يعتمد الجيش على عناصر وطنية بخبّرة دولية وتمرس، مع تطور كبير في تجربة النادي في انتداب المحترفين الأجانب، حيث يملك الفريق الرواندي حالياً عشرة لاعبين أجانب أغلبهم عناصر أساسية، وأصحاب قدرات عالية نجحوا في التعاقد معهم بعد منافسة مع العديد من الأندية الأفريقية، وجلهم ينشطون في منتخبات بلدانهم.

•لكل تلك الاعتبارات، فإن المواجهة تُعد اختبار حقيقي يحتاجه المريخ، والذي يمكن أن يدخل مستقبلاً مباريات تنافسية في ظروف مثل التي يدخل بها مباراة اليوم، وفي ظل نقص وغيابات وبقائمة محدودة من الخيارات، ويتعين عليه محاولة التعامل مع هذا الظرف بأفضل طريقة ممكنة.

•صحيح أن الجيش يملك أفضلية الحلول على دكة البدلاء، كونه سيمتلك الكثير من الأوراق التي يمكن أن تفيده في الحصة الثانية، لكن التحدي الذي يواجه المريخ يتعلق بقوة التحمل بدنياً، كون فرصة التبديلات بالنسبة له ستكون محدودة للغاية، وتتعلق بلاعبين عائدين من إصابات، دون إغفال أن بعض الخطوط لا تتوافر على بدائل، وهي تفاصيل تتطلب إدارة المباراة بقدر كبير من الذكاء، وتقسيم الجهد البدني على دقائقها التسعين.

•المواجهة ستمثل اختبار أكثر جديَّة وقوة للتنظيم الدفاعي للمريخ، لأن الجيش يمتلك الكثير من الحلول الهجومية، والتنوع على الأجنحة والعمق وفي وسط الملعب كذلك، وتلك الاختبارات يحتاجها المريخ لأنها يمكن أن تكشف عن سلبيات وعيوب لم تظهر في مباريات سابقة، وكلما خاض الأحمر مواجهات أكثر قوة، كلما كان ذلك أكثر فائدة للفريق خصوصاً في فترة الإنتقالات الحالية التي ينبغي أن يعمل النادي خلالها، على تكملة نواقص الفريق، ورفع درجة الجودة.

•الفوز يمنح المريخ دفعة معنوية، والخسارة لا قدر الله تمنحه الدرس وتعينه على اكتشاف السلبيات بشكلٍ أكثر وضوحاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى