مقالات

ناصر بابكر.. تعلموا من الهلال !

خارطة الطريق

ناصر بابكر

تعلموا من الهلال !

 

•على الرغم من تتويج بيراميدز بلقب النسخة الماضية من دوري أبطال أفريقيا، إلاَّ أنّ كل الشواهد تبرهن أن النادي يفتقد للخبرة الكبيرة في المسابقات القارية، التي تعينه على كيفية التعامل مع الاتحاد الأفريقي الفاسد، ووضع هذا الكيان القاري في حجمه الطبيعي، وفضح تجاوزاته.

•كما أن الشواهد تثبت أن إدارة بيراميدز لا علاقة لها بالاحترافية وتفتقد للحنكة، ولا تجيد الدفاع عن حقوق النادي، ولا كيفية التعامل مع الوداع الأفريقي، ويبدو أن إدارة هذا النادي وغيرها من إدارات الأندية الأفريقية بحاجة للتعلم من الهلال، في كيفية إثارة الضجيج، وارتداء ثوب الضحية عقب كل إخفاق.

•كما أن إدارة بيراميدز بحاجة ماسة للاستعانة بكادر قانوني أجنبي من العيار الثقيل، وحبذا لو كان من البرتغال، ليقدم محاضرات في كيفية صرف “بركاوي” للجان “كاف” العدلية إبان الجلسات، حتى لو أدى الأمر لطرده ومنعه من حضور أي جلسات لاحقاً، كل هذا لا يهم، طالما أنه نقل نبض الجماهير الغاضبة، واستعاض عن المرافعة القانونية، بالصوت العالي.

•كيف تتقبل إدارة بيراميدز معدومة الخبرة، الخروج الأفريقي كأن شيئاً لم يكن، وتتجاهل لبس ثوب الضحية، ولا تكشف فساد الكاف الذي سمح للاعب وسط الجيش الملكي زين الدين دراك بالمشاركة في مباراتي بيراميدز، رغم ثبوت تناوله لمادة محظورة في آخر مباريات فريقه في مرحلة المجموعات، كيف تتجاهل إدارة حامل اللقب هذا الظلم الكبير، واللاعب دراك صنع هدف الجيش الملكي الأول في مباراة الذهاب بالمغرب وأسهم في تأهل فريقه.

•الواضح أن الكاف يستهدف بيراميدز ويتعمد ظلمه، وهو لا يقوم بإيقاف دراك إلاَّ بعد أن شارك في مباراتي الفريق المصري في ربع النهائي، وهو انحياز واضح وفاضح للفريق المغربي، وترصد مكشوف يستهدف تجريد بيراميدز من لقبه، لكن الفريق المصري حديث العهد بالمشاركات القارية، يحتاج للتعلم من إدارة تملك خبرة كبيرة في إثارة الضجيج وفضح فساد كاف، مثل إدارة الهلال، التي لا تتوقف عن الحديث وإصدار البيانات على رأس الساعة، وتقديم الشكوى خلف الشكوى، ضد حكم الذهاب الذي كافأه كاف الفاسد بإدارة مباراة أمس الأول بين بلوزداد والزمالك، وضد حكم الإياب، وضد بروتوكول الفار، وضد نهضة بركان، وضد لجنة الانضباط، مع الاستعانة بخبير قانوني برتغالي سجل سابقة تاريخية بكونه أول محامٍ يُطرد ويُمنع من حضور جلسات مناقشة قضية رياضية، لأنه برتغالي حماسي وقلبه حار لا يخشى في الحق لومة لائم.

•إدارة بيراميدز وغيرها من الإدارات التي تتقبل الهزيمة كجزء من كرة القدم، ولا تدعي المظلومية، تحتاج لاقتفاء أثر الهلال، النادي الأكثر خبرة وتجربة، في محاربة الفساد، وصاحب الباع الطويل في هذا الجانب، والوحيد القادر على تصحيح الأوضاع في الاتحاد الأفريقي، وإعادته للمسار الصحيح.

•صحيح أن كل شكاوى الهلال، وجدت طريقها لسلة المهملات، لكنها مجرد خسائر عابرة، في إطار خطة محكمة للعودة للأبطال عبر بوابة “كاس” رغم أن الأخيرة مضت في خط الاستهداف برفض طلب التدابير المؤقتة لتعليق نصف النهائي، لكن الهلال قادر على توجيه الضربة القاضية للاتحاد الأفريقي.

•إدارة الهلال وعلى مدار تاريخها، ترفض الظلم، منذ عهود لاراش الذي نقض هدفاً صحيحاً للهلال ونقص هدفاً صحيحاً للأهلي المصري، كما أنها تحارب الفساد، رغم محاولات تشويه صورة النادي عبر قضية “2 و12” الشهيرة، التي كانت دليلاً على عدالة كاف -وقتها- حينما لم يعاقب الهلال، والذي تدعم إدارته الاتحاد السوداني الحالي في كل انتخابات لنزاهته وتطبيقه للقانون، وتدعم اتحاد سيكافا وترتبط معه بعلاقة مميزة لنزاهته وتطبيقه للقانون، لكن مشكلته في ترصد كاف له، واستهدافه على مدار تاريخه، حتى لا يظفر ببطولة قارية.

•حينما يطرد حكام كاف صلاح عادل في كل مباراة، وحينما يُطرد فلومو، ويُطرد إيبويلا، ويُعاقب جان كلود، ويمتد الطرد من اللاعبين للمحامين، فإن ذلك لا يدع مجالاً للشك في أن كاف وحكامه ولجانه يستهدفون الأزرق، لأنه مدرسة في الأخلاق والروح الرياضية، ولأنه نادي التربية والسلوك القويم.

•غريب أمر بقية أندية أفريقيا، التي تغادر ولا تثير الجدل، رغم الدروس السنوية التي يقدمها الهلال بعد كل خروج، من لدن الأهلي المصري مدلل الكاف، وصن داونز نادي موتسيبي، ونهضة بركان نادي فوزي لقجع، والترجي سابقًا وغيرها، من الدروس التي يثير فيها الهلال ضجيجاً خارج الملعب أكثر مما يفعل داخله، لأنه مظلوم دوماً ومستهدف، خشية أن يصبح الأكثر فوزاً بالألقاب القارية.

•حالة “كاف” واستهدافه الدائم للهلال، حالة مرضية مستعصية، تحتاج لدراسة لمعرفة أسبابها، وعلى الاتحاد الأفريقي أن يكون واضحاً وصريحاً بشأن السبب الذي يجعله يستهدف الهلال تحديداً دوناً عن غيره ويترصده كل عام، رغم عمره الكبير الذي قارب من مائة عام، وهل عدم فوز الفريق ببطولة قارية يبرر استهدافه سنويًا وانتهاك حقوقه بهذه الطريقة المكشوفة.

•على كل الأندية التي ودعت الأبطال والكونفدرالية أن تنضم للهلال في قضيته العادلة، التي نثق في أنه سيواصل فيها كل عام، حتى يصبح الاتحاد الأفريقي مثل الاتحاد السوداني واتحاد سيكافا في علاقتهم مع الهلال، وحينها فقط ستسود العدالة، وينتهي الظلم، وتصبح الحياة وردية.

•يا أندية أفريقيا تعلموا من الهلال ولا تتوقفوا عن الضجيج بعد مغادرة البطولات، وأكثروا من صرف “البركاوي” للكاف حتى يستقيم ويعود لجادة الطريق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى