علم الدين هاشم.. داركو تحت المجهر ،، ولكن إلى متى نكرر الخطأ؟

بهدوء
علم الدين هاشم
داركو تحت المجهر ،، ولكن إلى متى نكرر الخطأ؟
مع كل مباراة ودية يخوضها المريخ في معسكره الحالي برواندا، يعود الجدل من جديد حول المدرب داركو فيتش، وتتصاعد أصوات المطالبة بإقالته، وكأن تغيير المدرب أصبح الحل الأسرع والأكثر سهولة لكل مشكلة تواجه الفريق !
الخسارة الأخيرة أمام فريق البوليس ثم جيكومبي بهدف زادت من حدة الانتقادات، خصوصاً أن موعد مشاركة المريخ في تمهيدي دوري أبطال أفريقيا يقترب، وأن الفريق لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمئن جماهيره وان كان من حق الجماهير أن تقلق، وتطالب بفريق أقوى وأكثر جاهزية، لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه بهدوء: هل أصبح تغيير المدرب قبل كل استحقاق هو العلاج؟
المفارقة أن السيناريو نفسه تكرر في الموسم الماضي من انتقادات لعمل الجهاز الفني، وتشكيك في قدراته، ومطالبات بالإقالة، ثم يبدأ الفريق مشواره الأفريقي تحت ضغط كبير واليوم نعيد المشهد ذاته، وكأننا لم نتعلم شيئاً من التجربة السابقة ، نعم داركو ليس فوق النقد، ونتائج المباريات الودية وأداء الفريق يجب أن يخضعا للتقييم والمراجعة ،لكن المباريات التجريبية ليست دائماً مقياساً نهائياً لما سيكون عليه الفريق في المنافسة الرسمية ،
ولاننسي ان المريخ اضاف عددا من المحترفين يشاركون معه لاول مرة وبالتالي فان المدرب يحتاج إلى الوقت حتى يتعرف على قدراتهم ويحدد التشكيلة الأساسية، ويخلق الانسجام، ويضع فلسفته الفنية موضع التنفيذ ،،
المشكلة الحقيقية في المريخ ليست في داركو وحده، وإنما ايضا في ثقافة التعامل مع المدربين ،، كلما تعثر الفريق ظهرت المطالبة بالإقالة، وكلما خسر مباراة ودية تحول المدرب إلى المتهم الأول، ثم يبدأ النادي من جديد رحلة البحث عن مدرب جديد، قبل أن يتكرر السيناريو ذاته بعد أشهر !
الاستقرار الفني ليس رفاهية، وإنما أحد شروط بناء فريق قادر على المنافسة ولا يمكن أن نطلب من المدرب في ظل استمرار الاحلال والابدال صناعة فريق قوي خلال أسابيع، ثم نحاسبه على كل نتيجة ودية وكأنها مباراة نهائية !
المريخ يحتاج الآن إلى الهدوء أكثر من أي وقت مضى والي العقلانية في تقييم عمل الجهاز الفني ، لا إلى أحكام انفعالية مرتبطة بنتيجة مباراة فإذا كانت هناك أخطاء فلتُصحح، او إذا كانت هناك نواقص فلتُعالج، وحتي اذا كان الجهاز الفني يحتاج إلى دعم فليُدعّم !أما أن نبدأ كل موسم بالسؤال: متى تتم إقالة المدرب؟ فهذه ليست إدارة فنية، بل إعادة إنتاج للأزمة نفسها !
نقلا عن صحيفة اكشن سبورت



