مأمون أبوشيبة.. داركونوفيتش ولا لويس انريكي

قلم في الساحة
مأمون أبوشيبة
داركونوفيتش ولا لويس انريكي
* أدى المريخ مباراة إعدادية مع فريق بوليس الرواندي وخسرها بهدف فقامت القيامة وسط أنصار المريخ حيث انتفض كارهو المدرب داركو من جديد وفتحوا عليه النيران وعلى مجلس الإدارة أيضا.. مطالبين بإقالة المدرب على الفور!!
* فريق البوليس معروف إنه من الفرق القوية في رواندا وهو أحد فرق المراكز الخمسة الأولى في الدوري الرواندي وواجه المريخ مكتملا، بينما خاض المريخ التجربة بدون التشكيلة الأساسية، فهناك ٦ محترفين سافروا إلى بورتسودان لإكمال إجراءات التجنيس، ونسإل هل إذا خسر فريق مباراة إعدادية تعتبر هذه جربمة تستوجب إطاحة الجهاز الفني المفترض ألا يسأل إلا عن النتائج الرسمية؟!
* ها هي عمالقة الفرق الأوروبية تعثرت وخسرت وديا في بداية الموسم الجديد، فهل نسفوا الأجهزة الفنية؟! لماذا يصر بعض أنصار المريخ على هدم الاستقرار الفني وفركشة الفريق وتركه بلا مدرب قبل اسابيع قليلة من مواجهة باور ديناموز؟!
* من يفكر في تكليف المدرب الملغاشي رورو فلينظر ما حدث للهلال بعد ذهاب ريجكامب وتكليف بوكاسا الذي لا يعرف شيئا عن الهلال ولا يملك خلفية ومتابعة لقدرات لاعبيه.. حيث تسبب ذلك في فقدان بطولة سيكافا السهلة رغم وجود عشرات المحترفين في صفوف الهلال.
* أكثر مفهوم ساذج عندنا في السودان إعتقاد الكثيرين إن المدرب الخواجة ساحر يمكن أن يحضر لأول مرة وبلمسة عصا سحرية يحقق الانتصارات والبطولات من قولة تيت..
* اي مدرب خواجة مهما كان اسمه وخبرته لا يمكن أن يستلم فريقا وقبل ان يحفظ اسماء لاعبيه يجعل منه قوة ضاربة ويصرع الخصوم ويحقق البطولات.
* حتى إذا ذهب داركو وجاء كونصلتو من مدربي أوروبا بقيادة لويس انريكي لتدريب المريخ اليوم فلن يستطيعون هزيمة باور ديناموز.. طالما إنهم لا يعرفون شيئا عن المريخ وقدرات لاعبيه وطريقة اللعب المعتادة لديهم.. فالتدريب ليس بعمل ذكاء اصطناعي!!
* المنطق يقول إذا جاء مدرب جديد صاحب اسم كبير لبناء فريق من الصفر قد يحتاج أكثر من موسم ليتعرف على قدرات اللاعبين ثم يعمل على تكوين أفضل تشكيلة منهم وبعد اول موسم، يعمل على استجلاب عناصر جديدة متمرسة لسد نقاط ضعف الفريق.. وقد يستمر هذا العمل لموسمين او أكثر حتى الوصول إلى فريق قوي يكون مؤهلا للفوز بالبطولات المحلية قبل الدولية.. عدم الصبر على عملية البناء من الصفر والتسرع في إقالة المدربين يعني العودة إلى نقطة الصفر في كل مرة.. فيستمر الإخفاق لسنوات طويلة..
* المدرب الجديد إذا جاء ووجد فريقا جاهزا ومكتملا وتحت قيادة فنية قديمة.. يمكنه ان يتعاون مع القيادة القديمة، فتتحقق الانتصارات والبطولات.. مثل تجربة المدرب الألماني الشاب رودر مع مازدا في قيادة مريخ ١٩٨٩ الذي حقق كأس أفريقيا..
* داركو جاء ليبني المريخ من الصفر الموسم الفائت وسط كم كبير من اللاعبين الجدد، فعكف على عملية البناء الصعبة عبر الدوري الرواندي، وكان الفريق يتعادل كثيرا.. وسط هيجان المتعجلين من كارهي المدرب الذين ظلوا يطالبون بطرده.. حتى في منتصف الموسم، ولكن الإدارة آثرت الصبر..
* وقد كان واضحا إن المريخ يفتقر لمهاجم دبابة شرس وقوي وجعان أقوان، بجانب صانع ألعاب هداف.. ولكن داركو اجتهد ونجح قبل نهايات الموسم في صناعة هجوم جيد من اللاعبين المتاحين..
* مع التسجيلات الجديدة حتى الآن لم يتوصل المريخ للمهاجم الدبابة الشرس.. ولا صانع الألعاب الفذ.. وأيضا حراسة المرمي لا زالت في حاجة لحارس بطولات على نمط الراحل بريمة..
* اليوم تنتهي فترة ارسال الكشف الأفريقي، لخوض الأدوار التمهيدية التي تنطلق بعد أقل من ثلاثة أسابيع.. َولا وقت لتجريب الجدد ومعرفة قدراتهم، فعلى المريخ أن يعتمد في مواجهة باور ديناموز على آخر تشكيلة أساسية في الموسم الفائت.. ويركز عليها في متبقي التجارب.. وأذا أمكن إضافة الثلاثي ميكا وموريسون وكوني..
والتوفيق من عند الله.
آكشن كورة


