تقارير وحوارات

هل أصبح المجلس محباً ومغرمًا بداركونفيش أكثر من مصلحة واستقرار المريخ؟

 

 

الماتش سبورت

يبدو أن علاقة مجلس المريخ بالمدرب داركونفيش تجاوزت حدود الثقة الفنية، ووصلت إلى مرحلة من الغرام الكروي الذي لا تؤثر فيه النتائج ولا تهزه الإخفاقات! فمهما تعثرت النتائج، ومهما تكررت خيبات الأمل، يظل الرجل حاضراً في المشهد، وكأن مهمته الأساسية ليست تحقيق الانتصارات، بل اختبار قدرة جماهير المريخ على الصبر والتحمل!

 

ففي الدوري الرواندي، لم تعد التعادلات مجرد نتيجة عابرة في مسيرة الفريق، بل أصبحت أشبه بالعلامة المسجلة في سجل المدرب خلال الموسم السابق، وكأن الفوز أصبح ضيفاً نادراً، بينما التعادل هو الصديق الوفي الذي لا يفارقه!

 

أما في الموسم الحالي، فالحكاية تتكرر بصورة أكثر وضوحاً؛ ثلاثة تعادلات من أصل أربع جولات، أي أن الفريق فقد نقاطاً في ثلاث مباريات من أربع، ومع ذلك يبدو أن هذه الأرقام لا تستدعي القلق لدى من يتمسكون باستمرار الرجل!

 

ولم تتوقف الحكاية عند الدوري الرواندي، بل امتدت إلى الإخفاق الأفريقي، بعدما عجز داركونفيش للمرة الثانية على التوالي عن قيادة الفريق لتجاوز دور المجموعات، في إخفاق يطرح تساؤلات مشروعة حول جدوى الاستمرار في ذات التجربة، وانتظار نتائج مختلفة من واقع لم تتغير ملامحه.

 

وهنا يبرز السؤال الكبير: ما الذي يجعل المجلس متمسكاً بداركونفيش إلى هذه الدرجة؟ هل أصبحت العلاقة معه أقوى من علاقة المجلس بمصلحة المريخ وطموحات جماهيره؟ وهل بات استقرار المدرب أهم من استقرار الفريق ونتائجه ومكانته؟

 

نحن لا نطالب بالتغيير لمجرد التغيير، ولكننا نرفض أن يتحول الصبر إلى غطاء للإخفاق، وأن تصبح التعادلات عادة، والخروج الأفريقي أمراً متكرراً، بينما يستمر المجلس في سياسة منح الفرص وكأن المريخ لا يملك تاريخاً وجماهير تنتظر منه أكثر من مجرد المشاركة.

 

المريخ ليس مشروعاً شخصياً، وكرسي التدريب ليس علاقة غرامية لا تنتهي! مصلحة المريخ يجب أن تكون أولاً وأخيراً، أما المجاملات والعواطف فمكانها خارج حسابات الأندية الكبيرة.

محمد مبارك (قلم حر)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى