مقالات

بدرالدين الفاتح.. كيف نصنع الاستقرار ؟!

 

هذا رأيي

بدرالدين الفاتح

كيف نصنع الاستقرار ؟!

 

كل الحلول المطروحة في الساحة المريخية تعالج الحواشي وتتجاوز المتون (أصل المشكلة)، والتي ألخصها حسب تقديري في (التمويل).

 

من يمول النادي يتحكم في قراره،ومصيره ، حتى لو كان لا يتمتع بالخبرة الإدارية الكافية ولا الفهم الكروي المتقد والمواكب .

 

وعيب هذه السياسة أنها تقدم الفرد على المؤسسة.. وتختزل المجلس وقراراته الكبيرة في شخص واحد فقط.

 

حسب الآراء والتشخيص الإداري والفني الذي طرحتة مكونات المجتمع المريخي ، فإن أزمة المريخ الحالية تكمن في المدرب داركو والقطاع الرياضي.

 

والقطاع الرياضي، حسب قرارات المجلس، يترأسه رئيس النادي مجاهد سهل، لكن طريقة إدارته يتحكم فيها نائب الرئيس للشؤون الرياضية وينفرد بالقرارات الكبيرة والصغيرة..وبنى حاجزا بينه والمجلس وآخر بين المجلس وإدارة الكرة حيث لايستطيع المجلس محاسبة او مساءلة أصغر موظف بإدارة الكرة .

 

شخصياً لا ألوم نائب الرئيس على سياساته أو قراراته رغم قناعتي بضعفها وآثارها السالبة على الفريق والنادي، ولكنني ألوم المجلس الذي تنازل عن كلمته وتخلى عن دوره الرقابي، ورضي أن يكون في الهامش وقبل إلغاء شخصيته.

 

ونائب الرئيس لكل من لايعلم هو الممول الأول والمسؤول عن التسجيلات، وهو الذي يدفع قيمة التعاقدات ورواتب اللاعبين، ويتكفل بالمعسكرات وكل المنصرفات الإدارية والفنية.

 

لا أحد ينكر قوة وصبر نائب الرئيس للشؤون الرياضية ولا إجتهاده في تمويل النادي وإبراء ذمة النادي من جميع الإلتزامات المالية.

 

لكن يجب الإعتراف بأن المريخ دفع ثمن كل هذا غاليا فى شخصيته وكلمته وتواجده الافريقي وشكله الفني .

 

كما يجب الإعتراف بانه تسبب في إنفضاض الناس من حول لجنة التسيير و النادي .. لأن نتيجة حوريا أحبطت الغالبية .

 

قطعا المسؤولية جماعية.. المجلس بضعفه ونائب الرئيس بسياساته الخاطئة.

 

لكن يجب أن نسأل عن كيفية العلاج؟.. في تقديري يجب أن يبدأ اولا بالإعتراف بالأخطاء الكارثية للمجلس ونائب الرئيس للقطاع الرياضي.

 

ثانيا: هل طبيعة المجلس وتذبذب شخصيته تساعدانه على إتخاذ قرارات قوية تداوي أمراض النادي؟

 

لا أعتقد؛ فالمجلس يمكن أن يقيل داركو، لكن لن يستطيع إجراء تغيير جذري في القطاع الرياضي ؛ لأن المساس بإبراهيم طه يعني استقالته من المجلس، وهو ما يعني إنقطاع حبل الإمداد المالي.

 

وهذه الخطوة تعني ببساطة عجز المجلس عن إجراء تسوية مع المحترفين الأجانب ، وعجزه عن إضافة محترفين جدد، وعجزه عن إجراء مخالصة مع المدرب الصربي.

 

سقف الرواتب وصل مرحلة غير مسبوقة ، والوفاء بها يحتاج إلى قدرات مالية ضخمة جداً لا أظن أن المجلس الحالي يمتلكها.

 

الخلاصة أن المجلس بين نارين: إما أن يأكل ناره ويتحمل كلفة إدارة النادي مالياً وحل القطاع الرياضي، أو الصبر على إبراهيم طه حتى نهاية فترة لجنة التسيير.

 

في تقديري، الحل الثاني هو الأقرب حسب هذه المعطيات، فالمجلس لن يضحى بالممول الرئيسي.

 

وإذا إختار المجلس الحل الثاني، فما هو المطلوب منه؟

 

اولا :تعديل لائحة القطاع الرياضي وتحديد سلطاته في تعيين الجهاز الإداري المعاون وإدارة التسجيلات وكيفية اتخاذ القرارات المؤثرة.

 

حل إدارة الكرة وتعيين لجنة يتوافق عليها أعضاء المجلس، مع مراجعة أعمالها وتقاريرها أسبوعياً بواسطة المجلس ورئيس القطاع.

 

تكوين لجنة فنية تكون صاحبة التوصية النهائية في الإحلال والإبدال.

 

التفاوض مع المحترفين يكون بواسطة هذه اللجنة الفنية.

 

إدارة المعسكرات تكون برئاسة عضو مجلس مقيم بشكل دائم مع البعثة.

 

تكوين لجنة اقتصادية تساهم في تمويل النادي.

 

إلزام نواب الرئيس باستجلاب دعم شهري لمقابلة الرواتب.

 

أما فنياً، فيجب البناء على قواعد وطنية وتقليل عدد المحترفين إلى سبعة فقط.

 

أخيراً: لقاء مجاهد بإبراهيم طه بورتسودان أعتقد أنه أنجز بعض هذه النقاط.

 

متفرقات

 

ماذا جنى الهلال من التواجد سبع مرات توالياً في دوري المجموعات؟

 

(700) ألف دولار.. وتحسين التصنيف.. وجميعها فوائد مؤقتة قابلة للزوال.

 

يعني بالعربي: (الوصول لا يعني الحصول).

 

وهم وصلواالمجموعات أربع عشرة مرة ولم يتحصلوا على (التكتح).

 

والتكتح تعني العدم؛ لا بطولة قارية ولا إقليمية.

 

والهلال للتاريخ هو نادي القمة الوحيد في محيط سيكافا وأفريقيا رصيده صفر في البطولات.

 

غايتو لو ما الممتاز، كانوا بيكونوا مع الزمالة وأمغد في سرج واحد.

 

الحمد لله الذي عافانا من أندية (التكتح).

 

المريخ نعمة كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى