مقالات

محمود الدرديري.. القمة لا تُلعب… القمة تُحسم بالرجال

حائط صد

محمود الدرديري

القمة لا تُلعب… القمة تُحسم بالرجال

 

 

* حقق الزعيم المطلوب، وانتصر على حي الوادي نيالا برباعية مستحقة، كفلت له الصدارة المطلقة قبل مباراة السبت القادمة أمام هلال أم درمان. ولم يكن مستغربًا أن يواصل الزعيم انتصاراته، وهو الذي ظل يقدم مستويات عالية وقوية منذ انطلاق بطولة النخبة، واستحق لقب النادي الأكثر تهديفًا بكل جدارة واستحقاق.

 

* انتهى المهم، وتبقى الأهم وأعني آخر جولتين في بطولة النخبة أمام هلال أم درمان ومن بعده هلال الساحل من أجل حسم اللقب بإذن الله تعالى.

 

* الحسم الحقيقي للبطولة سيكون في مباراة القمة يوم السبت القادم لأنها ستحدد بشكل كبير مسار البطولة. فالقمة ليست مجرد مباراة عابرة بل هي لحظة تختبر فيها معادن الرجال وتُكتب فيها الفوارق الحقيقية بين من يريد اللقب ومن يكتفي بالمنافسة.

 

* لذلك يجب على جميع أهل المريخ تناسي كل المباريات السابقة والعمل على تجهيز الفريق معنويًا قبل مواجهة السبت حتى نُحسن الحصاد بإذن الله. فمباريات القمة كما علمتنا لا تعترف بأي تفاصيل مسبقة ولا تمنح الفرح إلا لمن يقدم الجهد والعرق داخل المستطيل الأخضر. كما أن الإيمان بالفوز يجب أن يكون حاضرًا منذ الآن لأنه الخطوة الأولى نحو تحقيقه داخل الملعب.

 

* لا نريد النوم على عسل الانتصارات السابقة حتى لا يتسرب الغرور إلى نفوس اللاعبين ويجب أن يفهم نجوم الأحمر أن مواصلة رحلة التميز داخل الملعب مسؤولية مستمرة لا تقبل التراخي. فالفرق الكبيرة لا تُقاس بانتصار عابر، بل بقدرتها على الاستمرار بنفس الجودة والرغبة.

 

* مباريات القمة تحتاج إلى القتال حتى آخر دقيقة، وتحتاج إلى “شفاتة” داخل الملعب لا مجرد لاعبين يتمتعون بالمهارة فقط. والحمد لله أن معظم نجوم المريخ الحاليين خاصة المحترفين خاضوا مباريات قمة سابقة ويعلمون جيدًا طبيعة هذه المواجهات وبالتالي لن يكون صعبًا عليهم الدخول في أجواء الديربي مبكرًا. فاللاعب الكبير يظهر في مثل هذه اللحظات حين تختفي المساحات وتزداد الضغوط.

 

* لا نريد ممارسة ضغوط زائدة على نجوم الزعيم حتى لا يفقدوا تركيزهم ولكن في الوقت ذاته نريد منهم التحلي بالمسؤولية واستشعار روح الفريق التي اشتهر بها النادي عبر تاريخه. فالثقة يجب أن تنبع أولًا من داخل الفريق حين يؤمن كل لاعب بزميله وبقدرتهم معًا على حسم المواجهة.

 

* نصيحة أقدمها للقائمين على جهاز الكرة أن يتم منع الزيارات تمامًا لمعسكر الفريق وترك المجاملات لأن الوقت الآن للعمل فقط. نقدر حب الجماهير الكبير لناديها ولكن مصلحة الفريق يجب أن تكون فوق كل اعتبار حتى يعم الفرح كل شعب المريخ بإذن الله. فالجماهير ليست مجرد حضور بل هي الداعم الحقيقي وثقتها تصل للاعبين حتى في أصعب اللحظات.

* وفي إطار الحرب النفسية قبل مباريات القمة تابعنا بالأمس “هرطقات ” من بعض الشخصيات الزرقاء تتحدث عن اكتمال المفاوضات مع أحد نجوم المريخ وهو أمر مضحك إلى حد بعيد. ولا يخفى على أحد أن توقيت هذه الأحاديث مكشوف والغرض منه إحداث بلبلة داخل معسكر الزعيم لإفقاد اللاعبين تركيزهم. لكن الفريق الذي يعرف طريقه جيدًا لا يلتفت لمثل هذه المحاولات.

 

* هو أسلوب ليس بغريب على هلال أم درمان الذي اعتاد التفاوض مع لاعبي الأندية المنافسة قبل مواجهتها. لكننا نمتلك ثقة كبيرة في نجومنا يفتقدها جمهور الهلال في لاعبيه ونجوم الزعيم قادرون على الرد داخل الملعب لأن الرد الحقيقي دائمًا يكون بالأفعال لا بالكلام.

 

* لا أدري صراحة هل يوجد لاعب وطني عاقل يفكر في ترك الزعيم والانتقال إلى هلال أم درمان؟ النادي الذي لا يوجد فرق بينه وبين “كعب الغزال” الإريتري إلا في الاسم فقط!

 

* نفهم أن الأندية تجذب اللاعبين ببطولاتها وإنجازاتها القارية وهو ما لا يتوفر لدى هلال أم درمان الذي ظل يحتضن صفره الدولي منذ النشأة وستستمر العلاقة بينهم إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها

 

* نعلم إن الزعيم مر بفترات صعبة على المستوي الإداري وفريق كرة القدم لكن تاريخه يشفع له، لأن التاريخ لا يرحم ولا يذكر إلا من ترك أثرًا حقيقيًا. يكفي فقط الرجوع إلى التاريخ وخزائن النادي ليعرف الجميع من هو زعيم الكرة السودانية الحقيقي، بينما تاريخ الهلال لا يعدو كونه “غبارًا وعناكب” تملأ خزائن النادي. اللهم زد وبارك

 

* حين يتكلم التاريخ… يصمت الهلال

 

في السنتر

 

* قلوبنا مع ممثل الجزيرة الخضراء في مباراته اليوم أمام هلال أم درمان، حيث سيواجه اهلي مدني التحكيم ولجان الاتحاد قبل أن يواجه الخصم داخل الملعب. ولا يريد أبناء مدني سوى تحكيم عادل ونظيف، يطبق العدالة ويمنح كل فريق حقه كاملًا. ومع ذلك، فإن التعويل الحقيقي يجب أن يكون على الأداء داخل الملعب، لا على ما قد يأتي من خارجه.

 

* شخصيًا، لا أتوقع سوى استمرار دعم الحكام لنادي الاتحاد المدلل، فالبكاء الذي شاهدناه مؤخرًا قد تظهر نتائجه في هذه المباراة.

 

* رسالتي لنجوم أهلي مدني: قدموا كل ما تملكون داخل أرضية الملعب، واعلموا أن انتظار إنصاف التحكيم أشبه بانتظار جمهور الهلال للبطولات الخارجية.

 

آخر الكلام

 

تحكيم نظيف… هلال خفيف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى