مقالات

ناصر بابكر.. عدد الأجانب والكشف الأفريقي

خارطة الطريق

ناصر بابكر

عدد الأجانب والكشف الأفريقي

 

. تنطلق بعد غدٍ السبت فترة الانتقالات الرئيسية في السودان، والتي تمتد حتى شهر أكتوبر، ويتزامن موعد “الميركاتو” في السودان مع الموعد المحدد لفتح باب القيد الأفريقي.

 

. إذ ستكون الفترة من (1-15 أغسطس) مخصصة لرفع الكشوفات الأفريقية المؤهلة للمشاركة في مسابقات “كاف” للأندية، اعتباراً من الدور التمهيدي الأول الذي ينطلق في الرابع من سبتمبر.

 

. منشور فترة التسجيلات الذي صدر قبل أيام أشار إلى أن العدد المسموح بالتعاقد معه من الأجانب هو عشرة في كشوفات الفريق الأول وثلاثة في فرق المراحل السنية، وهو العدد المتسق مع ما هو سارٍ “حتى اليوم”، ما يشير إلى عدم وجود زيادة في عدد الأجانب.

 

. أما على مستوى القمة، فيُلاحظ أن المريخ تعاقد مع أربعة أجانب جدد ينتظر أن يكتمل تسجيلهم بعد فتح السيستم مطلع أغسطس، دون أن يستغني عن أي أجنبي، وبالتالي سيصل كشفه إلى (17 أجنبياً) عند بداية نافذة الانتقالات. فيما أعلن الهلال أيضاً عن العديد من الصفقات، بصورة تشير إلى أن كشفه سيصل إلى 20 أجنبياً وربما أكثر حين تبدأ التسجيلات.

 

. على المستوى المحلي، يبدأ الدوري الممتاز عادة بعد نهاية التسجيلات، وبالتالي فإن وجود عدد من الأجانب أكبر من (13) في كشوفات الأندية لن يكون مشكلة، على أن لا يزيد عدد الأجانب عن هذا العدد مع نهاية التسجيلات وقبل بداية الموسم الجديد بشكل رسمي.

 

. لكن ما يهمني هنا مسألة الكشف الأفريقي الذي ينتظر أن ترفعه الأندية المشاركة أفريقياً، وتحديداً القمة، خلال الفترة من (1-15 أغسطس) والمؤهل للمشاركة أفريقياً، لأنني طالعت بعض الآراء عبر مواقع التواصل التي تفتي بإمكانية رفع أي عدد من الأجانب في الكشف الأفريقي، وإشراكهم في التمهيدي الأول، طالما أن فترة التسجيلات في السودان مستمرة، ويمكن توفيق الأوضاع لاحقاً قبل نهايتها.

 

. شخصياً لا أتفق مع تلك الآراء، لأن اللاعب غير المؤهل للعب محلياً لن يكون مؤهلاً للعب أفريقياً. وطالما أن اللائحة المحلية تسمح بقيد (13 أجنبياً)، فذلك يعني أن على الأندية ألا ترفع أكثر من هذا العدد في قوائمها الأفريقية. وطالما أن الأندية تبقى محلياً مطالبة بتوفيق أوضاعها على 13 لاعباً قبل بداية اللعب التنافسي المحلي، فذلك يعني بحسب تصوري أنها لا ينبغي أن تزيد عن هذا العدد أفريقياً، لأن أي زيادة لن تكون مؤهلة للعب محلياً، وبالتالي قارياً.

 

. هذه النقطة، وحتى لا تضيع الأندية وسط تضارب الآراء والفتاوى، أتمنى أن يتناولها خبير القانون الرياضي د. مدثر خيري من خلال الصفحة التي دشنها مؤخراً على “فيسبوك”، وأن نسمع رأيه فيها قبل أن تقع الأندية في المحظور.

 

. في هذا الملف، أشار الزميل شمس الدين الأمين في برنامجه “مع شمس” قبل أيام، إلى أن الاتحاد يتجه لتعديل لائحة أوضاع اللاعبين المحلية ليسمح لكل من يحمل الجنسية السودانية باللعب كلاعب سوداني، كما أشار إلى وعود من قيادات الاتحاد لمسؤولين في القمة بهذا التعديل.

 

. بالأمس، علمت أن بعض أعضاء الاتحاد يعارضون التوجه المذكور، ويرون أن (13) أجنبياً عدد كبير وكافٍ، ولا ينبغي زيادته. ويرون أن المواد التي تربط اللاعب السوداني بأهلية اللعب للمنتخبات الوطنية السودانية هي مواد تدعم صالح المنتخبات السودانية، وتضمن عدم التحايل على قاعدة (6+5) وعدم استغلال الخانات المخصصة للوطنيين بمجنسين غير مؤهلين للعب مع المنتخبات الوطنية، ويرون أن إلغاء تلك المواد سيقود إلى فوضى تتضرر منها المنتخبات.

 

. لذا، فإن الأندية تبقى مطالبة بعدم الرهان على وعود يمكن أن تنفذ ويمكن ألا تنفذ. كما أن مجلس إدارة الاتحاد العام في العادة لا يهتم بالوقت، وربما لا ينتبه من الأساس إلى أن باب القيد الأفريقي ورفع الكشوفات تبقت عليه 48 ساعة فقط. وبالتالي ينبغي أن يحسم أمره، ويضع الأندية والرأي العام كذلك في الصورة، ويقطع الشك باليقين. فإن كان سيبقي الوضع كما هو عليه حالياً، فعليه توضيح الأمر وإعلانه وإخطار الأندية بذلك، حتى لا تبني خططها على سراب. وإن كان سيعدل اللائحة أو يتخذ قراراً بزيادة عدد الأجانب، فينبغي أن ينتبه للوقت ويفعل ذلك سريعاً.

 

. قناعتي الشخصية أن زيادة عدد الأجانب، ولو كان ظاهره خيراً للأندية “مؤقتاً”، فهو قرار ينطوي على مخاطر لا حصر لها على المدى الطويل، وضرر بليغ بالمنتخبات الوطنية. لكن يبقى القرار في يد الاتحاد وهو الذي يقرر. والواضح أن الأجهزة الفنية للقمة بدأت ترتب أوضاعها على عدد غير محدود من الأجانب، ما يعني أن تخطيطهم وترتيباتهم يمكن أن تتعرض لصدمة قريبة حال تمسك الاتحاد بالعدد الحالي (13 أجنبياً) وباللائحة الحالية. لذا ولكل هذه الاعتبارات، من الضروري أن يوضح الاتحاد الصورة سريعاً حتى لا يتسبب في إرباك خطط الأندية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى