مأمون ابوشيبة.. إنكم لن تستطيعون صبرا

قلم في الساحة
مأمون ابوشيبة
إنكم لن تستطيعون صبرا
* على الرغم من أن مشاركة المريخ الافريقية هذا العام شهدت تطورا حيث لعب ٤ مباريات أمام فريقين أعلى تصنيفا منه.. فاز في ٣ مباريات بنتيجة ١/صفر وخسر واحدة بخطا من الحارس لادجي، إلا أن الله كتب له عدم التوفيق في بلوغ مرحلة المجموعات مثلما كتب الخروج لصن داونز حامل اللقب ومازيمبي واندية عالية التصنيف..
* الخروج بركلات الحظ الترجيحية ليس عارا إذا قارناه بسوابق مريرة خرج فيها المريخ بهزائم كارثية وصلت إلى الخسارة ذهابا بخمسة أهداف نظيفة أو أربعة نظيفة.
* كما هو متوقع اعقبت الإخفاق حالة الهياج والغضب المعتادة لدي الجماهير التي لا تستوعب منطق مباريات الكرة، وهذا الهياج قد يدفع مجلس الإدارة لاتخاذ قرارات انفعالية ضارة بدلا عن الجلوس لدراسة التقارير الفنية والادارية بهدوء وعقلانية لمعرفة أسباب الخروج والعمل على علاجها بحكمة وعقلانية ومواصلة المسيرة مثلما يحدث في كل أندية العالم.
* اخطر ما يمكن أن يحدث حالات الهياج العنيف والضغط الجماهيري الشديد الذي يمكن أن يقود لاستقالة لجنة التسيير او رئيس المجلس.. والذي كما علمت يعاني من ضغط وحرج شديدين جراء المبالغ المهولة المتصاعدة التي يصرفها ووصلت لملايين الدولارات.. فإذا استقال الرئيس لن تجدوا في الوقت الراهن بديله وسيسقط المريخ في الهاوية ويندم الجميع.
* كنت أحسب إن الكرة لهو ولعب ولا تدخل فيها مسائل الإيمان بالله، ولكن أدركت إن الله سبحانه وتعالى يمكن أن يمتحن صبر العباد حتى في اللهو واللعب.. فمن منطلق إيماني نقول ثقوا إن خروج المريخ فيه الخير للفريق وإن الله يمتحن صبركم.
* هذه مسالة إيمانية قد لا يستوعبها الكثيرون من مشجعي الكرة.. ولكن استوعبناها من حكم سورة الكهف في قصة العبد الصالح وموسى عليه السلام الذي لم يستطع صبرا على افعال سيدنا الخضر وهي حكمة لكل عباد الله ومنهم نحن الذين لا نستطيع صبرا على خسارة في كرة القدم قدرها الله كخير لنا.
* رغم النواقص الفنية في الهدافين وحراسة المرمى، كان المريخ قريبا جدا من التاهل، ولكن شاء الله أن يهدر رمضان عجب فرصة ذهبية من داخل خط ٦ وشاء الله الا يحتسب الحكم ركلتي جزاء مستحقتين للمريخ.. وقبل ذلك الخطأ القاتل للحارس لادجي في الذهاب.. كل هذا حدث بقدر الله وربما كتب الله فيه الخير للمريخ.
* إذا تأهل المريخ لما التفتت الإدارة اطلاقا لنواقص الفريق الفنية الممثلة في نقص الهدافين المتمرسين وصانع الألعاب الفلتة الهداف وحارس البطولات.. ولكن بعدم التأهل ربما التفتت الإدارة للنواقص وعملت على سدها وهنا سيحصل الخير الذي اراده الله بإذنه تعالى للمريخ.
* سد النواقص يتطلب تفهما من الجنرال ابراهيم طه لحاجة المريخ إلى إضافات نوعية في خانات محددة وليس كل هذا الكم الهائل من الأجانب الذين ليس فيهم غير خمسة مميزين.
* وإذا لم يتفهم رئيس القطاع الرياضي لمشكلة نواقص المريخ الفنية ويعمل على علاجها لا اتوقع أن يعود المريخ كفريق قوي وضارب كعهده..
* هناك من يعتقدون إن المشكلة الأساسية في المدرب وليس النواقص الفنية.. وربما يكون رئيس القطاع الرياضي يحمل نفس المفهوم فتتم إقالة المدرب دون سد النواقص فيأتي مدرب جديد يمكث عاما لمعرفة قدرات اللاعبين ثم يحدد نواقص واحتياجات الفريق ليعود بعد عام لنفس النقطة التي عليها الفريق اليوم.. هذا اذا لم يكن المدرب الجديد من نوعية مدربي المشاكل الذين يتعمدون المشاكل طمعا في الإقالة السريعة وقبض الشرط الجزائي.
* أراد الله الخير.. للمريخ بالخروج المكروه وعدم التأهل لتتم معالجة النواقص الفنية فيعود المريخ قويا بحول الله.. إلا إذا أبينا..
* ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ صدق الله العظيم.



