ناصر بابكر.. بيراميدز والزمالك

خارطة الطريق
ناصر بابكر
بيراميدز والزمالك
. على الرغم من الفوارق الشاسعة على الورق بين مريخ بانتيو وضيفه بيراميدز المصري، حامل لقب النسخة قبل الماضية من الأبطال، والمتأهل للتمهيدي الثاني بعد الفوز على قورماهيا الكيني (7/1) بمجموع المباراتين.. إلا أن الفريق الجنوب سوداني ظهر بشكل جيد، ونجح في خلق صعوبات لمنافسه، الذي نجح بفضل خبرات لاعبيه وقدراتهم العالية، في تحقيق الأهم والعودة إلى مصر، بانتصار ثمين من ملعب جوبا الوطني، في وقت أهدر فيه مريخ بانتيو أكثر من فرصة للتسجيل، وسط شكوك بأحقيته لركلة جزاء في الجزء الأخير.
. في كيجالي، وعلى ملعب أماهورو، قدم الجيش الرواندي مباراة كبيرة أمام الزمالك، كان خلالها الطرف الأفضل، والأكثر سيطرة ومحاولات هجومية، وفرصًا، خصوصًا في شوط اللعب الثاني، لكنه أهدر عدة سوانح منها كرات سهلة على بعد خطوات من المرمى، وكانت النتيجة أن خطف الزمالك فوزًا ثمينًا في اللحظات الأخيرة عبر تعامل مميز للبديل ناصر منسي مع تمريرة إيشو.
. التفاصيل أعلاه، تشير إلى أن اعتبارات الورق، لا تكفي لرسم تصور كامل للكيفية التي ستسير عليها المباريات على أرض الملعب، والفرص تبقى متاحة لكل فريق للدفاع عن حظوظه، لكن تبقى الكلمة العليا، للأكثر تركيزًا أمام المرمى، والأكثر فعالية في التعامل مع الفرص.
. إذ إن الزمالك وبأقل عدد محاولات هجومية، وبفرص شحيحة، نجح في الخروج فائزًا خارج أرضه، أمام الفريق الأكثر سيطرة وتهديدًا للمرمى، في وقت لم يجد فيه بيراميدز الطريق مفروشًا بالورود في ملعب جوبا، وعانى من أجل إنهاء الـ(90) دقيقة الأولى بانتصار خارج الديار، رغم أن معطيات الورق كانت تشير لمباراة سهلة لكتيبة الجنوب أفريقي موكوينا.
. لذا، نعيد التأكيد على ضرورة احترام كل المنافسين، وإدراك صعوبة مباريات دوري أبطال أفريقيا، التي تحسمها تفاصيل صغيرة، مع التنويه لأهمية وقيمة التركيز أمام المرمى، ومحاولة التسجيل من أنصاف الفرص، كمعامل مهم وضروري لتحقيق الانتصارات.
. بجانب ما سبق، لا يمكن إغفال قيمة وأهمية الثبات الانفعالي، والتعامل بهدوء وثقة، ودون خوف، أو شك، مع مجريات المباريات، التي تتقلب بين هذا الفريق وذاك، وتمر لا محالة بفترات يكون فيها المنافس هو الطرف الأفضل، والأكثر تهديدًا، وهي أوقات لا ينبغي أن تقود للارتباك، وفقدان الثقة، وإنما التعامل معها بشكل طبيعي، باعتبارها جزءًا من سيناريوهات أي مباراة، ومواصلة العمل على اغتنام لحظة أوقات الأفضلية للحسم والتسجيل.
. على المريخ أن يدرك أن حوريا وعلى ضوء مباراتي الساورة وقبلها مباريات بطولة غرب أفريقيا (فريق لحظات)، بحيث يمكن أن يقدم دقائق جيدة وتشعر بأنه منافس شرس، وفي أوقات أخرى يمر بلحظات ضعف، تعتقد معها أنه في المتناول، وهو الفخ الذي وقع فيه الساورة، وعلى المريخ الاستفادة من الدرس، وتجنب شعور الاسترخاء أو اعتقاد سهولة المهمة، مهما كانت الكيفية التي تسير بها المواجهة، مع الوضع في الاعتبار إمكانية أن يلعب الطقس ضد المريخ في الربع الأخير من المواجهة، وهو ما يزيد من أهمية التركيز والفعالية في التعامل مع الفرص التي ستتاح لا محالة للفريق.
. القوة الذهنية من أهم عوامل الانتصار وتحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار.




