مقالات

علم الدين هاشم..  بعد دفاعه عن المجلس ،، الكرة في ملعب داركو ؟

بهدوء

علم الدين هاشم

بعد دفاعه عن المجلس ،، الكرة في ملعب داركو ؟

 

خرج المدير الفني للمريخ، داركو فيتش، ليتحمل المسؤولية كاملة عن القرارات التي صاحبت برنامج إعداد الفريق، مؤكدًا أن الاعتذار عن المشاركة في بطولة سيكافا كان قرارًا فنيًا اتخذه بنفسه، وأن البطولة كانت ستشكل ضغطًا إضافيًا على اللاعبين في هذه المرحلة من الإعداد. ولم يكتف بذلك، بل أوضح أيضًا أن رفض المشاركة في الدورة الودية بنيجيريا جاء بسبب طول رحلة السفر وما قد يترتب عليها من إرهاق يؤثر على جاهزية الفريق!

هذه التصريحات ربما تكون قد رفعت جزءًا من الحرج عن مجلس التسيير، لكنها في المقابل نقلت المسؤولية كاملة إلى الجهاز الفني، وتحديدًا إلى داركو نفسه ،،فحين يعلن المدرب أمام الجماهير أنه صاحب القرار الفني الأول، فإنه يضع نفسه في واجهة المشهد، ويصبح مطالبًا بإثبات صحة كل قرار اتخذه.

جماهير المريخ بطبيعتها لا تقف طويلًا عند التصريحات، ولا تنشغل كثيرًا بمن يدافع عن المجلس أو ينتقده، لأنها في نهاية المطاف لا تحاسب إلا على ما تراه داخل المستطيل الأخضر ، ولذلك فإن الحكم الحقيقي على داركو لن يكون من خلال المؤتمرات الصحفية أو التصريحات الإعلامية، وإنما من خلال مستوى الفريق عندما تبدأ المنافسات الرسمية.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: ماذا سيقدم معسكر رواندا بعد الاعتذار عن بطولتي سيكافا ونيجيريا؟ فإذا كانت المشاركة في البطولتين قد رُفضت لأسباب فنية ومنطقية، فمن الطبيعي أن يكون هناك برنامج بديل أكثر جودة، يتضمن مباريات ودية قوية أمام أندية تمتلك مستويات عالية، حتى يحقق المعسكر أهدافه الفنية ويمنح الجهاز الفني فرصة حقيقية لاختبار عناصره قبل انطلاق الموسم ، أما إذا انتهى المعسكر دون احتكاك قوي، أو اكتفى الفريق بمباريات محدودة لا تحقق الفائدة المطلوبة، فإن علامات الاستفهام ستتضاعف، لأن المدرب هو من اختار هذا الطريق، وهو من أغلق باب المشاركتين، وبالتالي سيكون مطالبًا بإثبات أن البديل كان أفضل من الخيارين اللذين تم الاعتذار عنهما.

لقد اختار داركو أن يتحمل المسؤولية كاملة، وهذه شجاعة تُحسب له، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام اختبار صعب ،فالجماهير التي استمعت إلى مبرراته بالامس ستعود بعد أسابيع لتسأل سؤالًا واحدًا: هل انعكست تلك القرارات على أداء المريخ ونتائجه؟

عندها فقط سيكون الحكم، ولن تكون هناك أعذار جديدة. فالكرة أصبحت الآن في ملعب داركو، والموعد الحقيقي مع الجماهير سيكون عندما تنطلق صافرة المنافسات المحلية والخارجية ويبدأ الفريق في تقديم الدليل العملي على أن كل ما اتخذه الصربي من قرارات كان يصب فعلًا في مصلحة المريخ !!

صحيفة اكشن سبورت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى