ناصر بابكر.. إدارة الجهد البدني

خارطة الطريق
ناصر بابكر
إدارة الجهد البدني
•ينتظر أن تكون بعثة المريخ قد غادرت العاصمة المصرية القاهرة، عند الثالثة والثلث من فجر اليوم، في طريقها إلى كوناكري التي يتوقع أن تصلها بإذن الله وحفظه، عند الرابعة والنصف بتوقيت كوناكري (السابعة والنصف بتوقيت القاهرة).
•رحلة الزعيم تمتد لـ(16 ساعة) من لحظة الإقلاع حتى هبوط الطائرة، دون احتساب ساعات تكملة الإجراءات سواء بمطار القاهرة أو مطار كوناكري، ودون احتساب الوقت المطلوب للانتقال من مقر الإقامة بالإسماعيلية نحو مطار القاهرة.
•الأنباء القادمة من العاصمة الغينية، تشير إلى طقس صعب وأجواء خانقة، بدرجات حرارة عالية في ساعات النهار والعصر، مع رطوبة مزعجة، وهطول شبه يومي للأمطار خصوصاً في الفترة المسائية.
•تلك التفاصيل، تضع الجهاز الفني والطبي أمام امتحان صعب، للتعامل معها، والاهتمام بكل صغيرة وكبيرة، بالشكل الذي يساعد على تقليل آثارها، سواء في جولة الذهاب أو حتى جولة الإياب بكيجالي التي تقام بعد ستة أيام فقط، وبعد رحلة شاقة أخرى تنتظر الفريق.
•على الصعيد الطبي، المطلوب ترتيب كل التفاصيل التي تساعد على تقليل تأثر اللاعبين بدرجات الحرارة العالية والرطوبة المرتفعة، من معدل شرب السوائل، أو الفيتامينات، أو غيرها من الجوانب التي تعوض ما يتم فقدانه من سوائل، دون إغفال حتى تفاصيل اللبس وغيرها.
•كما تشمل تلك الجوانب، التفاصيل المتعلقة بكيفية إزالة الإرهاق والتعب بعد الرحلة الطويلة، عند الوصول لكوناكري، ومن ثم بعد المباراة، وبعد الوصول لكيجالي كذلك، لتخفيف الحمل على اللاعبين، ومساعدتهم على التخلص من التعب.
•على الصعيد الفني، فإن المريخ يحتاج لإدارة المباراة بقدر كبير من الذكاء، وعدم مجاراة صاحب الأرض في لعب مباراة بدنية.
•إذّ يحتاج المريخ لخوض مواجهة تكتيكية، يتحكم في إيقاعها، مع تقسيم الجهد البدني، بالشكل الذي يعين الفريق على الصمود بدنياً طوال زمنها، واستثمار اندفاع أصحاب الأرض، وثغراتهم الدفاعية، خصوصاً حال تأخروا في التسجيل، ولجأوا للاندفاع نحو الهجوم بعدد كبير.
•الاستفادة كذلك من فرص التبديلات خلال الحصة الثانية، تبقى نقطة مطلوبة، ومن الجيّد أن الطاقم الفني حرص خلال معسكر الإسماعيلية، على تجهيز أكثر من 20 لاعباً، لأن هذا الأمر يخدم كيفية إدارة مباراة الذهاب بكوناكري، أو حتى جولة الإياب، كون التعب سيتضاعف أكثر، بعد رحلة شاقة يوم 14 أكتوبر (اليوم)، ومباراة متطلبة بدنياً يوم 18 أكتوبر، ثم رحلة شاقة أخرى يوم 19 أكتوبر من كوناكري إلى كيجالي.
•ومع التأكيد أن التأهل يلعب في (180 دقيقة)، غير أن تلك المعطيات تزيد من أهمية العودة بنتيجة إيجابية من جولة كوناكري، لأن الإرهاق سيزيد قبل جولة الإياب.
•لذا، وكما سهل المريخ في الدور الأول، مباراة الإياب بمدينة ندولا الزامبية، عبر نتيجة الذهاب في كيجالي بتسجيل هدف مع الخروج بشباك نظيفة، بصورة دفعت أصحاب الأرض لخيار الهجوم فقط من أجل التعويض، وهو ما استثمره الزعيم بأفضل صورة ممكنة، فإن المريخ يحتاج لأن يفرض على حوريا مباراة صعبة ومعقدة في كيجالي، من خلال التفوق عليه في كوناكري، سواء بالفوز عليه في أرضه، أو على الأقل العودة بتعادل إيجابي.
•المرحلة الحالية، مرحلة إدارة تفاصيل متعددة، بذكاء، مع ضرورة تكامل الأدوار، للتعامل مع الظروف المحيطة، سواء المتعلقة بالسفر، أو الطقس، مع التنويه إلى أن الأمطار التي تهطل يومياً بكوناكري في فترة الليل تحديداً، قد تجعل أرضية الملعب مبتلة وحركة الكرة فيها أسرع من المعتاد، وهي نقطة أيضاً يمكن الانتباه لها، لضبط التمريرات من ناحية، وضمان التوازن الكامل في حركة اللاعبين، لتفادي مخاطر الإصابات.



