مقالات

معاوية الجاك.. المجموعات وليس سواها

توقيع رياضي

معاوية الجاك

المجموعات وليس سواها

 

من الواضح أن مجلس إدارة المريخ حريص كل الحرص وبشدة على دخول الفريق مرحلة المجموعات من دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم، وهذا الحرص انعكس بوضوح في الاهتمام المتزايد بفريق الكرة، من أجل تخطي حوريا الغيني.

والدليل الواضح على ذلك إقامة معسكر إعدادي داخل مصر بمدينة الإسماعيلية، ومغادرة الفريق الدوري الرواندي مبكراً، وهو ما يكشف حجم الاهتمام الكبير للمجلس لهذه المرحلة.

ومجلسنا يستحق الشكر على هذا الاهتمام والعمل المنظم لأنه لم يقصر إطلاقاً في تهيئة البيئة المناسبة للجهاز الفني واللاعبين.

فالمعسكر الإعدادي في مصر مكلف جداً بالتأكيد، وكان بإمكان الفريق البقاء في رواندا والاكتفاء ببعض المباريات التجريبية، ولكن أن يختار المجلس برنامجاً مختلفاً يتناسب مع أهمية المرحلة ويؤدي الفريق من خلاله ثلاث مباريات مع أندية مصرية متميزة، فهذا عمل جيد يعكس حجم الطموح والرغبة في الوصول إلى دور المجموعات.

وإن كان مجلس الإدارة قد أنجز نصف المهمة بتوفير المعسكر النموذجي والاحتياجات اللازمة، فإن النصف الآخر ينتظر الجهاز الفني واللاعبين، وعليهم تقدير حجم الجهد المبذول والصرف المالي الكبير من أجل تجهيز الفريق.

الجهاز الفني بقيادة الصربي داركونوفيتش مطالب برفع درجة التركيز، واللاعبون كذلك، لأن مواجهة حوريا الغيني تستحق التركيز العالي، بل تعتبر نقطة فاصلة ومحطة مصيرية تحدد بدرجة كبيرة حصاد فترة طويلة من العمل والصرف والإعداد، خاصة وأن المجلس بقيادة الباشمهندس مجاهد سهل أنفق مبالغاً كبيرة في تجهيز الفريق،

وأي تعثر يحرم المريخ من بلوغ مرحلة المجموعات (لا قدر الله)، سيترك أثراً سالباً كبيراً على أنصار الزعيم، وسيضع الفريق أمام وضع صعب، سيما مع هذا العدد الكبير من اللاعبين الأجانب الذي بلغ 19 لاعباً، إلى جانب المحليين، ويضع المجلس أمام ضغوط إضافية بعد كل ما أنفقه على الفريق من أموال.

لذلك المطلوب هو التركيز الكامل على مباراتي حوريا، وعدم تشتيت الجهود في أي اتجاه آخر.

وعلى الجهاز الفني واللاعبين أن يدركوا أن الطريق إلى مرحلة المجموعات يمر من بوابة الفريق الغيني، وأن الجمهور المريخي ينتظر منهم عبور هذه المحطة.

المريخ غاب عن مرحلة المجموعات لفترة طويلة، واستمرار الغياب ليس في مصلحة الفريق بأي حال من الأحوال، لأنه يبعده أكثر عن موقعه الطبيعي في المنافسة الأفريقية وبالتالي تقل حساسية التواجد في البطولات الخارجية.

الكرة الآن في ملعب الجهاز الفني واللاعبين، والمطلوب منهم إكمال ما بدأه المجلس، وبعدها لكل مقام مقال..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى