ناصر بابكر.. طبنجة وصفقة سار

خارطة الطريق
ناصر بابكر
طبنجة وصفقة سار
•خلال الفترة الماضية، قبل وبعد مباراتي باور ديناموز، بل ومنذ بداية فترة الانتقالات، كنت أتمنى أن يضع المريخ مسألة التعاقد مع ظهير أيمن صاحب قدرات عالية كأولوية قصوى، وذلك لسببين.
•أبدأ بالثاني، وهو الدور الكبير والمهم الذي يلعبه الظهيران في تنظيم الصربي داركونوفيتش، سواء في التوازن الدفاعي أو بدء اللعب من الخلف والخروج بالكرة من المناطق الدفاعية والذي يعتمد بشكلٍ كبير على الثنائي داؤودا با وطبنجة، واللذين يمثلان في تقديري أبرز مفاتيح لعب الفريق، وغيابهما معًا إبان معسكر كيجالي قبل بداية الموسم، بعد إصابة طبنجة في الكتف أمام سيمبا، وسفر داؤودا للسودان ضمن السداسي الذي كان حضر لأجل إجراءات التجنيس، كان في تقديري من الأسباب التي أثرت على النتائج في بعض مباريات المعسكر، رغم عدم أهمية النتائج في حد ذاتها في الوديات، لكنها عكست أهمية وجود خيارات بذات جودة داؤودا وطبنجة، حتى يحافظ الفريق على شكله العام وقدراته الدفاعية والهجومية حتى في غيابهما.
•أما السبب الأول، والذي جعل مسألة التعاقد مع ظهير أيمن أولوية في تقديري ومسألة عاجلة لا تحتمل التأجيل، هو عدم وجود بديل متخصص جاهز يستطيع تعويض غياب أي ظهير منهما، وهو وضع خطير بالنسبة لفريق يشارك أفريقياً ويلعب أمام أندية تفوقه في التصنيف، ومن الضروري أن تكون خياراته بجودة عالية حتى البدلاء القريبين من التوليفة الأساسية.
•لذا، فإن صفقة نداراو سار كانت مهمة للحد البعيد، وإن أتت متأخرة، وكان من الأفضل أن تكون في بداية التسجيلات حتى يشارك اللاعب مع الفريق في معسكر كيجالي ويلعب في الوديات ويجد الفرصة الكاملة للانسجام مع زملائه، لكن أن تأتي متأخراً على أي حال أفضل من ألا تأتي.
•على الصعيد الشخصي، كنت أخشى بشدة من سيناريو إصابة طبنجة مع المنتخب، الذي يتعرض كثيراً لمواقف الإهمال في ترتيبات السفر واللامبالاة، سواء في حجوزات الطيران أو الفنادق، ومع الأسف حدث ما كنت أخشاه، لكن لحسن الحظ أن الإدارة كانت أنجزت صفقة سار قبلها.
•التحدي الذي سيواجه الظهير الشاب يتمثل في الوصول لجاهزية مناسبة قبل مباراتي حوريا، حيث تعود آخر مباراة شارك فيها مع ناديه السابق في الدوري السنغالي لتاريخ الرابع من يونيو في الجولة الأخيرة للدوري الموسم الماضي، وبعدها لم يستأنف الفريق إعداده للموسم الجديد إلاَّ مطلع سبتمبر الماضي، وبالتالي سيكون اللاعب في سباق مع الزمن للوصول إلى جاهزية جيدة، وكذلك للتفاهم مع زملائه في الفريق بشكلٍ عام وعناصر الدفاع خصوصاً، دون إغفال نقطة أخرى وهي نقص الخبرة، كونه لم يلعب أفريقياً من قبل، إلى جانب لعبه موسماً واحداً في الممتاز السنغالي، لكن هذه النقطة يستطيع التغلب عليها بالثقة في النفس والتحلي بالهدوء.
•المريخ يحتاج بشدة لامتلاك بدائل جاهزة في مختلف المراكز، لذا فإن ما كان يفعله الطاقم الفني إبان معسكر كيجالي بإتاحة الفرص للجميع، وكان يقابل بامتعاض، كان أمراً في غاية الأهمية تحسباً لمثل هذه الظروف، والكل يذكر أن الطاقم الفني كان وقتها يقوم بتوليف صديق كوني كظهير أيمن ليكون بمثابة خيار بديل حال غياب أي من الظهيرين، وذلك قبل التعاقد مع الظهير المتخصص سار مؤخراً.
•المريخ يحتاج لدخول مباراتي حوريا كوناكري بأفضل صورة ممكنة، وهو ما يعني أهمية وجود خيارات جاهزة بشكل كبير، سواء لتعويض أي غيابات لا قدر الله أو حتى لمقابلة متطلبات مباراة يتوقع أن تكون منهكة للغاية بدنياً، تسبقها رحلة مرهقة، بصورة تجعل إجراء العديد من التبديلات في الحصة الثانية مسألة ضرورية للمحافظة على حيوية الفريق.
•النقطة أعلاه؛ تزيد من أهمية المعسكر الحالي، مع الإشارة لنقطة مهمة وردت في تقرير الزميل طارق حمزة، وهي حدة الضغط الذي ينتهجه فريق طلائع الجيش، كشأن أغلب الأندية العسكرية، مع التنويه لنقطة حصول ثلاثة من لاعبيه على بطاقات حمراء في خمس جولات فقط من بداية الدوري المصري، وهي نقطة تستوجب الحذر لتفادي الإصابات حتى لا يفقد الفريق لاعباً آخر قبل جولة حوريا.
•في آخر مباراتين وديتين بكيجالي قبل لقاء الذهاب أمام باور ديناموز، اعتمد الطاقم الفني على توليفة ثابتة ظننا جميعاً أنها التوليفة الرسمية التي ستلعب أمام الزامبي، لكن بعد إعلان التشكيلة قبل المباراة، تفاجأنا نحن قبل الزامبيين بتعديلين عن التشكيلة المتوقعة، وتلك النقطة تؤكد أننا جميعاً نفكر في اتجاه وفقاً لرؤيتنا وقناعتنا، في وقت يكون فيه فكر الطاقم الفني في اتجاه مختلف، ومن ضمن حساباته إعداد مفاجآت للمنافس الأفريقي وجعل توقعاته تمضي في اتجاه ومن ثم مفاجأته بواقع مختلف يوم المباراة.


