عقود لاعبي المريخ.. أين الثغرات ؟!

الماتش سبورت
فقد المريخ خلال السنوات الخمس الماضية عددًا مقدرًا من نجومه المميزين، في ظل تعاقب مجالس إدارات مختلفة لم تنجح في المحافظة على عدد من المواهب واللاعبين الذين كان النادي قد عمل على تطويرهم وصقلهم، بجهد أبناء المريخ المخلصين الذين كان لهم فضل كبير في ارتباط هؤلاء اللاعبين بالنادي.
لماذا فقد المريخ نجومه الشباب؟
غادر عدد كبير من لاعبي المراحل السنية بنادي المريخ دون أن يستفيد منهم النادي بالشكل المطلوب، فنيًا وماديًا، ويبدو أن جانبًا من المشكلة ارتبط بضعف أو قصور في بعض عقود الارتباط، بما أتاح للاعبين الانتقال إلى أندية أخرى دون ضمانات كافية تحفظ حقوق النادي.
وكانت هجرة أعداد كبيرة من المواهب الشابة واحدة من أكبر الخسائر التي تعرض لها المريخ خلال السنوات الماضية، وهو ما ظهر أثره بصورة واضحة في الوقت الراهن، بعدما أصبح النادي في حاجة متزايدة إلى الاستعانة بالمحترفين لسد النقص وتعزيز قوام الفريق وعموده الفقري.
تأمين العقود.. ضرورة لا تحتمل التأجيل
نلفت نظر مجلس إدارة المريخ إلى ضرورة مراجعة وتأمين عقود جميع اللاعبين المقيدين بكشوفات النادي، بدايةً من المراحل السنية ووصولًا إلى الفريق الأول، بما يضمن حقوق النادي واللاعب في آنٍ واحد، ويحد من ظاهرة فقدان المواهب بعد سنوات من التكوين والرعاية.
كما ينبغي أن تتضمن العقود شروطًا واضحة وجزائية تحفظ حقوق جميع الأطراف، وفق اللوائح والقوانين المنظمة، حتى لا يجد المريخ نفسه أمام واقع مؤلم: يصقل اللاعب ويطوره لسنوات، ثم ينتقل إلى نادٍ آخر دون أن يحصل النادي على المقابل الذي يتناسب مع ما قدمه له.
وقد استفادت أندية أخرى، ومن بينها الند التقليدي الهلال، في فترات سابقة من حالات عدم الاستقرار الإداري وضعف إدارة ملفات اللاعبين داخل المريخ، وهو أمر يستوجب المعالجة الجادة بدلًا من الاكتفاء بمعالجة النتائج بعد وقوعها.
السيستم والملف الإداري
وعلى الجنرال الهميم إبراهيم طه، والفريق طارق عثمان الطاهر، والمسؤول عن نظام تسجيل وملفات اللاعبين بالنادي، العمل بصورة عاجلة على مراجعة أوضاع جميع العقود، سواء الخاصة بالمحترفين أو اللاعبين الوطنيين، والتأكد من اكتمال المستندات وسلامة الإجراءات وحفظها بصورة احترافية.
فالسيستم الإداري للنادي يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الاحتراف، وأي خلل في تسجيل العقود أو حفظ المستندات أو متابعة مددها وتجديدها يمكن أن يتحول إلى مشكلة كبيرة يدفع النادي ثمنها لاحقًا.
وهنا يبرز سؤال مشروع حول آليات إدارة السيستم خلال المجالس السابقة، وكيف كانت تتم إدارة ملفات اللاعبين وعقودهم، وما مدى وضوح العلاقة بين المسؤولين عن النظام ووكلاء اللاعبين في تلك الفترات؟
لا نريد فتح ملفات الماضي لمجرد فتحها، ولا البحث عن شماعة لتعليق الأخطاء عليها، بقدر ما نريد لفت نظر المجلس الحالي إلى ضرورة الاستفادة من الدروس السابقة، ووضع نظام واضح يمنع تكرارها.
المريخ نادٍ كبير، ومكانته تفرض أن تكون إدارة عقود لاعبيه وملفاتهم على مستوى اسمه وتاريخه.
عمرالمختار – المواهب



