الزعيم توثق زيارة خبير الكاف للقلعة الحمراء

الزعيم توثق زيارة خبير الكاف للقلعة الحمراء
سيدات يضع خارطة الطريق… واستاد المريخ بين إشادة الواقع وتحديات القرار
القلعة الحمراء الأقرب في السودان لمطابقة مواصفات الكاف
التأهيل لا يُبنى على الوعود … بل على التنفيذ
الشفافية مع الجماهير جزء من النجاح
إزالة الاستثمارات قد تكون مفتاح الحل
التمويل هو كلمة السر في سرعة الإنجاز
خاص :صحيفة الزعيم
حين تكون الزعيم حاضرة مت داخل القلعة الحمراء فهي لا تكتفي بنقل الحدث بل تعيد صياغته في صورة واضحة للشارع المريخي بالصوت والصورة والتفاصيل الدقيقة.
من داخل القلعة الحمراء تابعت ووثقت الزعيم كل خطوة في زيارة خبير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الموزمبيقي محمد سيدات واضعة الجماهير أمام حقيقة المشهد.
في نهار الأحد 12 أبريل 2026 داخل استاد المريخ بأمدرمان مرحلة مفصلية مع الزيارة التفقدية الشاملة التي أجراها خبير الكاف محمد سيدات في جولة لم تكن عابرة بل أقرب إلى عملية تقييم دقيقة لمصير مشروع التأهيل بالكامل.
سيدات الذي وصل بعين الخبير لا المجامل طاف على كافة مرافق القلعة الحمراء من المدرجات إلى الملعب ومن الملحقات الخدمية إلى البنية التحتية برفقة مدير شركة بروج محمد هاشم إلى جانب فريق هندسي متكامل للشركة وبحضور لجنة المنشآت التي تابعت كل صغيرة وكبيرة داخل الجولة.
منذ البداية اتسمت الزيارة بطابع عملي صارم ملاحظات تسجل نقاشات تدار وتفاصيل تفكك أمام الجميع لم يكن هناك مجال للحديث العام بل كان التركيز منصبا على كل جزئية يمكن أن تؤثر في اعتماد الاستاد وفق معايير الكاف.
وخلال الجولة برز دور لجنة المنشآت خاصة عبر مقررها الرائد حذيفة عاصم والأعضاء المهندس أيمن المقبول الصادق عادل ومرتضى بتري حيث تم استعراض الملاحظات بشكل مباشر مع تنسيق واضح في إدارة الحوار خاصة من قبل الصادق عادل الذي لعب دور حلقة الوصل بين الخبير وبقية الأطراف.
ورغم الإشادة التي أبداها سيدات بمساحات الاستاد وموقعه واعتباره الأقرب في السودان لمطابقة مواصفات الكاف إلا أن تلك الإشادة جاءت مشروطة ومصحوبة بواقعية صارمة وهي أن الاستاد لم يصل بعد إلى مرحلة الجاهزية الكاملة.
وفي واحدة من أهم محطات الزيارة استدعى سيدات تجربة ملعب أماهوروا في كيغالي مشيرا إلى أنه كان يعاني من مشاكل كبيرة لكنه تحول بإرادة حقيقية وعمل منظم إلى أحد أفضل الملاعب في القارة مطالباً لجنة المنشآت بزيارة التجربة والاستفادة منها وهذه المقارنة لم تكن عابرة بل رسالة مباشرة: وهي أن التطور ممكن لكن بشروط واضحة.
سيدات ركز بشكل كبير على شركة بروج بأعتبارها الشركة المنفذة واعتبرها الطرف المحوري في تنفيذ المشروع حيث ابدى لمهندسيها وفنييها كافة الملاحظات المطلوبة وسط تدوين دقيق لكل التفاصيل من قبل إدارة الشركة في مؤشر واضح على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنفيذ لا نقاش.
وفي حديثه شدد خبير الكاف على ضرورة الالتزام الكامل بالمعايير ورفض أي حلول مؤقتة أو تجميلية مؤكداً أن العمل يحتاج إلى وقت حقيقي وأن الشفافية مع الجماهير أمر لا يمكن تجاوزه وداعيا مجلس إدارة المريخ إلى مصارحة أنصاره بحقيقة الوضع دون وعود غير واقعية.
كما أكد سيدات استمراره في متابعة المشروع حتى اكتماله وإجازة الاستاد بشكل رسمي مشيرا إلى أن سرعة الإنجاز مرتبطة بشكل مباشر بتوفر الميزانيات اللازمة.
لكن، وبحسب ما رصدته الزعيم فإن أخطر ما خرجت به الزيارة تمثل في واحدة من أكثر النقاط تعقيدا وهي إزالة كافة الاستثمارات والمرافق المحيطة بالاستاد وهذه الخطوة التي وصفها سيدات بأنها ضرورية لتوسعة الاستاد واستيفاء شروط الكاف تفتح الباب أمام تحديات قانونية وإدارية واستثمارية كبيرة وتضع مجلس المريخ أمام اختبار حقيقي في اتخاذ قرارات شجاعة قد تكون غير سهلة لكنها حاسمة.

وفي ختام الجولة تقرر عقد اجتماع رسمي اليوم الاثنين سيقدم خلاله محمد سيدات تقريره النهائي والذي سيحدد بشكل واضح موقف الاستاد الحالي وحجم النواقص والمسار المطلوب للوصول إلى الاعتماد
ما جرى داخل القلعة الحمراء لم يكن زيارة عادية، بل لحظة مواجهة بين الواقع والطموح.
استاد المريخ يقف اليوم على أعتاب الحلم… لكن الطريق إليه يمر عبر قرارات صعبة، وتمويل واضح، وتنفيذ بلا أخطاء.
الزعيم تضع الحقيقة وهي أن الاعتماد ممكن لكن لا يمنح بالمجاملات بل ينتزع بالعمل.




