مقالات

حامد بدوي..  رجال الحارة ديل أهلي

من الأعماق

حامد بدوي

رجال الحارة ديل أهلي

 

 

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والحمد لله على نعمة الانتماء إلى أشرف الأندية، مريخنا العظيم. والحمد لله الذي بعث في روحنا نفسًا حتى نشاهد الزعيم ينتصر في هذا الزمان الرديء، والحال الصعب، والمريخ أصبح يعاني من فلذات أكباده، إن كانوا فعلًا هم.

وطوال عمري لم أشاهد أو أسمع بمريخي يتمنى هزيمة الفريق حتى ينتصر لرأيه وكلامه، وهو للأسف ليس بالشخص المؤهل حقيقةً لتقييم المدرب، ولكن هذا قدرنا أن يظهر مثل هؤلاء السرطانات في جسد المريخ.

ونسوا أن المريخ رجل صالح، ومهما تكالبت عليه المحن والأعداء، فهو كبير البلد وسيد البلد.

وليذهب الفناكيش إلى الجحيم.

وحقيقةً أتساءل: من أين أتى هؤلاء؟ ونحن شعارنا: نحن في المريخ إخوة، نعشق النجم ونهواه، واختلاف الرأي فينا يجعل المريخ أقوى.

نختلف دومًا بأدب واحترام، ونقدر جهد الرجال، ونولي العزم للعمل على رفعة الكيان.

فكانت كل إنجازات الوطن مريخية خالصة الدسم:

مانديلا، وسيكافا الثلاث.

إنه المريخ، فلا عجب؛ مصنع الرجال والأبطال، ومهد الثقافة.

الحمد لله، جاء هذا الانتصار ردًا لكل مكابر وفاجر في الخصومة والعداء، وكان ينتظر تعثر الزعيم للشماتة فيه.

وقد انكشف زيف انتمائهم للزعيم، ويجب العمل على محاربتهم وكشفهم للجميع.

بعد الانتصار، تواصلت هاتفيًا مع الأخ الحبيب، الصفوة النقي، صاحب القلب الكبير سيف فاضلابي، وقد استقبلني وهو يجهش بالبكاء، يشهد الله فرحةً بهذا الفوز العظيم.

وهو رجل متفرد في حب الكيان، وصادق الانتماء، وطيب القلب.

وأيضًا تواصل معي الأخ والأستاذ الجميل معتصم محمد الحسن، الذي كان خط دفاع أول ضد مخططات العبث الفنكوشي، وتحدث بأنه كالعادة لا يستطيع حضور المباراة لضعف قلبه وتعلقه بالمريخ، وظل يتابع عن طريق الأصدقاء.

وبرغم حالة الحزن والسكون التي تعم كل الوطن، أتانا المريخ اليوم بالفرحة التي طال انتظارها.

ولتكن هدية إلى روح الفقيد الشاب المهذب عمر النمير، الذي بذل كل ما في وسعه ليكون المريخ في أفضل حال.

وشكرًا رجال المريخ، من أعضاء مجلس الإدارة والكادر الإداري والفريق الإعلامي.

وشكرًا للمدرب المحترم الذي ظل يعمل بصمت وإباء واحترام.

وشكرًا أبطال المريخ، فقد كنتم نِعْمَ الرجال، وبإذن الله القادم أحلى من البشريات.

من الأعماق،

أناشد كل الشعب المريخي الالتفاف نحو الفريق ومجلس الإدارة، والعمل على كشف كل المتربصين به، وكشفهم والعمل على تعرية هؤلاء، حتى يكونوا عبرةً لغيرهم.

ولا نامت أعين الجبناء.

والتحايا لكل من وقف وساند هذا المدرب والفريق فى هذه الظروف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى