مأمون أبوشيبة.. هل يعود المريخ لنقطة الصفر

قلم في الساحة
مأمون أبوشيبة
هل يعود المريخ لنقطة الصفر
* نتائج مباريات المريخ الإعدادية الأخيرة.. أحدثت غضبا وهياجا وسط فئة كبيرة من أنصار المريخ، حيث انعكس ذلك من خلال ردود الأفعال في مواقع التواصل عقب خسارة مباراة الجيش الإعدادية.
* وواكبت الهياج مطالبة فورية بإقالة الجهاز الفني الذي يقوده الصربي داركونوفيتش.. دون تحديد البديل وقد تبقى حوالي اسبوعين فقط على مواجهة بطل زامبيا في الدور التمهيدي لدوري الابطال..
* البعض رأي تكليف المدرب الملغاشي رورو الذي لا يعرف غير ثلاثة لاعبين في المريخ، ولا يعرف أي شيء عن بقية لاعبي المريخ الأجانب والوطنيين ولا حتى اسمائهم ولا طريقة اللعب.. ويحتاج إلى شهور على الاقل ليعرف فريق المريخ، وبالتالي منطقيا لن يستطيع تخطي بطل زامبيا الذي سيواجه المريخ بعد حوالي أسبوعين.
* حتى إذا كان قد كسب المريخ مبارياته الإعدادية الأخيرة، فمن المحتمل جدا أن يخسر أمام بطل زامبيا الأعلى تصنيفا والأكثر استقرارا من المريخ ووصل المجموعات الموسم الفائت.. بينما المريخ يدخل موسمه الثاني من مرحلة البناء من الصفر التي بدأت الموسم الفائت، وقد يتحمل أهل المريخ مرارة اخفاق جديد ويواصلون الصبر وعملية البناء..
* لكن الهياج الذي اعقب النتائج الإعدادية الأخيرة، إذا اتبعه الإخفاق أمام باور ديناموز حتما سيتسبب في الإطاحة بالجهاز الفني ليعود المريخ للبناء من الصفر بجهاز فني جديد وبعدها الله يعلم متى سيعود المريخ لقوته وتحقيق الانتصارات الأفريقية والتي ستكون أكثر صعوبة في التمهيدي عندما تتقلص نقاط تصنيف المريخ من ثلاث إلى نقطة واحدة فقط.
* إذا سألنا ما هي الأسباب التي قادت لخسارة نتائج المباريات الإعدادية الأخيرة.. ففي اعتقادي إن الإعداد للموسم الجديد تأخر بسبب المشاركة في دوري النخبة بعد المشاركة في الدوري الرواندي.. لياتي الجهاز الفني في هذا الوقت ويجد حشدا كبيرا من اللاعبين القدامى والجدد والعائدين من العلاج، فظل يشركهم في المباريات الإعدادية كأفواج لاستكشافهم واكسابهم الجاهزية البدنية.. مما جعل الفريق يخوض المباريات بدون انسجام وبتشكيلات تلعب لأول مرة مع بعضها وبتغييرات بالجملة أثناء اللعب.
* كنا ننتظر خوض مباراة الجيش الأخيرة بالتشكيلة الاساسية التي خاضت نهايات الدوري الرواندي وحققت نتائج جيدة او التشكيلة المزمع التركيز عليها حتى موعد لقاء بطل زامبيا..
* للأسف جاءت التشكيلة أمام الجيش مشلهتة ويكفي إشراك الحارس المهزوز ابوجا والذي تحول إلى حارس كارثي.. كما أن فقدان نيكولاس وطبنجة كان له اثره الكبير.. وأيضا ظهر أثر توقف آخرين عن التدريبات مؤخرا بسبب السفر إلى بَورتسودان.. ومع التغييرات بالجملة أثناء التجربة ومشاركة لاعبين بعيدين عن التنافس لم تعد هناك تشكيلة أساسية، فحلت الهزيمة الكبيرة أمام الجيش..
* من جانب آخر هناك خلل مزمن تحدثنا عنه كثيرا فالمريخ في حاجة ماسة لمهاجم دبابة قوي وشرس وغزير التسجيل. إضافة إلى صانع لعب متمرس وهداف في مركز 10، ومن المهم أيضا وجود حارس بطولات خبرة.
* النواقص الفنية هي السبب الرئيسي لاخفاقات فرق كرة القدم وليس التدريب.. ولاحظوا منذ انهيار تيم المريخ بفقدان كل أساسييه من الدوليين بعد الحرب وفشل الإدارة في إعادة الدوليين أو تعويضهم بآخرين، فشل جميع المدربين الذين حاولوا إعادة قوة المريخ، سوليناس.. إبراهومة.. ميشو.. شوقي غريب.. فبدون تيم قوي ومتكامل في كل الخطوط مافي مدرب بينجح حتى لو كان لويس أنريكي.
* تغطية النواقص الفنية في المريخ بتسجيلات نوعية يحتاج إلى أموال كبيرة وهذه مسئولية الإدارة والقطاع الرياضي، وإذا اكتملت خطوط المريخ في حراسة المرمى وصناعة اللعب ومقدمة الهجوم بعناصر متمرسة، ومع الجهد والمثابرة وبعون الله يمكن أن يعود المريخ كعهده ماردا أفريقيا، قادرا على عبور المطبات الفولاذية التي باتت تعترضه في الأدوار التمهيدية..
* جماهير المريخ في حاجة إلى وعي وفهم وتحليل عقلاني لتحديد مكمن العلة وكيف يمكن الوصول إلى فريق قوي وضارب.. بعيدا عن الهيجان العاطفي وجعل المدرب هو الحيطة القصيرة لتنفيس الغضب لنطرده ونعود مرة أخرى لمسلسل سوليناس.. ابراهومة.. ميشو وشوقي غريب. َ
* نعلم ان جماهير المريخ لا تطيق تريقة الهلالاب عند الخروج من الدور التمهيدي وعدم بلوغ مرحلة المجموعات، لهذا تغضب وتنفعل وتجعل من مدربها كبش الفداء.. بينما المفروض ان تتفهم جماهير المربخ الحالة الاستثنائية التي يمر بها فريقها.. فلا تعبأ بتريقة الهلالاب المكتوين ٤٠ عاما بعقدة الفشل في التتويج بسيكافا الضعيفة و٦٠ عاما عن احراز بطولة قارية!!
آكشن كورة



