مقالات

ناصر بابكر.. قورماهيا وتجارب أخرى

خارطة الطريق

ناصر بابكر

قورماهيا وتجارب أخرى

 

•تبحث الأجهزة الفنية عادة من خلال التجارب الإعدادية في المعسكرات التي تسبق الموسم الجديد، عن تحقيق أهداف متعددة، وأغراض متنوعة، تختلف من تجربة لأخرى.

•إذّ أنّ الهدف الرئيسي من فترة التحضيرات إجمالاً، هو تجهيز الفريق بدنياً للموسم الجديد باستحقاقاته المختلفة، بجانب العمل على تلقين اللاعبين أفكار الطاقم الفني، والتدرب على وضعيات مختلفة يمكن أن تواجه الفريق خلال الموسم، مع تجهيز أكبر عدد ممكن من العناصر تحسباً للعب على عدة جبهات، ولتجهيز بدائل في مختلف المراكز، مع العمل على خلق انسجام وتجانس بين عناصر الفريق داخل الملعب وخارجه.

•لذا، فإن الجمهور يحتاج للتعامل مع مباريات الإعداد بطريقة مختلفة، وإدراك أن النتيجة خلالها هي آخر ما يفكر فيه الطاقم الفني الذي يركز على جوانب أخرى متعددة، يمكن أن تختلف من جولة لأخرى.

•المريخ لعب أمس أمام قورماهيا وهو يدرك أن الفريق الكيني سيلعب بالبدلاء، لأنه لعب أمس الأول نهائي سيكافا بعد أن كان أطاح بالراعي من نصف النهائي، لكن قورماهيا نفسه قدم مباراة كبيرة أمام فاييرز الأوغندي في ثاني جولات سيكافا رغم أنه لعب المباراة بالبدلاء، بعد أن وضع مدربه على الدكة تسعة عناصر أساسية ممن شاركوا في مباراة الجيش. كما أن المدورة التي ظل يقوم بها الغاني تشارلز أكونور، والتغييرات العديدة في كل جولة، منذ مباراة فريقه الودية أمام رايون في (رايون داي) قبل انطلاقة سيكافا، تشير لأن فارق الجاهزية البدنية بالنسبة لعناصر قورماهيا ليس كبيراً، وبالتالي فإنه سيقدم أيضاً تجربة جيدة ومفيدة للزعيم.

•في تقديري الشخصي، فإن المريخ نفسه دخل التجربة الإعدادية وهو يبحث بشكل أكبر عن مكاسب بدنية ورفع لمستوى اللياقة وتحديداً اختبار قدرة التحمل بالنسبة للاعبين، لأن الفريق أدى تدريبين يوم الجمعة امتدا لقرابة الأربع ساعات، الأول صباحي، والثاني في الفترة المسائية، قبل أن يواجه قورماهيا صباح السبت، ولو كان تفكير الطاقم الفني في النتيجة وتحقيق انتصار معنوي، لاكتفى بتدريب خفيف يوم الجمعة، لكن الواضح أنه يركز على الوصول بمعدل اللياقة لأعلى درجة ممكنة في هذه الفترة.

•تلك النقطة يمكن ربطها بحديث المدرب عن الأسلوب الذي طبقه أمام سيمبا وهو الضغط العالي، وهو أسلوب يحتاج للياقة بدنية رهيبة مع تركيز غير عادي، مع الإشارة لأن اللعب بذاك الأسلوب أمام الفريق التنزاني لا يعني حتمية أنه سيخوض الموسم كاملاً باستخدام الضغط العالي، لكن من المهم والضروري اختبار أساليب متعددة، وتحضير الفريق وتجهيزه لمختلف السيناريوهات، وتبقى اللياقة البدنية هي الأساس والعامل الأهم لأنها المحرك الرئيسي للاعبين.

•مواجهة قورماهيا بالأمس، كانت في اليوم (25) من فترة التحضيرات، ويمكن الإشارة لأن المريخ أكمل عبرها النصف الأول من المعسكر، في انتظار النصف الثاني الذي يمتد لفترة مماثلة، ينتظر أن تشهد تركيزاً أكبر على الجوانب الخططية والتكتيكية وأساليب اللعب، مع العمل على زيادة الانسجام، وتصحيح الأخطاء، وتعزيز نقاط القوة.

•في تقديري الشخصي، ومع المواجهات المنتظرة أمام الجاموس والبوليس، فإنني أتمنى بشدة أن يلعب المريخ أمام عزام التنزاني ورايون الرواندي وكذلك الجيش، لأن هذه المباريات الثلاث، أمام أندية تستعد للمشاركة أفريقياً، وتتميز بأساليب لعب مختلفة عن بعضها البعض، من شأنها أن تقدم فوائد كبيرة للمريخ، مع التأمين كذلك على الفوائد التي يمكن تحقيقها من خلال مواجهات الجاموس والبوليس وهي أندية بدنية وتلعب بأسلوب دفاعي يمثل اختباراً لقدرة الفريق على كسر تكتل المنافسين، والتعامل مع التحولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى