مقالات

علم الدين هاشم..  دعوا المريخاب يفرحون

 

بهدوء

علم الدين هاشم

دعوا المريخاب يفرحون

 

لا أدري لماذا يستكثر البعض على جماهير المريخ فرحتها الكبيرة بتأهل فريقها إلى الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال أفريقيا، وكأن الجماهير مطالبة بأن تستأذن أحداً قبل أن تفرح، أو أن تلتزم بحجم محدد للفرحة لا تتجاوزه!

وحجتهم في ذلك التقليل من قيمة الإنجاز بحجة أن المريخ لم يتأهل إلى دور المجموعات، وإنما عبر إلى الدور التمهيدي الثاني فقط، وكأن كرة القدم تُقاس دائماً بالمرحلة التي وصل إليها الفريق دون النظر إلى الطريق الذي قطعه والظروف التي واجهها والتحديات التي تم تجاوزها !

نعم، المريخ لم يصل إلى دور المجموعات ، والمشوار الأفريقي ما زال امامه طويلاً وصعباً، وهذه حقيقة لا تحتاج إلى جدال ،،لكن ذلك لا يلغي أبداً حق الجماهير في الاحتفال بفوز فريقها ذهاباً وإياباً على باور ديناموز الزامبي، والتأهل على حسابه إلى الدور التالي !

ولعل ما يتجاهله أصحاب هذه النظرة أن المريخ دخل المواجهة وهو الاقل حظاً للعبور، في حين كانت معظم الترشيحات تميل إلى الفريق الزامبي، بحكم خبرته وتجربته في دوري الأبطال !

المريخ حتى هذه اللحظة لم يكتمل بناؤه، ومدربه الصربي داركو فيتش لا يزال يبحث عن التشكيلة المثالية، ومستمر في عملية الإحلال والإبدال، ولم يستقر بصورة نهائية على تشكيلته الأساسية ولا حتي على طريقة لعب ثابتة يمكن القول إنها أصبحت هوية الفريق !

والأهم من ذلك أن مواجهة باور ديناموز كانت أول مباراة تنافسية حقيقية للمريخ بعد فترة الإعداد، بعدما اعتذر الفريق عن المشاركة في بطولة سيكافا والبطولة الدولية في نيجيريا، بينما كان منافسه الزامبي قد خاض تجربة تنافسية قبل الحضور الي رواندا !

كل هذه التفاصيل تجعل انتصار المريخ ذهاباً وإياباً أكثر قيمة، وانه لم يعبر بالصدفة، او بضربة حظ، وأثبت أنه كان الطرف الأفضل والأكثر قدرة على التعامل مع تفاصيل المواجهة التي نجح داركو في إدارتها بصورة تؤكد أن الفريق بدأ يكتسب ملامحه تدريجياً !

لذلك دعوا الجماهير تحتفل بانتصار فريقها بالطريقة التي تراها، فالفرحة ليست بطولة جديدة حتى يختلف الناس حول استحقاقها، وليست جائزة تحتاج إلى موافقة أحد.

ولاننسي ان هذه الفرحة غابت طويلاً عن ديار المريخ على وقع الخيبات والخروج المبكر من دوري الأبطال !

٠٠ نقطة اخيرة :افرحوا يا مريخاب.. فالفرحة حق مشروع، والمشوار لم ينتهِ بعد!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى