مقالات

ناصر بابكر.. طلب الفحص.. التضليل مستمر

خارطة الطريق

ناصر بابكر

طلب الفحص.. التضليل مستمر

 

•الخبر التالي، نُشر مساء أمس على صفحة (صحيفة ريمونتادا) في فيسبوك، ومضمونه يؤكد، من ناحية، أن مساعي التضليل ما زالت مستمرة، ومن أخرى أن الخلط بين الاستئناف وطلب الفحص ما زال قائماً.

•الخبر يحمل عنوان (في خطابه للجنة الانضباط.. الأمانة العامة للاتحاد السوداني تؤكد شرعية مشاركة مجنسي الهلال)، وجاء في تفاصيل الخبر ما يلي: في خطاب وجهه الاتحاد السوداني لكرة القدم بتوقيع الأمين العام الأستاذ مجدي شمس الدين، يؤكد خطأ لجنة الدخيري، ويؤكد أهلية مشاركة جميع مجنسي الهلال، حيث جاء مضمون الخطاب الممهور بتوقيع مجدي شمس الدين بتاريخ 17 نوفمبر للعام 2025، رداً على خطاب لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي، التي استفسرت عن شكوى تقدم بها نادي البوليس الكيني بتاريخ 14 نوفمبر، بخصوص طعنه في صحة مشاركة مجنسي الهلال، ليأتي خطاب الرد بتاريخ 17 نوفمبر، معنوناً إلى لجنة الانضباط في الكاف، حيث وردت به فقرة: “ونؤكد، وبعد الرجوع إلى لجنة أوضاع اللاعبين غير الهواة بالاتحاد السوداني لكرة القدم، وهي اللجنة المختصة بمراقبة التسجيلات، بأن اللاعبين محل الشكوى يمتلكون جنسيات صحيحة صادرة عن وزارة الداخلية بموافقة مجلس السيادة، وهي السلطة العليا بالبلاد، وعليه فإننا نقر بأن مشاركتهم مع الهلال صحيحة ومتوافقة مع جميع أحكام وقوانين ولوائح الاتحاد السوداني لكرة القدم”.

 

مرفق أول: شهادات التجنيس.

مرفق ثانٍ: نظام مطابقة الانتقالات (FIFA TMS).

مرفق ثالث: تقرير لجنة اللاعبين غير الهواة بالاتحاد السوداني لكرة القدم.

 

يُذكر أن مجلس إدارة نادي الهلال قد قام بإرفاق خطاب الأمين العام مجدي شمس الدين بتاريخ 17 نوفمبر 2025 ضمن أهم المستندات المرفقة مع طلب فحص قرار لجنة الاستئنافات.

 

•أعلاه تفاصيل الخبر، والذي يبدأ بمعلومة مضللة، وهو تضليل مفضوح بالتواريخ، لأنه ذكر أن خطاب الاتحاد العام للجنة انضباط “كاف” جاء رداً على شكوى البوليس الذي طعن، بزعمه المضلل، في صحة مشاركة مجنسي الهلال، لكن المشكلة أن كاتب الخبر لم يسأل نفسه: (كيف طعن البوليس في صحة مشاركة مجنسي الهلال، وكشف الهلال وقتها لم يكن فيه لاعب مجنس أساساً؟)، إذ لعب الهلال أمام البوليس ذهاباً بتاريخ (17 أكتوبر)، وإياباً بتاريخ (24 أكتوبر)، وأعلن عن تجنيس بعض أجانبه يوم (27 أكتوبر)، فكيف اشتكى البوليس الهلال بشأن (مشاركة المجنسين) قبل أن يقوم الهلال بتجنيسهم من الأساس؟

•بقية تفاصيل الخبر لا تختلف عما يتم تداوله بشأن ما قدمه الهلال من مستندات في طلب الفحص، كما أن هذه التفاصيل تعكس عدم إلمام، من الأساس، بتفاصيل القضية، وإنما كتابة من أجل الكتابة، وشحن للرأي العام بطرح عاطفي، ودفوعات سطحية إلى الحد البعيد، يتم التلاعب عبرها بعقول البسطاء.

•فكيف يكون رد لجنة أوضاع اللاعبين بمثابة مستند مهم يدعم موقف الهلال، وذات المستند قدمته لجنة أوضاع اللاعبين للجنة المسابقات بالاتحاد السوداني، التي استأنف المريخ ضد قرارها، وأثبت أن إفادة لجنة أوضاع اللاعبين مخالفة للوائح من ناحية، وغير صحيحة من أخرى، وأثبت ذلك بالمستندات، وباللوائح المحلية والدولية، وكسب على ضوء ذلك استئنافه، الذي فصلت فيه لجنة الاستئنافات بعد قرابة الشهر، كانت تقوم خلاله مقام المدعى عليه، وهو الهلال.

•الجنسيات ونظام مطابقة الانتقالات (FIFA TMS) كلها تفاصيل موجودة سلفاً في استئناف المريخ، وفي حيثيات قرار لجنة الاستئنافات، وتم التطرق لها، وبالتالي لا تحوي معلومة جديدة، ولا دليلاً جديداً، ولا أي وقائع أو حقائق لم تكن متاحة سابقاً أمام لجنة الاستئنافات، وهو ما يشير إلى مشكلة الخلط المستمرة بين الاستئناف وطلب الفحص، وعدم التفريق بينهما، والاعتقاد أن متطلبات طلب الفحص هي ذاتها متطلبات الاستئناف، مع العلم أن المريخ لم يدع مستنداً أو لائحة محلية أو دولية إلا وقدمها في ملفه المتكامل، وبالتالي لم يدع فرصة لتقديم مستند جديد، وأثبت باللوائح والمستندات أن الهلال أشرك ستة لاعبين أجانب في مباراة القمة، ولو نظرت الأمانة العامة للهلال في استئنافه، لقبلته، وقضت بما قضت به لجنة الاستئنافات، ومن يشكك في هذا الطرح، عليه أن ينتظر القول الفصل من محكمة التحكيم الرياضية “كاس”، إن وجدت إدارة الهلال في نفسها الشجاعة للتوجه إليها، ولم تخشَ افتضاح خطئها وتأكيده من المحكمة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى