ناصر بابكر.. استفسار فيفا

خارطة الطريق
ناصر بابكر
استفسار فيفا
. أشار مولانا بدرالدين عبدالنور في منشور قبل أيام، أن الهلال قام بإستفسار “كاس” عن قراره في قضية البوليس الكيني، كما تواصل مع الفيفا مستفسراً عن لائحة رجاس، وهل تختص بالمنتخبات أم الأندية، وقام بالدفع بطلب الفحص مصحوباً بالمستندات.
. في وضع طبيعي، يمكن أن يظن المتابع، أن المنشور بغرض السخرية أو الدعابة، ويدخل في إطار المناكفات بين أنصار الناديين الكبيرين، لصعوبة تصديق ما جاء فيه، وصعوبة تخيل أن إدارة الهلال وبشكل جاد قامت بتلك الخطوات، من أجل نفي الخطأ الذي ارتكبته في قضية إشراك عدد أجانب زائد.
. لكن بربط المنشور، مع ما جاء في بيان الهلال الرسمي الذي نشرته المنصات الرسمية، يزول العجب، وينتفي الاستغراب، وتصدق أن الهلال يمكن أن يكون قد قام فعلاً بتلك الخطوات، لأن الهلال في بيانه، أشار بالنص أنه دعم طلب الفحص (بكل المستندات ذات الصلة من الفيفا والكاف).
. الحديث الذي جاء في بيان الهلال، عجيب، وغريب، لأن كاف لا علاقة له بالقضية، وإذا كان الهلال يرغب في الاستدلال برفض كاف لشكوى البوليس وهي معلومة متاحة ومعلومة للجميع، فإن الخطوة لا معنى لها لسببين، الأول أن لجنة المسابقات بالإتحاد السوداني لكرة القدم نفسها في بادئ الأمر رفضت شكوى المريخ، استنادا لإفادة مخالفة للوائح وكاذبة من قبل لجنة أوضاع اللاعبين، وبالتالي حال كان رفض الكاف دليلاً يبرئ الهلال، فمن باب أولى كان الاستناد لرفض لجنة المسابقات، أما الثاني، فهو أن البوليس أساسا لم يستأنف لا لدى لجنة الإستئنافات في الكاف، أو لاحقاً لكاس، بينما تابع المريخ حقه وقضيته، وقدم استئنافاً دفع لجنة الإستئنافات للإشادة به والتوصية بالإستفادة منه مستقبلاً في ورش العمل التي ينظمها الإتحاد، وهو استئناف أثبت بكل الجوانب والسبل أن اللاعبين لاعبين أجانب، مع العلم أن لجنة الإستئنافات استغرقت قرابة شهر كامل في دراسة استئناف المريخ، كانت تقوم خلالها مقام الطرف المشكو ضده وهو الهلال، بحثاً عن ثغرة، أو نقطة تدحض ما جاء في استئناف المريخ، دون أن تجد شيئاً، حيث أثبت المريخ باللوائح، وبالمستندات أن اللاعبين مقيدين كأجانب من ناحية، وظلوا كأجانب، ومن أخرى لم يتم تغيير هويتهم، ولا تنطبق عليهم من الأساس شروط تغيير الهوية.
. أما مخاطبة “فيفا” للسؤال عن لائحة رجاس فتصرف لا يقل غرابة، لأن الكل يدرك انها تتعلق بالمنتخبات الوطنية، والهلال أساسا لا يحتاج لسؤال فيفا، لأن لائحة أوضاع اللاعبين المحلية نفسها التي تعتبر مرجعية في القضية المرتبطة بالدوري السوداني، ربطت تصنيف اللاعب السوداني بأهليته للعب للمنتخبات الوطنية السودانية، كما ربطت تغيير تصنيفه بهذا الشرط وهي شروط تتعلق بمنافسات الإتحاد السوداني، المحكومة بلوائح الإتحاد السوداني.
. الغريب في تلك الخطوات، أن حيثيات قرار الإستئنافات، أشارت لأن اللاعبين أساسا مقيدين كأجانب في نظام الإنتقالات المنصوص عليه في اللائحة هو الـ(TMS)، مع الإشارة لأن الهلال لم يرفع حتى مستند الجنسية الثانية في الـ(TMS) وإنما اكتفى برفعه في نظام (فيفا كونكت) المخصص للاعبين الذين يتم تسجيلهم للمرة الأولى، كما أن الهلال لم يتبع الإجراءات المنصوص عليها فيما يلي رفع المستندات المنصوص عليها في اللائحة في نظام الـ(TMS)، وبالتالي فإن الهلال ومن كل الجوانب أخطأ، وخالف لائحتي المسابقات وأوضاع اللاعبين، وفي تقديري الشخصي، فإن إدارك إدارة الهلال لخطأها، هو الذي دفعها لخطوة طلب الفحص، على أمل التأثير بأي وسيلة على قرار الإستئنافات، إدراكاً لأن القضية لا محالة خاسرة لدى “كاس” ووقتها ستصبح الخسارة مضاعفة، وهي خسارة القضية وخسارة المال.



