مقالات

ناصر بابكر.. دولار إبريل

خارطة الطريق

ناصر بابكر

دولار إبريل

 

 

•فكرة دولار المريخ، التي تعتبر واحدة من الأفكار الخلاقة والرائعة لأنصار الزعيم، والتي قررت لجنة التسيير تبنيها، وفتح الباب أمام عشاق النادي الكبير في كل بقاع العالم، للمساهمة في تحمل المسئولية مع الإدارة، والتكاتف في سبيل النهوض بالمريخ، وتأمين مستقبل أفضل للنادي، والمشاركة الجماعية في توفير كلفة إنجاز المشاريع الكبيرة.

•الفكرة من تحديد (دولار) أو (ما يعادله بالجنيه السوداني)، قامت بالأساس على مبدأ “قليل دائم خير من كثير منقطع”، وهو ما دفع المحبين لاقتراح مبلغ رمزي، يستطيع الملايين التبرع به، بصورة شهرية، لضمان الاستدامة، والإستمرارية، وتأمين ضخ مبلغ شهري ثابت، من الجماهير، في خزينة النادي، يساعد في تحمل العبء مع الإدارة، لمجابهة أوجه الصرف الكبيرة والمتعددة.

•الإقبال مع إطلاق المشروع في منتصف شهر مارس الماضي، كان إقبالاً كبيراً، وملفتاً، حيث حرصت اعداد كبيرة من الجماهير على المساهمة والتبرع، بصورة مثلت بداية قوية ومبشرة للمشروع.

•صحيح أن مساحات الترويج للمشروع، ودرجة الحماس قلت في الأيام الماضية، لكن الأمر يبقى طبيعياّ، إذّ يصعب الترويج بصورة مستمرة ويومية للفكرة، لكن الأهم هو استدامة المشروع، وانتظام المساهمة الشهرية، وهو ما يتطلب تخصيص الأسبوع الأول من كل شهر جديد، للترويج للمشروع، والتذكير به، والتنبيه لضرورة إرسال المساهمة الشهرية.

•العمل أعلاه؛ يحتاج لمشاركة كبيرة ومتعددة، منها الرسمي عبر منصات النادي، مع ضرورة ابتداع أفكار عديدة للترويج للمشروع شهرياً، ومنصات النادي تحديداً يمكن أن تحدث حراك كبير، وتكون رأس الرمح في الترويج، في ظل التفاعل الكبير مع محتوى المنصات الرسمية.

•بجانب تلك المنصات، فإن الصحف الحمراء ينتظرها دور مهم وفعال للمشاركة في الترويج الشهري، في الأسبوع الأول من كل شهر، بجانب الصفحات المريخية بمواقع التواصل الاجتماعي، وصفحات الناشطين من عشاق الأحمر، مع الإشارة لقوة تأثير السوشيال ميديا، التي يمكن أن تجعل من المشروع “دولار المريخ”، ترند، في مواقع التواصل، مطلع كل شهر، بما يضمن تذكير وتنبيه عشاق النادي الكبير، في كل مكان حول العالم، بالمساهمة الشهرية.

•حال الاستمرار بذات الطريقة، لثلاثة أو أربعة أشهر، وانتظام المساهمة في الأشهر الأولى، فإن المشروع -وقتها- يمكن أن يثبت أركانه، ويتجه نحو الاستدامة، ليصبح مصدر دخل شهري ثابت وراتب للخزينة الحمراء.

•نجاح المشروع، يعتمد على مدى احساسنا جميعاً بالمسئولية تجاهه، وتجاه المريخ، والقناعة بضرورة المشاركة الفاعلة والمستمرة في مسيرة النادي، والقناعة كذلك بقيمة وأهمية العمل الجماعي، وأن يكون لكل محب سهم في رحلة بناء مستقبل أفضل، وسهم في إنجاح المشاريع الحمراء، صغيرها وكبيرها.

•ولضمان المصداقية، وقدر أكبر من التفاعل مع المشروع، يُفضّل أن تقوم اللجنة بنشر تقرير شهري يُظهر إجمالي المبالغ المتحصلة.. إذّ أنّ الشفافية هي المفتاح الذي يبقي الجماهير مطمئنة ومتحمسة للإستمرار في المساهمة الراتبة.

•كما يمكن ربط المساهمات بإمتيازات رمزية، مثل وضع أسماء المساهمين في لوحة شرف داخل الاستاد، أو منحهم بطاقة عضوية رقمية، أو إرسال نشرة شهرية تشرح ما تم إنجازه بتلك المساهمات.. إذّ أنّ هذه هذه اللمسات البسيطة في ظاهرها، كبيرة في معناها، لأنها تجعل المتبرع يشعر بأنه جزء من الإنجاز وليس مجرد مصدر لدفع المال.

•تجربة أندية جماهيرية مثل برشلونة وريال مدريد مع مشاريع مثل (سهم العضو) أثبتت أن المساهمات الصغيرة المنتظمة قادرة على تمويل مشاريع ضخمة.. والمريخ، بقاعدته الجماهيرية الواسعة، قادر على تقديم مثال ناجح إذا أحسن التنظيم وحرص على تطوير فكرة المشروع بصورة مستمرة، تزيد من جاذبيته من ناحية، وتضمن استدامته من أخرى.

•المريخ نادينا جميعاً، ومستقبله لا يُبنى بقرار إداري فقط، بل بكل جنيه أو دولار يدفعه مشجع محب للنادي.. لذا من واجبنا أن نجعل من أول كل شهر موعداً نؤكد فيه انتماءنا ونعمل معاً على إنجاح المشروع، لأن نجاحه يعني الكثير.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى