ناصر بابكر.. التجنيس وكشف المريخ

خارطة الطريق
ناصر بابكر
التجنيس وكشف المريخ
•منذ أكثر من أربعة أشهر، ولجنة تسيير المريخ تؤكد أنها شرعت في إجراءات تجنيس بعض لاعبي الفريق الأجانب، وآخر ما صدر من اللجنة في هذا الصدد، كان حديثًا لنائب الرئيس للشؤون الإدارية والقانونية اللواء بدرالدين عبدالرحيم، عبر قناة (البلد) قبل أكثر من ثلاثة أشهر، في حلقة من برنامج “سبورت سكرين”.
•ورغم مرور وقت طويل، إلاَّ أنّ حقيقة ما يحدث في هذا الملف ما زالت مجهولة، وأسيرة لاجتهادات، بعضها يشير لأن الملف تم إنجازه، وبعضها الآخر يشير لوجود صعوبات، دون أن تخرج لجنة التسيير لتوضيح الصورة للرأي العام بشأن ما يحدث، وسبب كل هذا التأخير في إنجاز الملف.
•النائب الأول للجنة تسيير المريخ هو اللواء الجيلي أبو شامة، ونائب الرئيس للشؤون الإدارية والقانونية هو اللواء بدرالدين عبدالرحيم، ونائب الرئيس للشؤون المالية هو اللواء محمد عظيم النور، ونائب الرئيس للشؤون الرياضية هو اللواء إبراهيم طه، ولا يبدو مقبولًا أن تضم اللجنة كل تلك القيادات، وتعجز على مدار أكثر من أربعة أشهر عن إنجاز ملف التجنيس.
•وبعيدًا عن تلك الأسماء، فإن عدم إنجاز ملف التجنيس طوال هذه الفترة لا يُعد مقبولًا، خصوصًا وأن الغريم التقليدي أعلن قبل أشهر طويلة، ومن خلال صفحته الرسمية، عن تجنيس بعض لاعبيه الأجانب، وبالتالي لن يكون مقبولًا بالمرة أن تقف الدولة في وجه المريخ في التجنيس، إلاَّ حال كانت الدولة نفسها تُدار بسياسة الخيار والفقوس، وتنحاز لنادٍ واحد دون غيره من الأندية، ولو كان هذا الأمر صحيحًا، ولو كان هذا هو الوضع الفعلي الذي يحدث، فإن لجنة التسيير تبقى مطالبة بمصارحة الرأي العام، ووضع جماهير المريخ في الصورة، وإعلان السبب الذي يؤخر هذا الملف كل هذه الفترة.
•حال وجود تعقيدات، ورفض من قبل الدولة للتجنيس للمريخ، بعد تأكيدات الهلال السابقة أنه حصل على جنسيات، فإن القضية ينبغي أن تصبح قضية رأي عام، ومن حق جماهير المريخ، وجماهير الكرة السودانية بشكلٍ عام، أن تعلم إن كانت الدولة تمارس التمييز بين الأندية، وتظلم المريخ، كما أن من حق الجماهير أن تعرف من يقف وراء هذا الموقف، ويعطل إجراءات المريخ، أو يرفض له طلبات التجنيس، بعد الموافقة للهلال.
•لذا، فإن صمت لجنة التسيير وعدم التصريح بشأن حقيقة ما يجري لا يبدو مقبولًا، لأن اللجنة في نهاية المطاف هي المسؤولة أمام جماهير المريخ، كونها المعنية بخدمة النادي، وحمايته، وتحقيق مصالحه، وحال واجهت صعوبات ومعاكسات في أي ملف، فإن الواجب يفرض عليها مصارحة الجماهير، لتكون الصورة واضحة أمام الجميع.
•هذا الملف ينبغي أن يُحسم بشكل كامل وواضح في غضون أيام، مع اقتراب موعد تسليم كشوفات دور النُخبة، ومعه يبقى من الضروري مراجعة كشف الفريق كاملًا، ولا سيما وضعية العناصر التي سيتم اختيارها للمشاركة في دور النُخبة، لأن ما حدث إبان مرحلة المجموعات لن يكون مقبولًا بالمرة أن يتكرر في النُخبة، إذّ إنّ فقدان المريخ لنتيجة مباراتين إداريًا يعد نقطة سوداء في مسيرة لجنة التسيير الحافلة بالإيجابيات، وبالتالي من المهم والضروري مراجعة الكشف كاملًا، والتأكد من وضعية كل لاعب، وأهليته للمشاركة دون مخالفات، وحال وجود أي أخطاء، فإن الأفضل مراجعتها وتصحيحها قبل تسليم الكشف، تفاديًا لأي مفاجآت غير سارة، مع أهمية مراجعة الكيفية التي تم عبرها قيد كل لاعب وطني تحديدًا، لأن أي لاعب تم قيده عبر (فيفا كونكت) وليس الـ(دي تي إم إس)، يمكن أن يكون ما زال موجودًا في سيستم فريق آخر، كما أن تسجيله لن يكون صحيحًا.
•إن لم يكن هنالك تنسيق وتعاون بين لجنة التسيير والإدارة التنفيذية، ومتابعة مشتركة لكل ملف، فإن ذلك من شأنه أن يقود لأخطاء مكلفة، لأنه وبعيدًا عن الدور الإشرافي لمجالس الإدارات، فإن عضوية لجنة التسيير نفسها، كلها أو جلها، تملك أعمالها الخاصة، ومن الصعوبة إن لم يكن من الاستحالة الجمع بين العمل الخاص، والعمل (التنفيذي) بالمريخ، لذا فإن تفعيل دور المكتب التنفيذي، ومتابعة المهام التي يُكلّف بها، هو الأفضل لتقليل الهنات إلى الحد الأدنى، مع ضرورة تفعيل مبدأ المحاسبة، حتى يتحمل كل فرد مسؤولياته، سواء في لجنة التسيير أو المكتب التنفيذي، لضمان إنجاز كل المهام بكفاءة عالية.



