علم الدين هاشم.. حتي لايكون المريخ ضحية لاتحاد (الكلفتة)!

بهدوء
علم الدين هاشم
حتي لايكون المريخ ضحية لاتحاد (الكلفتة)!
ما يحدث حول انطلاق بطولة النخبة هذه الأيام لا يمكن وصفه سوى بأنه مشهد عبثي مكتمل الأركان يعكس حالة من التخبط الإداري وغياب الرؤية داخل منظومة يفترض أنها تقود النشاط الكروي في البلاد.
في الوقت الذي خرج فيه وزير الشباب والرياضة بتصريح واضح يؤكد انطلاق البطولة في منتصف مايو فاجأنا الاتحاد العام عبر رئيس لجنة المسابقات بموعد مختلف تمامًا محددًا الخامس من الشهر ذاته كبداية للمنافسة هذا التناقض لا يمكن التعامل معه كاختلاف طبيعي في وجهات النظر بل هو دليل مباشر على غياب التنسيق وانعدام الحد الأدنى من التخطيط المشترك بين الجهات المعنية.
الأخطر من ذلك أن هذه التصريحات المتفائلة لا تجد ما يسندها على أرض الواقع فالملاعب في ولاية الخرطوم والتي يُفترض أن تستضيف البطولة لا تزال بعيدة كل البعد عن الجاهزية نتيجة الأوضاع المعروفة التي مرت بها البنية التحتية وبالتالي فإن الحديث عن انطلاق قريب يبدو أقرب للأماني منه إلى القرارات المدروسة ما لم يتم اتخاذ خطوة جريئة بتحويل المنافسة إلى خارج الولاية !
ووسط هذا الضباب يصبح من غير المنطقي أن يتسرع مجلس المريخ في اتخاذ قرارات مصيرية مثل إعادة الفريق الأول من رواندا بل على العكس تبدو الحكمة في الإبقاء على الفريق الأول والرديف هناك تحت إشراف المدرب الصربي داركو لضمان استمرارية النشاط الفني والتنافسي بدلًا من الزج به في بيئة محلية غير مستقرة ولا واضحة المعالم !
إن الإصرار على قرارات غير مكتملة في ظل هذا الكم من الغموض قد يكلف المريخ كثيرًا فنيًا وبدنيًا ! لذلك فإن التريث ليس ضعفًا بل هو الخيار الأكثر عقلانية.
ما يحدث حاليًا ليس مجرد تأخير بطولة بل هو تأكيد جديد على أن اتحاد (الكلفتة) لا يملك استراتيجية حقيقية لإدارة الموسم الكروي وانما كل شيء يُدار بردود الأفعال والتصريحات تُطلق دون دراسة والقرارات تُتخذ دون ضمانات.
كرة القدم لا تُدار بالصدفة ولا تُبنى على الارتجال وإذا استمر هذا النهج فإن بطولة النخبة قد لا تكون سوى حلقة جديدة في مسلسل الإخفاقات المتكررة التي يدفع ثمنها اللاعبون والأندية والجماهير على حد سواء !
علم الدين هاشم
نقلا عن صحيفة اكشن سبورت




