جعفر سليمان.. ملف الجمهور

اللعب على الورق
جعفر علي سليمان
ملف الجمهور
. كانت قناعة الأخ جمال الوالي، أن الأستثمار في فريق كرة القدم هو أفضل واسرع، وأنسب إستثمار يمكن أن يدر عوائد مالية يمكن أن تعين على إدارةالنادي الذي يحتاج إلى صرف عالي ومستمر.
. ويرى الوالي أن وجود فريق كرة قدم قوي، يحقق البطولات، ويضم لاعبين كبار، يعني بطبيعة الحال جانبين مهمين، أولهما إرتفاع الحالة المعنوية وسط الجماهير المريخية المليونية، مما يعني دخول عالية للمباريات وهو يعتبر من الدخول الثابتة التي يمكن الاعتماد عليها في التسيير الإداري اليومي (المرهق).
. كما أن وجود فريق قوي ومرشح دائما للبطولات، يعني دخول معلنيين ومستثمرين يرغبون في الاستفادة من فرص هذا الفريق، وظهوره الذي يعني ظهور منتجاتهم وعلاماتهم التجارية.
. وقناعة الوالي أتت عن تجربة ولم يكن ذلك مجرد حديث أو تنظير فهو عندما قدم فريقاً قوياً تحققت النتائج الكبيرة على المستوى الأفريقي، واحتشدت مدرجات القلعة الحمراء بالجماهير، وهو ما دعاه في ذلك الوقت إلى التفكير في بناء الطابق العلوي (طابق شاخور ) لإستيعاب عدد كبير من الجماهير.
. وجميعنا نذكر تلك الأيام النديات، وكيف كانت المدرجات تضيق بجيوش الصفوة عند كل لقاء للفرقة الحمراء، سيما المباريات الأفريقية الكبير، حيث كان التسابق نحو القلعة الحمراء هو شعار كل عشاق الزعيم.
. كان الصفوة في تلك الملتقيات يثقون أن الفرقة الحمراء المدججة بالنجوم قادرة على تحقيق النتائج المذهلة، حتى في أوقات كان الفريق يعيش أوقاتاً صعبة نتيجة نتائج خارج الأرض، ولكن حجم العشم كان بحجم قدرات الفريق وقتها.
. إستدعيت كل ذلك أحبتي ورئيس المريخ الأخ مجاهد سهل يطرح الآن على جمهور المريخ (تحدي) دولار من أجل دعم المريخ، وظني أنه لمس حالة معنوية طيبة وسط جمهور المريخ من خلال الافطار الذي اقامه، ومن خلال رضا الجمهور على فريق الكرة الذي يتقدم بشكل كبير.
. وهي دعوة تشبه دعوات كثيرة سابقة وجهها رفاقه ممن سبقوه على مقعد رئيس نادي المريخ، حيث يتفقون جميعاً على شيء واحد وهو تحملهم كلفة حالة الرضا تلك كاملة دونما أي مشاركة من جمهور المريخ.
. نعم الجمهور من خلال تدفقه وحضوره الكثيف للمباريات واحتشادهم لمشاهدة معشوقهم يمكن أن نصف ذلك بدورهم المطلوب منهم، بداية من الدعم والسند التشجيعي أثناء المباريات، وثانياً من خلال قيمة تذاكر المباريات التي يحضرونها.
. ولكن هل يقف الأمر عند هذا الحد، قطعاً فإن المأمول أكبر من الواقع.
وأيضاً أعود مرة إلى أيام (الوالي) الزاهيات، فهي الآن المرجعية الأولى في كل ما يخص إدارة النادي، وتعتبر فترته هي النموذج الذي يسعى إلى تكراره كل مريخي عرف سر تلك الأيام، وروعتها.
الوالي عندما تقدم الجميع وشاد مجد القلعة الحمراء فتح الباب على مصراعية أمام كل اطياف البيت المريخي من خلال نفرات كان عوائدها تذهب مباشرة إلى دعم مسيرة
البناء والتشييد – وقتها.
. كانت دلالات تلك النفرات أكبر من الأسهام المالي حيث كان كل مريخي يتباهى بأنه شارك في دعم عملية إعادة تشييد القلعة الحمراء مالياً وعينيا، فكان الجميع وقتها – مشاركا في تشييد الصرح الكبير (القلعة الحمراء)، الذي استحق هذا اللقب الخالد بعدأن شمخ في كبرياء يشبه الزعيم وتأريخه.
إذن المشاركة في دعم الزعيم الآن تعود مرة أخرى وتتاح الفرصة الآن للجميع للمشاركة في مشروع دولار من أجل المريخ، بعد أن يتم تحويل دعوة الرئيس إلى قرار نافذ وتوضح آليات المشاركة، وستكون حينها تجربة تضاف إلى تجارب سابقة كان لها أثرها حتى وأن لم تأت بالمطلوب.
في نقاط
. من أسباب مساهمة الصفوة في دعم النادي، بكل تأكيد ما يتعلق بملف العضوية.
عالمياً، تعتبر أموال اكتساب العضوية بالأندية واحد من أهم الموارد التي يعتمد عليها في إدارةالأندية.
. تأريخياً لم تسهم العضوية في دفع عجلة العمل بنادي المريخ، لأن الملف برمته لم يشهد أي تقدم وانحصر فقط في عضويات الجمعية العمومية وهي عضوية غير حقيقية في معظم تشكيلاتها.


