ناصر بابكر.. نجوم واعدة

خارطة الطريق
ناصر بابكر
نجوم واعدة
•في العادة، لا أحبذ الإطراء الفردي على اللاعبين، خصوصاً الذي يزيد عن الحد، وسيما لمن يتلمسون الخطى من المواهب الشابة، أو من يدشنون مشوارهم مع الفريق.
•لكن على غير العادة، سأفعل اليوم، دون تجاهل لما أشير له دوماً وأذكر به فيما يتعلق بـ”السياق” ووجود فرق في المستوى بين المنافسات، ودون إغفال لحقيقة أن النشاط الحالي في السوداني، نشاط صوري أكثر، لا يصلح للقياس فيما يلي الإضافة التي يمكن أن يقدمها أي لاعب في مستوى تنافسي أعلى، لكنه بلا شك يقدم مؤشرات واضحة بشأن “خامات اللاعبين”.
•على هذا الأساس، لا أخفي اعجابي الشديد بالشاب الموهوب أنور كوكو، الذي تابعته بتركيز لأول مرة بالأمس، وصراحة أدهشني وفاجأني بما يملكه من موهبة وقدرات عالية، واجادة كبيرة لمركز الجناح، مع لياقة بدنية عالية تبدو طبيعية كونه قادم من عمل كبير تحت قيادة التونسي مرموش، والفرق البدني بطبيعة الحال واضح وملحوظ بين العناصر القادمة من كيجالي مثل المصباح ومجتبى فيصل والبرعي ومكين، وبين العناصر التي لم تحظى بإعداد بدني نوعي، وهي نقطة من نقاط السياق التي ينبغي مراعاتها.
•أنور يمتلك موهبة كبيرة، وينتظره بإذن الله مستقبل مبهر، حال اجتهد وركز بالكامل مع كرة القدم، وحرص على الإستفادة من الأجهزة الفنية، ومن اللعب بجوار عناصر مثل بانغورا وساليما وداؤودا با، الذين يمكن أن يزودوه بنصائح لكونهم أصحاب تجربة أكبر رغم صغر سنهم.. وبالتالي من الضروري أن يلحق كوكو بالعناصر التي ستغادر إلى كيجالي، لأنه بهذه الموهبة وهذه القدرات، يحتاج لأن يكون مع الفريق الأول، حتى لو حصل على دقائق مشاركة متدرجة، لأن وجوده يضمن إستمرار نموه البدني، وزيادة وعيه التكتيكي تدريجيا، لأنه مستقبل جناح هجومي بجودة عالية، دون إغفال أن بانغورا وساليما سيكونا بلا بديل على الأجنحة وهي فرصة لحصول كوكو على دقائق مشاركة.
•مردود مجتبى المرضي بطبيعة الحال لا يمثل مفاجأة، فالكل يعلم قدراته منذ أن كان بالأهلي شندي، ومنذ ذلك الوقت كان مرشحاً للمريخ، ويمكن أن يكون في تأخر ارتداءه للأحمر، خير للنادي واللاعب، لأنه حالياً أكثر نضج وتمرس، مع الإشارة لأن ما قدمه أمس مجرد بداية، لأنه يملك الأفضل وبكثير متى ما وصل لجاهزية بدنية أعلى، وهو لاعب أيضاً يحتاجه المريخ في كيجالي، ليحظى أولا بإعداد بدني خاص، ثم فرص مشاركة، دون إغفال أن المريخ لا يملك لاعب وسط هجومي برواندا، ومن الإيجابيات الكبيرة والتأثير السريع بالأمس، أن مجتبى منح الأحمر ميزة استثمار الكرات الثابتة بطريقة تنفيذه المميزة، بعد أن كان التعامل مع المواقف الثابتة من نقاط الضعف في الجولات الماضية.
•جبريل أيضاً يمتلك قدرات مميزة، لكنه يعاني من زيادة في الوزن ونقص في اللياقة، وبالأمس قدم علي الروقة نفسه بشكل رائع، وهو لاعب شأنه شأن مبارك، يحتاج للوصول إلى اتساق المستوى، والاجتهاد في المحافظة على مردوده، وبذل مجهود أكبر في الملعب، لأنه يقدم مستويات متأرجحة.
•شخصياً، أعجبني جداً المردود المميز لمجتبى فيصل، الذي يجتهد طوال الأشهر الماضية لاستعادة أفضل مستوياته، وشخصياً لا أنسى أن اللاعب كان من أبرز نجوم المريخ في معسكر القاهرة تحت قيادة ابراهومة، وتألق بشكلٍ لافت في دورة فاليو جيت تحت قيادة سوليناس قبل أن يتعرض لسلسلة إصابات عضلية حرمته من المشاركة لأشهر، بصورة أثرت على مردوده، لكنه مع ذلك كان ثاني هدافي المريخ في موريتانيا بعد قباني، لكن سوء الطالع لازمه من جديد بوعكة صحية صعبة حرمته من المشاركة مع المريخ في دور النخبة، ومجتبى في تقديري الشخصي أفضل مهاجم وطني في كشف المريخ، مع الإشارة لأنه ظل يجتهد في مركز غير مركزه وهو يلعب كجناح في الدورة الأولى من الدوري الرواندي لعدم وجود جناح أيمن متخصص قبل التعاقد مع ساليما، ورغم ذلك كانت مساهماته حاضرة بتسجيل هدف رائع في آخر جولة، ومساهمته في الهدف الذي حوله المدافع لمرماه في جولة أخرى، دون إغفال دوره في مباراة الريمونتادا، لأن ركلة الجزاء التي حصل عليها المريخ وطرد المدافع كانت نتاج رأسيته التي كانت في طريقها للشباك قبل ابعادها باليد.. مع العلم أن مجتبى يتحرك في مساحات واسعة، ويتعاون بشكلٍ جيّد مع زملاءه ويقوم بواجباته في الضغط والمساندة الدفاعية.
•المريخ بفوزه قطع أكثر من 95٪ من التأهل للنخبة، وبالتالي ينبغي عدم الاكتفاء بسفر أربعة لاعبين فقط لكيجالي، ومن الضروري سفر آخرين من بينهم كوكو ومجتبى المرضي لدعم الخيارات من ناحية، وتجهيز تلك العناصر بدنياً بشكلٍ أفضل قبل دور النخبة، مع ضرورة إيجاد صيغة لتجهيز بقية المجموعة بصورة مثالية، لأن غالبية تلك العناصر وحال خضعت لتحضير بدني مميز، يمكن أن تقدم الأفضل مستقبلاً.
•نقطة أخيرة، هل يشاهد صلاح احمد محمد صالح والنجومي المباريات؟ وهل الحكم الذي أدار مباراة الأمس له علاقة بالتحكيم؟ وهل هناك عاقل يتجاوز ركلات الجزاء من حالات العنف المبالغ فيه التي تجاوزها هذا الحكم؟ وهل يمكن تصنيف ما فعله في إطار الأخطاء البشرية الطبيعية؟ ولماذا تجاوزت لجنة المسابقات عن أحداث مباراة السهم والمريخ ولم تحولها للجنة الإنضباط رغم أن حجارة الجماهير كادت أن تفقد لاعب المريخ المصباح عينه؟ وإلى متى تعطل لجنة الإستئنافات عقوبة الإنضباط للهلال؟.



