تقارير وحوارات

وديات الإسماعيلية.. لماذا يجب على جماهير المريخ التغاضي عن النتائج ؟

 

 

الماتش سبورت

يخوض المريخ خلال معسكره الإعدادي القائم بمدينة الإسماعيلية سلسلة من المباريات الودية القوية أمام أندية مصرية وهي مرحلة تُثير دائماً شغف القاعدة الجماهيرية لمتابعة النتائج والاطمئنان على شكل الفريق. إلا أن الوعي الرياضي والمؤسسي يتطلب منا جميعاً —جمهوراً وإعلاماً— النظر إلى هذه التجارب بعين الفنيين لا بعين مشجعي “النتيجة الرقمية”.

المباريات الودية في فترات الإعداد لم تُخلق قط لحصد النقاط أو التفاخر بالفوز بل هي مختبرات تكتيكية مغلقة يملك فيها الجهاز الفني وحده حق التجريب والمخاطرة.

 

1. الوديات “مختبر للأخطاء” وليس حلبة للمنافسة

 

الهدف الأول للمدرب الصربي ميودراج دراكوفيتش في الإسماعيلية ليس الخروج بانتصارات معنوية زات زبد بل اكتشاف الثغرات وتجريب حلول مختلفة.

المدرب المحترف قد يتعمد الضغط على المدافعين بأسلوب معين، أو إقحام عناصر في غير مراكزها للتأكد من مرونتها التكتيكية أو حتى خوض اللقاء بحمل بدني عالٍ يُجهد اللاعبين عمداً لمعرفة مدى تحملهم.

كل هذه العوامل تجعل النتيجة الرقمية للمباراة غاية في الهشاشة ولا تعبر إطلاقاً عن المستوى الحقيقي.

 

2. خطورة الضغط الجماهيري على مرحلة الإعداد

 

التأثر بالنتائج الودية —سواء بالتهويل عند الخسارة أو بالنفخ الإعلامي عند الفوز— ينعكس

 

سلباً على الاستقرار الفني:

 

التهويل والتسرع: المطالبة بتغيير عناصر أو توجيه انتقادات حادة بعد تعثر في مباراة ودية يفرض ضغوطاً غير مستحبة على الجهاز الفني ويشتت تركيز اللاعبين الشبان.

 

الخداع بالفوز:

 

الانتشاء بانتصارات المعسكرات قد يعطي شعوراً زائفاً بالجاهزية يضر بالفريق عند دخول معمعة التنافس القاري الرسمي.

 

3. كيف نقيم نجاح معسكر الإسماعيلية؟

 

التقييم الحقيقي لمعسكر الإسماعيلية يكمن في مؤشرات أخرى لا علاقة لها بلوحة النتائج:

 

ارتفاع المنسوب البدني:

 

قدرة الفريق على الصمود والركض طوال الـ 90 دقيقة دون إصابات عضلية متكررة.

 

تطور انسجام المجموعة:

 

رؤية جمل تكتيكية واضحة وتفاهم أكبر بين عناصر المنتخبات الوطنية والمحترفين الأجانب.

 

استقرار الهيكل الرئيسي:

 

وصول الجهاز الفني للتشكيل الأنسب والخطة الأنجع التي سيخوض بها المعارك القارية القادمة.

 

خلاصة القول:

 

نتائج الإسماعيلية لا تقدم ولا تؤخر في سجلات التاريخ، وما يهمنا جميعاً هو مريخ المواعيد الرسمية.

لنترك للدائرة الفنية حرية التجريب والخطأ في الوديات حتى نصل إلى الجاهزية الكاملة عندما تُقرع طبول المنافسات الحقيقية.

رأي حر – #المريخ_نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى