ناصر بابكر.. أسلحة المريخ

خارطة الطريق
ناصر بابكر
أسلحة المريخ
•في موسمه الأول بالمريخ، قدّم قباني نفسه كهداف لا يشق له غبار، ومهاجم يملك حساسية عالية مع الشباك، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات شارك فيها كأساسي في الأدوار التمهيدية، بجانب أهدافه في الدوري الموريتاني رغم الإصابات التي تعرض لها، كما أنه بدأ دور النخبة في موسم 2024-2025 بشكل جيد، قبل الإصابة الكبيرة في مباراة مريخ الأبيض وما تلاها من إهمال لمسألة علاجه لفترة طويلة، تسببت في تفاقم وضعه، وزيادة مدة غيابه عن الملاعب لتمتد قرابة ثمانية أشهر.
•معاناة اللاعب بعد تلك الفترة كانت متوقعة وطبيعية، وما زاد وضع المهاجم العاجي صعوبة، أنه وكما صرّح في حوار سابق مع منصة (الملك 24) ظل يشعر بالألم خلال المباريات، وربما يعود الأمر لجانب نفسي، إذ يعاني كثير من اللاعبين نفسيًا وذهنيًا بعد العودة من إصابة تبعدهم لأشهر طويلة، حتى يتخلص اللاعب تدريجيًا من الهواجس.
•عند عودة المريخ من كيغالي للمشاركة في دور النخبة بالخرطوم الموسم الماضي، بقي قباني بجانب كمارا للمشاركة مع الفريق الرديف، ولم يظهرا في النخبة إلا لدقائق معدودة.
•في بداية الموسم الحالي خاض المريخ ثلاث مباريات، شهدت مشاركة المهاجم الإيفواري كأساسي، وأسهم اللاعب في جولة الذهاب أمام ديناموز بالحصول على ركلة الجزاء التي سجل منها المريخ هدف الفوز، وتحرك في مساحات واسعة وكذلك فعل في جولة الإياب.
•الملاحظة الأبرز أن قباني يعاني من نقص الانسجام مع بقية العناصر الهجومية مثل بانغورا وفينو ومن خلفهم نيكولاس وشيسالا، وهو أمر طبيعي لأنه لم يلعب برفقتهم إلا مباريات معدودة الموسم الماضي، وهو أمر سيختلف مع مرور الوقت وتقدم الموسم وتوالي المشاركات، ومن سوء حظ اللاعب أنه تعرض لإصابة في مباراة أماجاغو نتمنى أن تكون خفيفة وأن يعود سريعًا للتدريبات، لأنه يحتاج في هذه الفترة لانتظام اللعب حتى يتخلص من هاجس الإصابات تمامًا، وحتى يندمج أكثر مع بقية زملائه.
•بالنسبة لأسد، فإنه مهاجم صغير السن وقليل التجربة، قدم للمريخ من دوري الدرجة الأولى بدنقلا، ولم يلعب حتى في الدوري الممتاز، وبرز سريعًا في الدوري الموريتاني، وأظهر نفسه كهداف يملك حساسية عالية مع الشباك، بصورة جعلت الكثيرين يتنبأون له بمستقبل كبير، كما أنه وصل سريعًا للمنتخب الوطني الأول، وسجل هدفًا رأسيًا رائعًا في شباك السنغال في أمم أفريقيا للمحليين.
•كثرة الأضواء والمدح والإطراء الزائد عن الحد، هي تفاصيل لا يستطيع كل اللاعبين التعامل معها بهدوء وتفادي التأثير السلبي عليهم، خصوصًا حينما يفتقد اللاعب الخبرة والنضج الكافي والإدراك أن النجاح الحقيقي يتمثل في الاستمرارية، وأن التركيز مع تلك الأضواء يضر أكثر مما ينفع، لأن ما يخدم المحترف الحقيقي هو العمل والعمل فقط، والسعي الدائم للتطور، والتفكير في مسيرة طويلة مليئة بالنجاح والبطولات والأرقام التهديفية، مع أهمية التواضع وعدم التأثر بما يدور في القطاعات المحيطة من إعلام وجمهور، سواء إطراء زائد أو نقد بعنف، وأخذ ما ينفع ويساعد على تقويم المسيرة.
•قباني وأسد وغيرهم من عناصر الفريق، هم الأسلحة التي يقاتل بها المريخ، ومن الضروري أن يحصلوا على الدعم الذي يحتاجونه، لمساعدة كل عناصر الفريق على التحلي بالقدر الكافي من الثقة، والعمل على التطور وتصحيح السلبيات، بروح عالية وذهن منفتح وتركيز كبير.
•ومع الدعم لكل العناصر، فإن الوسطية في التناول بعيدًا عن الغلو مدحًا كان أم قدحًا، أمر مهم في التعاطي مع اللاعبين، لأن ضرر الجرعات الزائدة أكبر بكثير من نفعها، كما أن الأهم في تقديري الشخصي، هو التركيز على المجموعة كاملة، وتقليل التركيز مع الأفراد، لتعزيز روح الجماعة وأهمية التكامل بين عناصر المنظومة.


