مقالات

علم الدين هاشم.. جندي نميري،،مساعد للمدرب أم مدرب مساعد؟

بهدوء

علم الدين هاشم

جندي نميري،،مساعد للمدرب أم مدرب مساعد؟

 

لم يغفل الاجتماع الأخير لمجلس إدارة نادي المريخ قضية الساعة داخل النادي، وهي تلك التي باتت حديث الجماهير والإعلام، والمتمثلة في تراجع مستوى الفريق والنتائج غير المقنعة التي صاحبت مبارياته الودية في معسكره الحالي برواندا، استعداداً للاستحقاق الأفريقي المرتقب في تمهيدي دوري أبطال أفريقيا الشهر المقبل.

فالنتائج الودية، حتى وإن كانت لا تمثل المقياس الحقيقي للحكم على الفريق، إلا أنها تظل مؤشراً يستحق التوقف عنده، خاصة عندما تتكرر الخسائر ويظل شكل الفريق بعيداً عن الصورة التي تنتظرها جماهير المريخ قبل الدخول في المنافسة الرسمية.

وكما هو متوقع، اتجهت أصابع الاتهام نحو المدرب الصربي داركو فيتش، باعتباره المسؤول الأول عن الجانب الفني. وتتمحور الانتقادات حول عدم نجاحه، حتى الآن، في تثبيت تشكيلة واضحة، أو الوصول إلى طريقة لعب محددة تتناسب مع قدرات وإمكانات اللاعبين الموجودين تحت يده !

ومع ذلك، نحمد لمجلس المريخ أنه لم ينجر وراء الأصوات التي بدأت تطالب بإقالة المدرب، واختار بدلاً من ذلك دعم الاستقرار الفني، عبر تعيين الكابتن جندي نميري مساعداً وطنياً لداركو فيتش، مستفيداً من خبرته في مجال التدريب ومعرفته بالكرة السودانية.

وهنا نهمس في أذن الكابتن جندي نميري بالقول : ان مهمتك الآن أكبر من مجرد الجلوس على مقاعد البدلاء، لكنها في الوقت نفسه ليست مهمة المدرب الأول!

فالمطلوب منك أن تكون خير معين لداركو، وأن تقدم خبرتك للاعبين والجهاز الفني، وأن تساعد في تهيئة الأجواء التي تجعل الفريق أكثر قدرة على الاستفادة من فترة الإعداد القصيرة قبل بداية التحدي الأفريقي ،والأهم أن تلتزم تماماً بحدود وظيفتك كمساعد للمدرب، وأن تعمل وفق البرنامج الذي يضعه المدير الفني، لا أن تتحول إلى صاحب قرار فني موازٍ !

هناك من بدأ يفسر تعيين جندي نميري باعتباره تمهيداً لإقالة داركو، أو خطوة لإعداد البديل من داخل الجهاز الفني ومثل هذه القراءات، إن وجدت طريقها إلى أجواء الفريق، يمكن أن تكون أكثر خطراً من الخسارة نفسها، لأنها ستضرب حالة الاستقرار الفني التي يحتاجها المريخ في هذا التوقيت الحساس !

لذلك، فإن الكرة الآن في ملعب جندي نميري وداركو معاً ،، الأول مطالب بأن يكون مساعداً محترفاً، والثاني مطالب بأن يستفيد من وجود مساعد وطني يعرف تفاصيل اللاعب السوداني وطبيعة المنافسة المحلية والأفريقية.

أما مجلس الإدارة، فقد اتخذ القرار الصحيح بعدم الاستجابة للانفعال الجماهيري باقالة المدرب وفضل ان يمنحه الفرصة الكاملة للعمل والحكم عليه في المباريات الرسمية.

وكما ذكرنا من قبل ان المريخ لا يحتاج الآن إلى تغيير جديد في الجهاز الفني، بقدر ما يحتاج إلى عمل حقيقي داخل الملعب، وانضباط في الأدوار، ووضوح في المسؤوليات.

وجندي نميري تحديداً مطالب بأن يثبت أن وجوده إضافة للجهاز، لا عنواناً لصراع جديد حول من يدير الفريق.

فالمرحلة المقبلة لا تحتمل مدربين اثنين داخل فريق واحد بل تحتاج مدرباً واحداً، وجهازاً متعاوناً، ولاعبين يعرفون تماماً ماذا يريد منهم الجهاز الفني !

علم الدين هاشم

نقلا عن صحيفة اكشن سبورت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى