هيثم محمد علي.. قرأت في القرارات

فجر الأوديسا
هيثم محمد علي
قرأت في القرارات
خرج اجتماع التسيير، بعد غيبة طويلة، أمس بجملة من القرارات والمقررات، عقب التطورات المتواصلة في فريق الكرة، الذي يُعد الشغل الشاغل للجميع، والزعيم رقم صفر في مجريات الأحداث مؤخراً ومستقبلاً.
وقبل أن أخوض في مقررات الاجتماع، أستذكر هنا مقولة وموجهات وتوصيات زعيم وكبير أمة المريخ، الحاج محمد إلياس محجوب، طيب الله ثراه، الذي كان دائماً يوصي أي مجلس وأي رئيس بضرورة عقد اجتماع دوري، إن لم يكن كل أسبوع، فليكن كل أسبوعين أو عشرة أيام، لضمان الجماعية والانسجام.
وكان يرى أن الاجتماع الدوري هو مربط الفرس وبداية أي نجاح لأي عمل أو رئيس، ومن شأنه أن ينزع أي فتيل أزمة أو سوء فهم، ويعالج أي قصور أو إشكال قبل أن يتفاقم.
وقد تابعت ذلك الحديث من «الكبير» مع عدد من المجالس والرؤساء. وبما أن عرّابي هذه اللجنة اختاروا ألا يكون هناك مجلس شورى، وألغوا دور الكبار الذي تميز به المريخ عبر التاريخ، فإن الأمور لم تكن لتصل إلى هذه المرحلة لو كانت هناك اجتماعات دورية وشورى حقيقية، وأُعطي الخبز لخبازه وأصحاب الشأن.
ونؤكد، بعيداً عن كل ما يدور في فريق الكرة حالياً وبعثته في رواندا، أن قرار ضم فيصل عجب أخيراً إلى القطاع الرياضي كان يجب أن يتبعه قرار بالتحاقه فوراً ببعثة الفريق في كيغالي، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
كما أن إعلان ضم جندي نميري وهيثم الرشيد يحتاج إلى «تحصين»، إن لم يكن عبر صلاحيات محددة، فعلى الأقل من خلال تحديد الأدوار والاختصاصات بوضوح، حتى لا يكون مصيرهما مصير المدير الرياضي السابق، المغربي رشيد الغفلاوي.
وتبقى في النهاية كلمة: إن هذه القرارات، من أجل إنفاذها على أرض الواقع، تحتاج إلى «قرارات» ثانية، وإلى متابعة حقيقية وإرادة جادة لتنفيذها.
ونسأل الله لهم التوفيق، وتصحيح الأخطاء والسلبيات، قبل بداية مشوار الفريق في دوري أبطال أفريقيا.




