مقالات

ناصر بابكر.. “كاس”

خارطة الطريق

ناصر بابكر

“كاس”

 

– القرار الذي اتخذته لجنة المسابقات مساء أمس برفض شكوى صحيحة مليون في المائة ومكتملة الأركان، لا يمثل مفاجأة إلا لمن لا يعرف الكيفية التي تُدار بها الأمور في لجان الاتحاد السوداني، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالهلال، الذي تُعطَّل من أجله القوانين واللوائح، ويضعه أسامة عطا المنان والبقية فوق مؤسسة الاتحاد نفسها.

– على المستوى الشخصي، أتمنى أن تمضي لجنة الاستئنافات على خطى لجنة المسابقات، وترفض استئناف المريخ. وقبل ذلك، على لجنة المسابقات تسليم حيثيات قرارها بشكل عاجل، ومن بعدها لجنة الاستئنافات، حتى تُحسم القضية داخل أروقة محكمة التحكيم الرياضية “كاس”.

– حين يصدر القرار في القضية من أعلى محكمة تحكيم رياضية، يكون الوقع مختلفاً، إذ ستكون العواقب على الاتحاد أسوأ. ومع الإشارة إلى أن كسب المريخ للقضية في “كاس” يعني إثبات مشاركة لجنة أوضاع اللاعبين في تجاوز لوائحها المرتبطة مباشرة باللائحة الدولية، حتى تُضاف قضية المريخ الحالية إلى سجل طويل من مخالفات لجنة أوضاع اللاعبين، التي ترقى إلى درجة الجرائم. ومن ثم الذهاب بكل تلك المخالفات إلى لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم. ويمكن للمريخ البداية منذ اليوم بقضية الأندية الممنوعة من القيد، وكمية التجاوزات التي حدثت في ملف الانتقالات الدولية بين الاتحاد السوداني والليبي والجنوب سوداني، على أن تكون قضية المريخ الحالية هي اللاحقة في سلسلة المخالفات الكبيرة للجنة التي أدمنت تجاوز لائحتها واللائحة الدولية.

– مؤشرات قرار لجنة المسابقات بالأمس كانت واضحة من منشور رئيس اللجنة على صفحته بفيسبوك، ومن تردد اللجنة وتأخرها في إصدار القرار، ودخولها في عدة اجتماعات واتصالات وضغوط من كل جانب. ولو لم تكن الشكوى صحيحة، لتم رفضها في دقائق معدودة. لكن حيثياتها وتفاصيلها وصحتها جعلت مؤسسة الاتحاد كاملة تهتز، وإمبراطور الفساد يتحرك في كل الاتجاهات للتأثير على القرار. وعليه المواصلة في ذات الطريق، لإغلاق القضية محلياً بشكل عاجل، وتوجيه لجنة الاستئنافات برفضها من أول اجتماع، وتسليم الحيثيات، حتى يتم الانتقال إلى الجولة الدولية ونقل القضية إلى أروقة “كاس”.

– في كل مرة يتلقى المريخ ضربة جديدة من هذا الاتحاد، وفي كل مرة يتأكد أنه لا يقيم وزناً للنادي الكبير، ويعمل بكل الطرق الملتوية من أجل نادٍ واحد. ولو لم يغير المريخ نهجه وطريقته مع هذا الاتحاد، ولم يبدأ حراكاً كبيراً وواسعاً لاقتلاعه، على أمل قيام اتحاد يساوي بين الجميع، ويحكم بالقانون، ويحترم اللوائح، ويحمي المنافسات، فإن المريخ سيظل ضحية للواقع الحالي، والفساد الذي يزكم الأنوف.

– وكما يقول الحبيب السمؤال عبدالباقي بصورة مستمرة: “القوة، القوة يا إدارة المريخ، ولا بارك الله في الضعف، والحقوق تُنتزع ولا تُستجدَى”.

– ما ضاع حق وراءه مطالب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى