مقالات

ناصر بابكر.. قديم يعاد

خارطة الطريق

ناصر بابكر

قديم يعاد

 

– ما يحدث حالياً بالمريخ، لا يحتاج إلى تناول جديد، لأن المشهد نفسه مكرر، والأحداث تعيد نفسها، لذا فإن المساحة اليوم مخصصة لمقال بتاريخ 12 أغسطس 2025 قبل أيام من تعيين لجنة التسيير وقبل أسابيع من تعيين الطاقم الفني، ويمكن تأمل الواقع الحالي، مقارنة مع المقال القديم الذي يتناول تاريخاً مكرراً بالمريخ بسبب تكرار ذات الممارسات وذات الطرح، وذات التناول.

 

– المقال كان بعنوان «الجديد شديد» وجاء فيه:

– من الواضح أن البطولات لم تعد هدفاً حقيقياً» بالنسبة لمن يعتقدون أنهم أهل المريخ.. لأنها لو كانت هدفاً، فإن طريقها يمر عبر الاستقرار الإداري والاستقرار الإداري لا يمكن الوصول إليه في ظل تغييب النظام واستشراء الفوضى كما لا يمكن الوصول إليه في ظل غياب المحاسبة والمساءلة الذي يجعل من ساحة النادي مرتعاً لأصحاب المصالح الشخصية في شتى المجالات وطالما أن الاستقرار الإداري لا يمكن الوصول إليه، فإن الاستقرار الفني سيكون كالغول والعنقاء والخل الوفي.

 

– خلال السنوات الماضية، لم يعرف المريخ طريقاً لمنصات التتويج، إلا عبر مباراة ودية في العام 2022، لكن الأفراح لم تغب عن ديار من يطلقون على أنفسهم «أهل المريخ»، بعد أن اختلف حال ما يدعو للفرح وتبدل، فبعد أن كانت البطولات ومنصات التتويج والإنجازات هي السبيل للأفراح وفقدانها هو ما يسبب الأتراح، أصبح (الجديد) هو سبيل الأفراح والأتراح معاً.

 

– إذ إن الأفراح تبدأ مع كل مجلس جديد أو لجنة تسييراً، وتتواصل مع (قيد اللاعبين الجدد)، والتعاقد مع (جهاز فني جديد ) لتبلغ الأفراح ذروتها، ثم تبلغ النشوة قمتها مع المعسكر الإعدادي.

 

– بعد عدة أشهر أو عام، يصبح المجلس الجديد سبباً في الأتراح، وكذلك الطاقم الفني واللاعبين لتبدأ دوامة فرح جديدة بإقالة مدرب، وشطب لاعب، ومن ثم الفرح الأكبر برحيل المجلس، حيث تصبح الإقالة للمدرب والشطب للاعب ورحيل مجلس وكأنها إنجازات نهاية الموسم لاستقبال الموسم الجديد بأفراح جديدة من خلال مجلس جديد ومدرب جديد ولاعبين جدد.

 

– خلال الساعات القادمة، يترقب أنصار المريخ الفرحة الخامسة لهم فى آخر أربع سنوات، وذلك عبر لجنة تسيير جديدة هي الثالثة في تلك الأعوام مع مجلسين منتخبين.

 

– المجلس الجديد، ينتظر أن يدشن مشواره بالتعاقد مع طاقم فني يحمل الرقم (12) في آخر أربع سنوات مع مجموعة من اللاعبين الجدد ليتجاوز رقم اللاعبين الذين مروا على الكشف في تلك السنوات الـ (108) لاعباً الذين مروا على الكشف قبل انطلاقة فترة التسجيلات الحالية التي تستمر حتى 31 أكتوبر، ما يعني أن الفترة المقبلة ستكون مليئة بأفراح (الجديد شديد).خاصة بالمريخ 24

 

– وطالما أن العمل مستمر بذات الطريقة القائمة على(الأسماء)، وطالما أن من يرون أنهم أهل المريخ يريدونه أن يمضي في هذا الطريق، ولا يرغبون في سماع من يتحدث عن (الكيفية) أو (النظام) لأن تلك الأحاديث مزعجة ولا تصدر إلا من أعداء الكيان المغرضين الذين يخدمون مصالحهم الشخصية من خلال مطالبتهم بالنظام والقانون، لأن المخلصين والأوفياء والشرفاء هم من يدورون في فلك الأسماء مدحاً وقدحاً، غزلا وشتماً، وذلك بحسب معايير مريخ آخر الزمان، فإن النتائج يصعب أن تختلف، والنهايات يصعب أن تتغير، وهذا الأمر ليس تشاؤماً ولا ينبغي له أن يكون، طالما أن الأفراح ستكون موجودة حينما يرحل المجلس، ويُقال المدرب ويُشطب اللاعب، ويتم تبديل مدير الكرة وإجراء تغيير في القطاع الرياضي.

 

– كل فراغ إداري يقود لتكوين مجلس جديد بمثابة (مولد)، وكل فراغ فني لاختيار جهاز فني جديد بمثابة (مولد)، وكل فترة انتقالات بمثابة (مولد)، وكل معسكر إعدادي بمثابة (مولد)، وكل رحلة خارجية بمثابة (مولد) ، وكل تعاقد لتوفير أزياء بمثابة (مولد) لذا فإن العنوان الأنسب لمريخ آخر الزمان الحالي هو (مولد وسيده غائب) وطالما أن الجماهير تدور مع من يعتقدون أنهم أهل المريخ في فلك الأسماء، فعليها أن تنتظر الأفراح مع كل ( جديد) ونسيان منصات التتويج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى