ناصر بابكر.. إتحاد الأبد والمؤبد

خارطة الطريق
ناصر بابكر
إتحاد الأبد والمؤبد
•بعيداً عن فشل الإتحاد المستمر منذ سنوات، والممارسات العجيبة والغريبة في مختلف الملفات، إلاَّ أنّ ما يثير الحيرة أكثر، هو إستمرار ذات الشخصيات والوجوه في المناصب القيادية لسنوات طويلة وعقود، حتى تظن أن البلاد لم تنجب غيرهم.
•لا يمكن أن تنشأ أجيال وأجيال وتمضي، وهي تشاهد الصيدلاني معتصم جعفر أو التاجر أسامة عطا المنان، أو المحامي مجدي شمس الدين، يعبثون بالكرة السودانية لعقود وعقود، وكأن البلاد مرغمة على الرضوخ لحكم تلك الشخصيات للكرة السودانية للأبد.
•والمؤسف أكثر أن الأمر يشمل بعض اللجان والتي باتت وكأنها ملك خاص مسجل لبعض الأسماء، وغير قابل للتغيير، وهو وضع غير مقبول خصوصاً في لجنة عدلية مثل لجنة الإستئنافات التي يرأسها عبدالرحمن صالح منذ سنوات طويلة، وهو وضع محير، ولا يقل عنه حيرة وغرابة، وضع لجنة التحكيم التي لا تجد غير صلاح أحمد محمد صالح وأحمد النجومي على رأسها، رغم أن التحكيم نفسه اختلف وتطور، وتتغير قوانينه سنوياً، ودخلته التقنية من أوسع الأبواب، ومع ذلك تجد شخصيات من العصر الحجري تتولى زمام أمره.
•الواقع أعلاه؛ محزن مؤسف، ويوحي كأن الكرة السودانية محكوم عليها بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، في ظل احتكار شخصيات وأسماء بعينها لزمام الأمور وإلى الأبد، دون تفكير في إتاحة الفرصة للأجيال الجديدة، أو الأفكار الجديدة، أو الممارسات الجديدة، ودون تفكير في ضرورة التغيير نفسه كضرورة من ضرورات الحياة وتجديد الدماء.
•بالأمس، أرسلت سؤالا لـ(شات جات بي تي) بهذا الخصوص مفاده (هل بقاء أشخاص في رئاسة اتحادات كرة القدم واللجان العدلية لسنوات طويلة بدون تغيير أمر جيد أم سيئ ولماذا؟) فكانت إجابة الذكاء الاصطناعي كالتالي :
(بقاء أشخاص في رئاسة اتحادات كرة القدم واللجان العدلية لسنوات طويلة بدون تغيير يمكن أن يكون أمرًا سيئًا لأسباب عدة:
1. الجمود والتقليد: البقاء في المنصب لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى الجمود والتقليد، مما يعيق التغيير والتطوير.
2. الفساد والتعصب: البقاء في المنصب لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى الفساد والتعصب، حيث يصبح الشخص أكثر ارتباطاً بمصالحه الشخصية.
3. قلة الفرص للآخرين: البقاء في المنصب لفترة طويلة يمكن أن يمنع الآخرين من الحصول على الفرصة للعمل في هذه المناصب وتطوير مهاراتهم.
4. الملل والانفصال: البقاء في المنصب لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى الملل والانفصال عن واقع كرة القدم واللاعبين والأندية.
من الأفضل أن يتم تغيير الأشخاص في رئاسة اتحادات كرة القدم واللجان العدلية بشكل دوري، لضمان التغيير والتطوير والاستفادة من خبرات ومهارات جديدة.
•تلك كانت إجابة الذكاء الاصطناعي، وان كانت التقنية أشارت لأن هذا الاحتكار يقود إلى الملل والفساد والجمود، فما بال القائمين على أمر الكرة السودانية وكأنهم مجردين من الإحساس، مكبلين ضد التغيير، متصالحين مع الجمود، متعايشين مع الفساد، فاقدين للرغبة في التغيير والتطوير والمواكبة، معارضين حتى لسنة الحياة التي تستوجب التغيير.
•اخجلوا من أنفسكم.. وبادروا بالرحيل وأعتقوا كرة القدم السودانية من أنانيتكم وعقولكم المتحجرة.




