مقالات

معاوية الجاك.. إستهتار مرفوض

توقيع رياضي

معاوية الجاك

إستهتار مرفوض

 

الاستهتار وعدم تقدير المسؤولية والجهد الكبير الذي بذله مجلس الإدارة هو العنوان الأنسب لشكل المريخ أمام حوريا الغيني بالأمس، فالشكل الذي ظهر به المريخ مخيب ومزعج ويكشف ان الجهاز الفني واللاعبين يحتاجون إلى (قرصة اضان ) من مجلس الإدارة، فالهصم الغيني فريق أكثر من عادي وكان يمكن للمريخ الفوز عليه بكل سهولة امس ولكن ماذا نقول مع الاستهتار الضار. على الجهاز الفني واللاعبين ام يعلموا أن هدف التواجد في مرحلة المجموعات هو هدف الجميع وحال لم يتحقق فلا يوجد ما يبرر استمرارهم، فلم يتك التعاقد معهم للعب في الدوري الرواندي، القمة تكسب فالمريخ اسم كبير ولا بد لمن يرتدي شعاره أن يكون على قدر المسؤولية.

شخصياً على ثقة كبيرة بأن المريخ قادر على حسم التأهل بكل سهولة في مباراة كيجالي، شريطة أن يُقدّر اللاعبون والجهاز الفني حجم المسؤولية وما يُبذل من جهد وتوفير سُبُل الراحة لأجلهم، فمجلس الإدارة ظل يصرف ملايين الدولارات على المعسكرات واقامته في كبجالي، وتقدير هذا الجهد من مجلس الادارة أوجب الواجبات.

لا نريد أن نشاهد الشكل الباهت الذي ظهر به المريخ أمس، وما صاحبه من عدم جدية، كشفت عن التعامل مع المباراة بالصورة المطلوبة.

مجلس الإدارة عمل كل ما عليه من أعداد بإقامة معسكر مميز بالإسماعيلية، ووفر الأجواء المثالية، ووعد بتقديم أكبر الحوافز. ولكن للأسف الشديد، جاء الظهور مخيباً للآمال.

الخصم الغيني ليس بالصورة المخيفة، والمريخ يمتلك فرصة كبيرة للغاية لإقصائه، ونقول بكل ثفة إن بلوغ مرحلة المجموعات في يد لاعبي المريخ والجهاز الفني، ولا أحد غيرهم.

وعلى الجهاز الفني، بقيادة الصربي داركو نوفيتش، أن يراجع حساباته ويصحح أخطاءه، فقد أدار مباراة الأمس بطريقة غريبة، ويكفي إشراكه لرمضان عجب رغم ابتعاده عن الجاهزية البدنية والفنية المطلوبة بسبب الإصابات والغياب الطويل عن الملاعب.

لقد أوضح المدرب مجدداً أنه لا يجيد التعامل مع المباريات بالصورة التي ننتظرها منه، ونخشى أن يفقد تعاطف البعض معه بعد الحملة الشرسة التي تعرض لها في الفترة الماضية والمطالبة بإعفائه، حتى لو بعد التأهل لدور ال32 على حساب باور ديناموز.

موقفنا من هذا المدرب لم ولن يتغير أبداً، وما زلنا نرى أنه أقل قامة من أن يقود المريخ في مرحلته الحالية، ولكننا آثرنا الصمت ودعمناه تقديراً لحساسية المرحلة باقتراب موعد البطولة الأفريقية، ومع ذلك نخشى أن يكون الرحيل مصيره حتى لو تأهل الفريق، لأن طريقة إدارته للمباريات لا تبعث على الاطمئنان.

نطالب مجلس الإدارة أن يسافر أكبر عدد ممكن من أعضائه إلى كيجالي لحضور المباراة، فهي مواجهة مهمة وتاريخية، وتمثل فرصة للمريخ للعودة إلى مرحلة المجموعات بعد ثلاثة مواسم من الغياب. فوجود أعضاء المجلس مع الفريق سيؤكد للاعبين والجهاز الفني حجم المسؤولية، ويشعرهم بأن الإدارة تقف خلفهم وتنتظر منهم ترجمة الجهود الكبيرة إلى نتيجة إيجابية.

وأخيراً، نقول إن التأهل إلى مرحلة المجموعات في يد المريخ وحده، ولن يستطيع حوريا حرمانه من بلوغها إلا إذا سمح له المريخ بذلك، فالخصم الذي شاهدناه ليس بالفريق القوي أو المتمرس الذي يستحيل تجاوزه.

وبإذن الله تعالى، سيكون المريخ بين الكبار في مرحلة المجموعات، فقط نتمنى من اللاعبين والجهاز الفني تقدير المسؤولية.

فالتأهل ليس مستحيلاً، ولكنه يحتاج إلى عزيمة وإصرار ومعرفة بقيمة المريخ، وعناصر تقاتل من أجل اسمه وتأريخه وجماهيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى