مقالات

ناصر بابكر.. الثلاثي وعمق الإسكواد

خارطة الطريق

ناصر بابكر

الثلاثي وعمق الإسكواد

 

. شهدت تجربة المريخ أمام الكهرباء، غياب الثلاثي طبنجة ونيكولاس وميكا، في وقت سيغيب فيه الظهير الأيسر عن موقعة كوناكري، بينما يتعين الانتظار لمعرفة الوضع النهائي للثنائي الملغاشي، الذي سيتضح في الغالب، في العاصمة الغينية التي ينتظر أن يؤدي فيها الزعيم ثلاثة تدريبات قبل موقعة الأحد المقبل.

. على الصعيد الشخصي، ومع القيمة المعلومة لنيكولاس، ودرجة تأثيره المعروفة، إلا أنني أتمنى عدم الدفع بأي لاعب ما لم يكن لائقًا مئة بالمئة من الناحية الطبية والبدنية.

. حال تأكد جاهزية الملغاشي، وأن الإصابة بحق طفيفة وعدم مشاركته أمس الأول كان بالفعل مجرد إجراء احترازي للمحافظة عليه، في ظل نسق المباريات الودية الثلاث، الذي كان أشبه بالمباريات الرسمية، وحافلاً بالضغط القوي، والتدخلات التي تصل حد العنف القانوني، فإن ذلك أمر جيد، وإضافة للأحمر.

. أما حال غيابه، فإن الثقة تبقى متوفرة في بقية الخيارات، وفي تقديري، فإن أفضل ما فعله الطاقم الفني في مباريات المعسكر الحالي، كان فكرة التوليفتين الكاملتين، لتجهيز أكبر عدد من الخيارات، في كل مركز من المراكز، وإشعال روح المنافسة بين كل اللاعبين، دون إغفال البرنامج الضاغط الذي سينتظر المريخ في مرحلة لاحقة من الموسم، في ظل كثرة مبارياته المؤجلة في الدوري الرواندي.

. لذا، فإن بطل السودان لا محالة، سيواجه في الفترة المقبلة اختبار “عمق التشكيلة”، والقدرة على تعويض الغيابات الاضطرارية من ناحية، والمداورة الاختيارية من أخرى، وهي مرحلة من الواضح أن الطاقم الفني يعمل على التحضير لها.

. الجانب الإيجابي الملاحظ، هو الاستيعاب الجماعي لأفكار الطاقم الفني، فيما يلي تقارب الخطوط والتكامل في أداء الأدوار، والكتلة المترابطة، والعمل كمنظومة جماعية واحدة، مع تفاوت طبيعي في الجاهزية التنافسية في ظل وجود عناصر غابت لفترات طويلة، وتستعيد فورمتها تدريجياً، وهي عناصر متى ما وصلت قمة الفورمة، فإنها ستمثل إضافة كبيرة للفريق، وتزيد من حدة المنافسة على المواقع الأساسية.

. الأفكار التي يطبقها الفريق، تقلل ولو بشكل نسبي من تأثير الغيابات، لأن نقطة القوة تتمثل في المنظومة والفكرة التي تنفذها المجموعة، وبالتالي يكون النجم الأبرز هو المريخ، والكل جزء من الأدوار المرسومة التي تجعل الفريق أكثر تماسكاً وصلابة.

. في تجربة أمس الأول كمثال، لم يتعرض لادجي لأي تهديد حقيقي على مدار 60 دقيقة حتى خروج كل التوليفة التي بدأت المباراة، وفي نصف الساعة المتبقية، لم يقترب المنافس من مرمى أبوجا سوى بمحاولة أو اثنتين دون أن تكون من بينهما فرصة مؤكدة للتسجيل، وهذا على صعيد منظومة اللعب الدفاعية، مع العلم أن المريخ لم يستقبل في آخر ثماني مباريات (ودية ورسمية) سوى هدف وحيد من نصيب طلائع الجيش.

. فيما يلي الشق الهجومي، وعلى الرغم من تأثير طبنجة ونيكولاس المعلوم في هذا الجانب، إلا أن المريخ سدد على مدار الشوطين قرابة (16 تسديدة) بينها حوالي تسع كرات بين الخشبات، وأخريات مرت بجوار القائم، والفرص المؤكدة منها حوالي ست فرص، بينها حالات انفراد بالمرمى، أكثر سهولة من الذي سجله تراوري.

. لذا، فإن المفارقة الموجودة حالياً، تكمن بين مقدار ما يتم صناعته من فرص، وتهديد، وما يتم تسجيله كأرقام تهديفية، لكن طالما أن المريخ يتحسن في معدلات صناعة الفرص، والوصول لمناطق جزاء المنافسين، فإن اللمسة الأخيرة بإذن الله ستتحسن.

. على المستوى الشخصي، وكما ذكرت من قبل، أعتقد أن التسجيل في مرمى حوريا في جولة كوناكري، مسألة غاية في الأهمية، لذا أتمنى أن تزيد نسبة التركيز في اللمسة الأخيرة، لأن الفريق بإذن الله سيصنع عدة فرص، مع الإشارة إلى أن التسجيل، ثم الانتظام في التسجيل، سيخفف الضغط تدريجياً عن العناصر الهجومية، ويقود للتعامل بهدوء أكبر أمام المرمى.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى