مقالات

حامد بدوي.. فناكيش الوسائط

من الأعماق

حامد بدوي

فناكيش الوسائط

 

تابعت بقلق وتوتر كمية النقد المبالغ فيه لمجلس إدارة المريخ في بعض المواقع، ومن بعد النشطاء في الفيس، ممن يدّعون حب الانتماء للفريق وحرصهم على استقراره، وكان كل النقد موجَّهًا لقرار المجلس بقفل باب الزيارات للمعسكر من المشجعين والإعلاميين والنشطاء، وهو قرار صائب، أولًا لحفظ ما يدور فيه، وثانيًا أن التجمعات في مصر أصبحت مضرة جدًا بالنسبة للسودانيين، وثالثًا أن أغلب الذين يطالبون بفتح زيارات المعسكر يبحثون عن الانفرادات والإثارة الصحفية فقط، بحثًا عن محتوى يحقق لهم تفاعلات.

 

وهم لا يعرفون أن كل الأندية المحترفة في كل بقاع الدنيا لها آلية إعلامية للفريق، وهي من تضخ أخبار النادي عبر صفحة النادي ومواقع التواصل.

 

إذن، ما الداعي للزيارات وأخذ الصور وأرقام الهواتف، غير المصالح الذاتية لهم؟

 

ولماذا نحن في مجتمع المريخ أصبحنا أكثر ضررًا بالفريق من أعدائنا، بنشر الأخبار والدخول في تفاصيل الفريق الإدارية والفنية والمالية والقانونية، ولا نقدم شيئًا من الحلول، ولا ندعم فريقنا حتى معنويًا؟

 

إنه زمن الفناكيش وصحافة الارتجال والقونات، والنقد من أجل الشهرة فقط.

 

وهناك مجموعة لا تزال تراهن على مدرب المريخ، وتُشهِّر به، ونحن في أدق مرحلة والبلوغ لدوري المجموعات.

 

وللأسف، فيهم من يتحدى ويجاهر ويغضب حينما يتأهل الزعيم، وفيهم من ينتقدون اختيارات المدرب عنوة، ويُشهِّرون بلاعبي المريخ، سواءً لتحقيق أغراضهم.

 

وأغلبهم لم يمارسوا كرة القدم، لكن إنه آخر الزمان أن يكون أعداء المريخ من صلبه، كما يدّعون.

 

ونحن الذين قال فينا شاعرنا الدكتور عمر محمود خالد:

 

نحن في المريخ إخوة

نعشق النجم ونهواه

واختلاف الرأي فينا يجعل المريخ أقوى

 

هل نحن الآن بهذا الوصف البديع؟ لا أعتقد، مع انتشار الوسائط والقروبات والمنتديات والصحف، وظهور هذه الشريحة من الفناكيش.

 

وللأمانة، فإن الواقع المريخي أصبح طاردًا جدًا لكل من يعشق الكيان ويريد أن يخدم بسخاء وحب، مع تزايد ارتفاع تكاليف الحياة بسبب الحرب القاسية.

 

من الأعماق،

 

أتمنى من كل قلبي أن يصلح الله حالنا، ويتفرغ كلٌّ لحاله، والمشجع مكانه المدرجات، والحرص على اكتساب عضوية النادي والمساهمة في كسب مقتنيات الشعار دعمًا للنادي.

 

والإعلامي الحقيقي عليه الانصراف عن الأخبار السلبية عن الفريق، والدعوة دومًا لمجتمع رياضي يساهم في دفع عجلة الفريق، وليس وضع العراقيل فيه.

 

وأن يبتعد أصحاب الأجندات عن الفريق، لأن التاريخ لا يرحم أبدًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى