تقارير وحوارات

قراءات أولية عن منافسي المريخ في الدور القادم

 

 

 

الماتش سبورت

شبيبة الساورة وحوريا كونكاري.. قراءة في المنافسين وما ينقص المريخ

مع اقتراب المريخ من استكمال مشواره في التمهيدي الأول لدوري أبطال أفريقيا، تتجه الأنظار إلى هوية منافسه المحتمل في الدور القادم، بين الجزائري شبيبة الساورة والغيني حوريا كونكاري، في انتظار ما تسفر عنه مواجهتهما.

 

ومن خلال مشاهدة ملخص المباراة التي جمعت الفريقين بالجزائر، وانتهت بفوز شبيبة الساورة بهدف دون مقابل، يمكن تسجيل عدد من الملاحظات الفنية الأولية، مع التأكيد أن الحكم النهائي على أي منافس يحتاج إلى متابعة أشمل ومشاهدة تفاصيل مبارياته كاملة.

 

شبيبة الساورة.. كرة مرحلية وفاعلية هجومية محدودة

 

ظهر الفريق الجزائري، وفقاً للمشاهد التي أتاحها الملخص، معتمداً على بناء لعب مرحلي لا يتسم بالسرعة الكبيرة في نقل الكرة، إلى جانب محدودية الفاعلية الهجومية في صناعة الفرص وتحويلها إلى أهداف.

 

ويبدو أن المريخ، إذا واجه شبيبة الساورة، سيكون مطالباً بفرض شخصيته منذ البداية، من خلال الانضباط التكتيكي، والضغط العالي المنظم، والاستحواذ الإيجابي الذي يقود إلى صناعة الفرص، لا مجرد الاحتفاظ بالكرة.

 

ويمتلك الزعيم عناصر قادرة على استثمار المساحات وسرعة التحول الهجومي، وهو ما قد يمنحه أفضلية فنية إذا نجح في فرض إيقاعه على المنافس، ذهاباً وإياباً، على غرار ما قدمه أمام باور ديناموز الزامبي.

 

حوريا كونكاري.. أخطاء دفاعية ومساحات قابلة للاستغلال

 

أما حوريا كونكاري الغيني، فقد أظهر في اللقطات المتاحة بعض أوجه القصور في الاستحواذ، إلى جانب أخطاء دفاعية يمكن أن تمنح المنافس فرصاً ثمينة.

 

وفي حال اصطدم المريخ بالفريق الغيني، فإن الضغط على حامل الكرة، والتمرير القصير البيني، والتحرك دون كرة، مع المحافظة على الانضباط التكتيكي، ستكون من أهم مفاتيح التعامل مع دفاعه.

 

غير أن هذه القراءة تظل أولية، ولا تعني أن حوريا خصم سهل؛ فالمباريات الأفريقية لا تُحسم بالانطباعات وحدها، بل بالتركيز، والجاهزية البدنية، وحسن استغلال الفرص في التفاصيل الصغيرة.

 

باور ديناموز.. اختبار كشف قوة الزعيم

 

وبالنظر إلى ما قدمه المريخ أمام باور ديناموز الزامبي، فإن الزعيم نجح في تجاوز خصم يمتلك إمكانيات فنية وتنافسية محترمة، وخرج من المواجهة بصورة تؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الأفريقية الصعبة.

 

ومن هذه الزاوية، تبدو المقارنة الأولية في صالح المريخ، خاصة من حيث جودة العناصر المحترفة، والقدرة على تنفيذ الأفكار التكتيكية، وتنوع الحلول الهجومية.

 

لكن الأفضلية الحقيقية لا تُمنح قبل صافرة البداية؛ فكل منافس له ظروفه، وكل مباراة تفرض حساباتها الخاصة.

 

ما يحتاجه المريخ للمرحلة المقبلة

 

صانع ألعاب ومهاجمان.. ثلاث قطع لاستكمال منظومة الزعيم

 

بعد أن يكتب الله للمريخ التأهل إلى مرحلة المجموعات، بإذن الله، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قراءة أكثر عمقاً لاحتياجات الفريق، خصوصاً في خطي الوسط والهجوم.

 

ومن وجهة نظر فنية، فإن التعاقد مع ثلاثة لاعبين من أصحاب الجودة العالية قد يمنح الفريق دفعة كبيرة:

 

أولاً: صانع ألعاب متمكن

 

لاعب يمتلك الرؤية والقدرة على صناعة الفرص، وكسر خطوط المنافس بالتمريرات البينية، ومنح المريخ حلولاً إضافية أمام الفرق التي تتكتل دفاعياً.

 

ثانياً وثالثاً: مهاجمان سوبر

 

مهاجمان يمتلكان الحاسة التهديفية، والقدرة على استثمار أنصاف الفرص، والتحرك الذكي داخل منطقة الجزاء، وتحويل أفضلية الاستحواذ إلى أهداف.

 

الحذر التكتيكي.. ضرورة أم انعكاس لنقص الحلول؟

 

قد يكون لجوء المدرب الصربي داركو نوفيتش إلى الحذر في بعض المباريات مرتبطاً بطبيعة المنافس، وحسابات الذهاب والإياب، ورغبته في حماية النتيجة.

 

لكن من زاوية أخرى، فإن محدودية الحلول في صناعة الفرص واللمسة الأخيرة قد تفرض على الجهاز الفني إدارة المباريات بحسابات أكثر تحفظاً.

 

وهنا تكمن أهمية تدعيم الفريق؛ فامتلاك صانع ألعاب قادر على فتح الدفاعات، ومهاجمين يحسمون الفرص، يمنح داركو مساحة أكبر لتنويع أسلوبه، والانتقال من السيطرة المحسوبة إلى الهجوم الأكثر شراسة.

 

الخلاصة

 

المريخ يمتلك حالياً مجموعة مميزة من العناصر المحترفة، وقد أثبت أمام باور ديناموز أنه قادر على المنافسة والعبور حين تتكامل المنظومة.

 

وإذا وفق مجلس الإدارة في معالجة احتياجات الوسط والهجوم، مع المحافظة على الانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية، فإن شكل الزعيم في المرحلة المقبلة يمكن أن يكون أكثر قوة وخطورة.

 

المريخ لا يحتاج إلى تغيير هويته.. بل إلى استكمال أدواته.

 

فالمنافسة في دوري أبطال أفريقيا لا ترحم إهدار الفرص، والزعيم الذي يطمح إلى الذهاب بعيداً يحتاج إلى فريق يعرف كيف يدافع، وكيف يسيطر، والأهم.. كيف يقتل المباراة عندما تأتي لحظة الحسم.

عمر المختار – «المواهب»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى