تقارير وحوارات

قراءات في أفكار الصربي داركو مع فريق المريخ 

 

 

الماتش سبورت

خاض المريخ، خلال معسكره الإعدادي بالعاصمة الرواندية كيغالي، عدداً من المباريات الودية بتدرج فني وبدني وصولاً إلى التجارب الأقوى، اتبع خلالها المدرب الصربي داركو نوفيتش سياسة المداورة بين اللاعبين، دون الاستقرار على تشكيلة ثابتة يعتمد عليها في جميع التجارب.

 

ويبدو أن المدرب تعمّد هذا النهج بهدف الوقوف على قدرات العناصر الجديدة، وتجربتها في مراكزها الأساسية إلى جانب بعض الخانات الأخرى، بحثاً عن الخيارات التي يمكن أن تمنح خطوط الفريق المزيد من القوة والتوازن. خصوصاً أن داركو احتفظ في الأساس بالتوليفة التي خاضت مباريات الموسم الماضي، والتي كوّنت لديه تصوراً واضحاً عن احتياجات الفريق والنواقص التي تتطلب المعالجة قبل الاستحقاقات المقبلة.

 

ومن أبرز المؤشرات التي ظهرت في التجربة الإعدادية أمام غوريلا الرواندي، والتي كسبها الفريق، عودة المدرب إلى التشكيل الذي خاض به مباريات الموسم الماضي، مع الدفع بعدد من العناصر المحترفة التي انضمت حديثاً إلى الفريق.

 

وهنا تبدو الصورة أكثر وضوحاً بشأن ما كان يبحث عنه داركو خلال التجارب الودية الماضية؛ إذ لم تكن المداورة عشوائية، وإنما جاءت بهدف اختبار أكبر عدد ممكن من العناصر، والوصول إلى أفضل الخيارات القادرة على الانضمام إلى التوليفة الأساسية، وسد الثغرات التي ظهرت في الموسم الماضي.

 

وبالنظر إلى ما ظهر في التجربة الأخيرة، فإن المدرب الصربي يبدو أقرب إلى الاستقرار على توليفة تجمع بين عناصر الخبرة التي خاضت مباريات الموسم الماضي والوجوه الجديدة التي أثبتت قدرتها على تقديم الإضافة، أملاً في تشكيل فريق أكثر قوة وتماسكاً قبل الدخول في غمار البطولة الأفريقية.

 

ورغم أن الفريق خسر بعض مبارياته الإعدادية، فإن القلق الذي صاحب تلك النتائج يبدو سابقاً لأوانه؛ لأن طبيعة المرحلة تفرض على المدرب اختبار اللاعبين والوقوف على إمكانياتهم الحقيقية، خصوصاً العناصر حديثة العهد بالفريق، قبل اتخاذ قراراته النهائية بشأن التشكيلة التي سيعتمد عليها في المباريات الرسمية.

 

لقد كان الهدف الأساسي من المعسكر هو الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة، وليس البحث عن نتائج ودية بقدر ما هو البحث عن فريق قادر على المنافسة. ويبدو أن داركو قد قطع شوطاً مهماً في هذا الاتجاه، بعدما تمكن من التعرف على قدرات عدد من العناصر الجديدة واختيار من يراهم الأكثر ملاءمة لدعم التوليفة الأساسية.

 

 

ويبقى التحدي الحقيقي أمام المدرب الصربي في ترجمة هذه القراءات والاختبارات إلى تشكيلة أفريقية متماسكة، قادرة على مواجهة باور ديناموز الزامبي والخروج بالنتيجة التي تلبي طموحات الفريق وجماهيره.

 

في النهاية، تبقى كل هذه التجارب مقدمة لهدف واحد: أن يصل داركو إلى التوليفة التي يؤمن بأنها قادرة على صناعة الفارق عندما تبدأ المواجهات الأفريقية الحقيقية.

عمر المختار_المواهب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى