رياضة محلية

متوكل أحمد علي يهاجم اتحاد الكرة: أقل ما يوصف به أنه فاشل

 

 

الماتش سبورت

شنّ القطب الرياضي وعضو مجلس إدارة نادي المريخ الأسبق، متوكل أحمد علي، هجوماً حاداً على الاتحاد السوداني لكرة القدم، محمّلاً قياداته مسؤولية جانب كبير من حالة التراجع التي تعيشها الكرة السودانية، ومعتبراً أن طريقة إدارة الاتحاد الحالية أصبحت عائقاً أمام تطوير اللعبة وإعادة الأندية والمنتخبات الوطنية إلى مسار المنافسة.

 

وجاءت انتقادات متوكل في تصريحات أدلى بها لمنصة «ألترا سودان»، انتقد خلالها ما وصفه بغياب البرامج والخطط المستقبلية، إلى جانب ضعف عمليات التقييم والمراجعة داخل الاتحاد، وسيطرة حسابات المناصب والمصالح على العمل الإداري.

 

وقال متوكل إن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق بنتائج عابرة أو إخفاق في بطولة واحدة، وإنما بطريقة إدارة كرة القدم السودانية وغياب المشروع الواضح الذي يمكن من خلاله قياس النجاح أو الفشل.

 

وأضاف أن الاتحاد لا يقدم إجابات واضحة بشأن برامجه وأهدافه وما تحقق منها، كما لا توجد، بحسب حديثه، مراجعات دورية وورش تقييمية تناقش ما تم إنجازه وما تعثر تنفيذه.

 

ووجّه انتقادات شديدة إلى الاتحاد قائلاً: «هذا اتحاد أقل ما يوصف به أنه فاشل.. لم يقدم ذرة واحدة لصالح الكرة السودانية، وهمّه الإنجازات الشخصية والمحافظة على موقعه».

 

وتابع: «عندما تسأل: برنامجكم شنو؟ لا تجد إجابة، ولا توجد ورش تقييمية ولا مراجعة حقيقية لما تم إنجازه أو ما فشلوا فيه».

 

المنتخب والأندية في قلب انتقادات متوكل

 

وخصّ عضو مجلس إدارة المريخ الأسبق المنتخب السوداني بجانب كبير من انتقاداته، معتبراً أن طريقة التحضير للاستحقاقات الدولية لا تتناسب مع حجم المنافسات التي يخوضها المنتخب ولا مع الطموحات المنتظرة منه.

 

وأشار إلى أن المنتخب يدخل في بعض الأحيان مراحل الإعداد قبل فترة قصيرة من المنافسات، الأمر الذي يحد، بحسب رأيه، من قدرة الجهاز الفني على تجهيز اللاعبين والوصول إلى المستوى المطلوب.

 

وتساءل متوكل: «أين خطط الاتحاد للمنتخب الوطني؟ وكيف يمكن أن ننتظر نتائج من منتخب يبدأ إعداده قبل المنافسات بفترة قصيرة وغير كافية؟».

 

ويرى متوكل أن المنتخب الوطني يحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى بدلاً من التعامل مع كل استحقاق بصورة منفصلة، بما يشمل الإعداد المبكر وتوفير المباريات التجريبية والاهتمام باستمرارية البرامج الفنية.

 

وامتدت انتقاداته إلى تعامل الاتحاد مع الأندية السودانية المشاركة في البطولات الخارجية، إذ اعتبر أن ممثلي السودان لا يحصلون على الدعم والتخطيط المطلوبين لمساعدتهم على المنافسة قارياً.

 

وقال: «إذا سألت أي عضو في الاتحاد: ماذا قدمتم للأندية المشاركة باسم السودان؟ وما هي خططكم لدعمها؟ لن تجد من يستطيع الإجابة عن السؤال».

 

وتكتسب قضية دعم الأندية أهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الرياضة السودانية، والتي فرضت تحديات إضافية على الأندية والمنتخبات، بدءاً من الملاعب والإعداد وصولاً إلى السفر والاستقرار الفني والإداري.

 

ويرى منتقدو الاتحاد أن هذه الظروف تستدعي خططاً أكثر مرونة وفاعلية للحفاظ على حضور الكرة السودانية في المنافسات الإقليمية والقارية.

 

«زولي وزولك».. انتقادات لهيكلة الاتحاد وتمثيل الأندية

 

ولم تقتصر انتقادات متوكل أحمد علي على الجانب الفني، إذ وجه اتهامات مباشرة إلى طريقة إدارة المؤسسة نفسها، معتبراً أن المحاباة والمصالح الضيقة أصبحت تؤثر في القرارات.

 

وقال في هذا الصدد: «للأسف، الآن الاتحاد يسير بسياسة زولي وزولك، وليس بسياسة المؤسسة والبرنامج والقانون».

 

كما انتقد تركيبة مجلس إدارة الاتحاد بعد زيادة عدد أعضائه إلى ثلاثين عضواً، متسائلاً عن أسباب عدم وجود ممثل لأندية الدوري الممتاز ضمن المجلس، وفق ما أورده في تصريحاته.

 

واعتبر أن الأندية والاتحادات المحلية بحاجة إلى ممارسة دور أكبر في الدفاع عن حقوقها والمطالبة بتمثيل يتناسب مع دورها باعتبارها المكونات الأساسية لمنظومة كرة القدم في البلاد.

 

وقال: «الحل أن تمارس الاتحادات المحلية وأندية الممتاز الوعي الحقيقي بحقوقها. هذه الأندية مظلومة وظلمها واضح، ويفترض أن تقاتل من أجل حقوقها. كيف يتم ترفيع أعضاء مجلس الإدارة إلى ثلاثين عضواً، ولا يوجد بينهم ممثل واحد للدوري الممتاز؟».

 

وتعكس تصريحات متوكل حالة الجدل المتواصلة بشأن إدارة الكرة السودانية، في وقت تواجه فيه اللعبة تحديات كبيرة فرضتها الحرب وتوقف النشاط المحلي لفترات وتأثر البنية التحتية الرياضية، إلى جانب الصعوبات المالية واللوجستية التي تواجه الأندية والمنتخبات.

 

ويضع متوكل مسؤولية الإصلاح على عاتق المؤسسات المكونة للاتحاد أيضاً، مطالباً الاتحادات المحلية وأندية الممتاز بالتحرك بصورة أكثر فاعلية للدفاع عن مصالحها والمشاركة في صياغة مستقبل اللعبة.

 

وختم عضو مجلس إدارة المريخ الأسبق تصريحاته برسالة شديدة اللهجة، معتبراً أن استمرار النهج الحالي لن يقود إلى التطور المطلوب.

 

وقال: «الكرة السودانية لن تتطور في وجود هذا الاتحاد. نحتاج إلى اتحاد لديه رؤية وبرامج وخطط، وليس اتحاداً همّه المصالح والمواقع والمكاسب. فالسودان يستحق اتحاداً يعمل من أجل رفعته، لا من أجل البقاء في الكراسي».

 

وتفتح تصريحات متوكل أحمد علي الباب مجدداً أمام النقاش حول مستقبل إدارة كرة القدم السودانية، ومدى قدرة المؤسسات الرياضية على الانتقال من إدارة الأزمات اليومية إلى بناء مشروع طويل الأجل يعيد ترتيب المنافسات المحلية، ويمنح المنتخب الوطني والأندية السودانية أساساً أكثر استقراراً للمنافسة خارجياً.

 

المصدر: ألترا سودان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى