مقالات

ناصر بابكر.. 30 لاعباً.. كلاكيت ألف مرة

خارطة الطريق

ناصر بابكر

30 لاعباً.. كلاكيت ألف مرة

 

. الارتباك الذي يصاحب ملف إعداد المريخ، والمفاضلة التي تستمر حتى الساعات الأخيرة بين الخيارات، وجدل سيكافا، يشير إلى أن الأخطاء تتكرر بالكربون في المريخ، والقاسم المشترك بينها، الفشل الإداري في التخطيط، والبطء الشديد في إتخاذ القرارات، والتردد المستمر، والخوف من تحمل المسئولية، والإكثار من الجدل على حساب العمل، وإهمال أهمية الوقت، والأسوأ، عدم تعلم الإدارات المتعاقبة، والمسئولين الذين يتعاقبون على القطاع الرياضي، من أخطاء من سبقهم.

. في 2024، قطع المريخ معسكر الإسماعيلية وسافر لتنزانيا من أجل بطولة السوبر المستحدثة وسيكافا، ثم قرر الإعتذار في اللحظات الأخيرة عن المشاركة في سيكافا، وفي 2024، تفاجأ الإيطالي سوليناس بأكثر من 35 لاعباً في معسكر نيجيريا، وهو الوضع الذي ظل يشكو منه كل مدرب، وتواصل قبل بداية الموسم الماضي في معسكر كيجالي أيضا، ويبدو أنه سيتكرر في الأيام القادمة، في ظل عدم تحديد 30 لاعباً لتشكيل قوام الفريق الأول.. ولعدم تناول الموضوع في مقال جديد للمرة المليون، أكتفي بمقال قديم من تاريخ (16 يونيو 2025)، حمل يومها عنوان (30 لاعباً) وجاء فيه :

 

. أشارت صحيفة المريخ بالأمس، إلى وجود إتجاه بالنادي لتصعيد عدد من اللاعبين الشباب، للفريق الأول خلال الفترة المقبلة.

 

. في تقديري، فإن تلك الخطوة حال تمت تمثل امتدادا لسلسلة الأخطاء التي ترتكب في التخطيط لفريق كرة القدم، وتعاد عام تلو الآخر.

 

. الخطوة الأولى للتخطيط للفريق تبدأ من تحديد عدد معين للاعبي الفريق الأول وهو عدد ينبغي أن لا يتجاوز (30 لاعباً) على أقصى تقدير، على أن تكون قائمة الـ”30″ شاملة العناصر الشابة.. والشاهد أن العدد الزائد وترهل الكشف كان أول ملاحظة سلبية للإيطالي سوليناس والصربي ميشو والمصري غريب، وأول مشكلة اعترضت طريقهم، وجعلت المريخ على مدار أكثر من عام يدور في فلك ترهل الكشف ومحاولات تقليصه، وبالتالي من الضروري عدم إعادة إنتاج ذات الخطأ.

 

. كشف المريخ يضم حالياً (36 لاعباً) وذلك بعد نهاية إعارة ريكي باندا، ويمتلك المريخ ستة لاعبين معارين سيعودون لكشف الفريق تلقائياً مع نهاية الموسم الحالي، ما يعني أن كشف المريخ يضم في الواقع (42 لاعباً).

 

. الرقم أعلاه (42) رقم ضخم للغاية ويلقي على رئيس النادي عمر النمير عبء كبير، لأنه يعني أن المريخ مطالب بالتخلص من “12 لاعباً” للوصول إلى كشف يضم “30 لاعباً” ثم يتخلص من خمسة أو ستة لاعبين آخرين، حتى يتمكن من تسجيل لاعبين جدد مكانهم، ما يعني أن المطلوب خروج ما بين “17 أو 18” لاعباً حتى يسجل المريخ خمسة أو ستة لاعبين جدد، ويدخل الموسم المقبل بكشف يضم “30 لاعباً”.

 

. تلك مهمة صعبة، وتحتاج لعمل كبير وتخطيط مبكر، والملاحظ أن المدير الرياضي نادر خليل يركز في أغلب أحاديثه على “التسجيلات وقيد لاعبين جدد” ويهمل أهم نقطة للبداية الصحيحة وهي تحديد عدد اللاعبين بكشف الفريق، ووضع خطة عمل واضحة ومحددة للوصول للكشف المثالي.

 

. الوصول لكشف مثالي يتطلب بلا شك رؤية لإدارة ملف المغادرين، وذلك بتحديد ستة عناصر يتم إعارتهم، وبعض اللاعبين يتم العمل على تسويقهم، مع تحديد اللاعبين الذين يتم الإستغناء عنهم منذ وقت مبكر.

 

. إعارة ستة لاعبين وتسويق لاعبين أو ثلاثة من العناصر التي خرجت من حسابات النادي للموسم المقبل، يتطلب تحركا مبكرا، وتجهيز ملفات لاؤلئك اللاعبين وفيديوهات تساعد على تسويقهم مع فتح قنوات تواصل مع الوكلاء ليعملوا على تسويقهم ويمكن تحديد نسبة أو عمولة للوكيل الذي يقوم بتسويق لاعب، وتحقيق عائد مالي للنادي.

 

. التخطيط والترتيب أعلاه ضرورة قصوى وليس رفاهية، لأنه يقلل الأعباء المالية على الرئيس، ويساعد في توفير دخل لتمويل التسجيلات الجديدة، كما أن ضبط كشف الفريق بعدد محدد يخدم مسار الإصلاح الفني من ناحية، وإيقاف الصرف غير الضروري من أخرى.

 

. حال استمر رئيس النادي في ترضية من يرغبون في تصعيد لاعبين من الشباب في كل فترة انتقالات، ومن يرغبون في تسجيل لاعبين محليين في كل فترة انتقالات، مع تسجيلات الأجانب، فإن النتيجة ستكون إستمرار ترهل الكشف، والذي يؤثر سلبا على عمل الأجهزة الفنية ويضر بالفريق، ويزيد من الأعباء المالية، وبالتالي يكون الضحية الرئيس نفسه لأنه الوحيد الذي يتحمل عبء الصرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى