أحمد جابر.. مجلس اللوردات.. ناعم زيادة عن اللزوم

شوط ثان
أحمد جابر
مجلس اللوردات.. ناعم زيادة عن اللزوم
نال مجلس المريخ في بدايته إجماعًا كاملًا من أهل النادي، لا حبًا فيه، بل كرهًا فيما فعله المجلس الفاشل بقيادة عمر النمير. جماهير المريخ منحت لجنة التسيير شيكًا على بياض، على أمل أن تنتشل فريق الكرة من الحضيض وتعيده إلى الطريق الصحيح. لكن، وخلال أقل من ستة أشهر، تلاشى الرصيد وبدأ التململ، وسط الصفوة .
إعادة قيد كابتن الفريق كانت صدمة مكتملة الأركان بالنسبة لي. لست هنا بصدد تقييم تاريخ اللاعب أو التقليل مما قدّمه، لكن المريخ اليوم لا يبحث عن الذكريات، ولا يعيش على العواطف. أندية القمة لا تُدار بالوفاء، بل بالجاهزية. تمديد عقد لاعب يعلم الجميع أنه لن يشارك في أي مباراة، حتى الودية منها، يُعد مجاملة صريحة واستخفافًا بطموحات الجماهير .
أما تسجيل مدافع أهلي مروي (كولا)، فقد أغلق عندي تمامًا باب التفاؤل بعودة قريبة للمريخ. تسجيل لاعب احتياطي يفتح كثير من الاسئلة من الذي رشّح اللاعب؟ وأين شاهدوه يلعب؟ أسئلة مشروعة بلا إجابة. المؤسف أن اللاعب دخل الكشوفات بالطريقة نفسها التي دخل بها عاطف كوكو، والذي شُطب بعد شهرين فقط، وكأن شيئًا لم يكن.
إلى متى يظل المريخ بلا لجنة تسجيلات حقيقية؟ لجنة دائمة، يقودها أهل الخبرة أمثال حسكو وبعض قدامى اللاعبين، ويكون المرور عبرها إلزاميًا لكل صفقة. غير ذلك يعني استمرار عبث السماسرة الذين ورّطوا النادي كثيرًا في صفقات بلا قيمة فنية.
بدأ المجلس أخيرًا عملية الشطب، وتم شطب عوض زايد وعاطف كوكو، لكن ذلك لا يكفي. تقرير المدرب داركو واضح ولا يحتمل التأويل: القائمة تحتاج إلى غربلة حقيقية، وأقل عدد مرشح للمغادرة عشرة لاعبين. أنصاف الحلول، وعقلية “صاحبي وصاحبك”، لن تعيد المريخ إلى مكانه الطبيعي.
وإذا كان المجلس جادًا فعلًا في تحقيق أي نجاح، فعليه تعيين مدرب أجنبي للفريق الرديف (B)، لا كمجرد ديكور إداري، بل كمشروع حقيقي، مع تركيز كامل على الفوز بالدوري الممتاز مهما كلف الأمر .
زمن إضافي
قضية نقاط أهلي مروي تُدار بنعومة غير مفهومة. على مجلس المريخ أن يتعامل بحزم مع لجنة الاستئنافات، لا بسياسة “إدارة الخاطر”، حتى لو تطلب الأمر التوقف عن اللعب إلى حين استلام حيثيات القرار. الحقوق لا تُسترد بل تقلع .
تسجيل لاعب احتياطي جديد للمريخ جعلني أتحسّر على تسجيلات سوداكال، رغم أنه لم يترك لنا سببًا واحدًا للتعاطف معه. لكن للتاريخ فقط، نُذكّر ببعض تسجيلاته: كرشوم، الجزولي، الصيني، وعمّار طيفور… على الأقل كانوا لاعبين ذوي قيمة فنية حقيقية، لا مجرد أسماء تُضاف للكشوفات


