تعادلات أو انتصارات بهدف يتيم.. إلى أين يمضي المريخ مع الصربي ؟

الماتش سبورت
تتواصل علامات الاستفهام حول المسيرة الفنية للمدرب الصربي داركو نوفيتش مع المريخ، في ظل استمرار تراجع المردود الهجومي للفريق، وعدم قدرته على تحقيق انتصارات مقنعة تتناسب مع حجم العناصر التي يمتلكها، بعدما اكتفى بالتعادل بهدف لكل أمام موكورا الرواندي في منافسات الدوري، عقب فوزه بهدف وحيد في مباراته السابقة أمام البوليس الرواندي.
نتائج تعكس واقعاً فنياً يثير الكثير من القلق وسط جماهير المريخ، التي كانت تنتظر ظهور فريق أكثر قوة وفاعلية، خصوصاً أن القائمة تضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الإمكانات الفردية المميزة، لكن هذه الإمكانات لم تنعكس بالصورة المطلوبة على أداء المجموعة، وظل العجز الهجومي أحد أبرز الملاحظات التي صاحبت الفريق في مبارياته الأخيرة.
وباتت الانتقادات الموجهة إلى داركو نوفيتش تتصاعد بصورة لافتة، بعدما اتسعت دائرة المعارضين لاستمراره على رأس الجهاز الفني، وسط قناعات متزايدة بأن المشكلة لم تعد مرتبطة بنتيجة مباراة أو تعثر عابر، وإنما تتعلق بغياب الهوية الفنية الواضحة، وضعف الحلول الهجومية، وعدم قدرة الجهاز الفني على صناعة الفارق رغم وفرة العناصر المتاحة.
والأخطر من ذلك أن حالة عدم الرضا بدأت تتسع داخل القاعدة الجماهيرية، وهو ما يضع الإدارة أمام مسؤولية التعامل مع الموقف بحكمة وسرعة، تفادياً لانتقال حالة الإحباط إلى داخل الفريق وتأثيرها على استقرار اللاعبين وانسجام المجموعة.
موقف المجلس وترقب التقرير
على الصعيد الإداري، لم يصدر مجلس الإدارة حتى الآن قراراً نهائياً بشأن مستقبل الجهاز الفني، في انتظار التقرير المنتظر من رئيس بعثة الفريق في رحلتي غينيا وكيجالي، اللواء طيار محمد عظيم، والذي يُنتظر أن يسهم في تحديد ملامح الخطوة المقبلة، قبل حسم ملف الجهاز الفني.
داركو.. هل انتهت فرص الاستمرار؟
في تقديري، فإن تجربة داركو نوفيتش وصلت إلى مرحلة تستوجب مراجعة جادة وشاملة، فبعد قرابة عام ونصف من العمل مع الفريق، لا يزال المريخ عاجزاً عن تقديم كرة هجومية مقنعة، أو تحقيق انتصارات كبيرة تعكس الفوارق الفنية والإمكانات التي يمتلكها لاعبوه.
كما أن الخروج الأفريقي المبكر، أمام فريق لم يكن من كبار أندية القارة، ضاعف من حجم التساؤلات حول الحصيلة الفنية للتجربة، وجعل حتى بعض الأصوات التي كانت تدعم استمرار المدرب تعيد النظر في موقفها.
ومن هنا، تبدو الحاجة ملحّة أمام مجلس الإدارة لاتخاذ قرار واضح بشأن مستقبل المدرب، وأرى أن إنهاء التعاقد معه بالتراضي والبحث عن جهاز فني جديد يمتلك مشروعاً واضحاً ورؤية هجومية أكثر فاعلية، بات خياراً يستحق التنفيذ، خاصة أن المريخ مقبل على استحقاقات مهمة في الدوري الرواندي، إلى جانب بطولة الدوري الممتاز المنتظر تنظيمها في السودان.
المريخ يحتاج إلى أكثر من مجرد تغيير مدرب
في المقابل، لا ينبغي أن تتوقف المراجعة الإدارية عند حدود الجهاز الفني وحده، بل يجب أن تمتد إلى تقييم شامل لكل التفاصيل الفنية، بدءاً من طريقة بناء الفريق، مروراً بتوظيف اللاعبين وصناعة اللعب، وصولاً إلى معالجة العقم الهجومي الذي أصبح سمة واضحة في أداء الفريق.
المجلس يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة الحساسة، كما يدرك أن الخروج الأفريقي لم يكن مجرد إخفاق في نتيجة مباراة، بل كشف عن جوانب قصور تحتاج إلى معالجة جذرية، رغم الجهود التي بذلتها الإدارة لتوفير متطلبات الفريق.
المريخ أكبر من أن يظل أسير التعادلات والانتصارات الشحيحة، وجماهيره لا تنتظر مجرد المشاركة، بل تريد فريقاً يمتلك شخصية فنية قوية، وهوية هجومية واضحة، وقدرة حقيقية على المنافسة قارياً ومحلياً.
المواهب




