رياضة محلية

جمال ابوعنجة: العجز الهجومي ظاهرة مزعجة في المريخ 

 

 

الماتش سبورت

انتقد جمال أبوعنجة، لاعب المريخ ومدربه الأسبق، ظاهرة عدم إحراز الأهداف التي يعاني منها الفريق، سواء في منافسات الدوري الرواندي أو خلال التجارب الإعدادية التي خاضها في معسكره بمدينة الإسماعيلية، مشيراً إلى أن استمرار العجز الهجومي أصبح ظاهرة مزعجة تستدعي المعالجة العاجلة من الجهاز الفني، خاصة مع اقتراب موعد مباراة الذهاب أمام حوريا كوناكري الغيني.
وقال أبوعنجة إن الوصول إلى مرمى المنافسين أصبح يقتصر على محاولات بعيدة وخجولة، موضحاً أن المريخ خاض خلال الفترة الماضية أربع مباريات، ولم يتمكن خط هجوم الفريق من إحراز أي هدف، وهو أمر يستوجب الوقوف عنده والبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع الهجومي.
وأضاف: «يجب على المدرب التركيز على الجانب الهجومي، فلا يمكن أن تظل تدافع طوال التسعين دقيقة، وإنما لا بد من استغلال الفرص المتاحة وتحويلها إلى أهداف، وهذا يتطلب اعتماد تكتيكات معينة تتناسب مع إمكانات اللاعبين وطبيعة المباريات».

الهجمات المرتدة تحتاج إلى السرعة والإتقان
وأوضح أبوعنجة أن الاعتماد على الهجمات المرتدة يتطلب وجود عناصر تتمتع بالسرعة العالية والقدرة على الانتقال السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، وتنفيذ الهجمة المرتدة بإتقان، لأن هذا النوع من الهجمات لا يحتمل الأخطاء، باعتبار أن أي خطأ قد يؤدي إلى ضياع فرصة ثمينة كان من الممكن استثمارها في الوصول إلى مرمى المنافس.
وأضاف أن الأمر يتطلب أيضاً وجود لاعبي وسط يمتلكون النزعة الهجومية والقدرة على التهديف من خارج منطقة الجزاء، إلى جانب ضرورة متابعة المهاجمين للكرات والاستفادة منها داخل المنطقة، مشدداً على أهمية استغلال الضربات الثابتة، سواء كانت ركلات ركنية أو مخالفات من خارج منطقة الجزاء، باعتبارها من الوسائل المهمة لإحراز الأهداف.
وأكد أن من المفترض أن يبحث الجهاز الفني عن هذه المواصفات عند اختيار العناصر التي يعتمد عليها في تنفيذ خططه، مع ضرورة إجراء تجارب إعدادية جيدة تتيح الوصول إلى الطريقة المثلى التي تمكّن الفريق من بلوغ مرمى المنافسين بصورة أكثر فاعلية.

لاعب قادر على صناعة الفرصة وإنهاء الهجمة
وشدد أبوعنجة على ضرورة امتلاك المريخ لاعبين قادرين على قيادة الهجمات المرتدة بصورة فردية، دون الحاجة الدائمة إلى المساندة، مستفيدين من السرعة والدقة في التهديف، فضلاً عن القدرة على المتابعة أمام المرمى واستثمار أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الغاية يتطلب الجرأة وسرعة اتخاذ القرار من اللاعبين داخل الملعب، إلى جانب ضرورة تحفيزهم من قبل الجهاز الفني، ومنح الفرصة للعناصر التي تمتلك قدرات هجومية أكبر، بما يساعد الفريق على تحقيق التوازن المطلوب بين الواجبات الدفاعية والهجومية.
وقال إن التقفيل الدائم والخوف من الهزيمة يمثلان مشكلة حقيقية، لأن الفريق لا يمكن أن يحقق النتائج المطلوبة إذا ظل أسيراً للحذر المبالغ فيه، دون أن يمتلك الشجاعة الكافية للتقدم وصناعة الفرص والوصول إلى مرمى المنافسين.
وأضاف أن المطلوب هو اختيار لاعبين يمتلكون مواصفات جيدة، ويؤدون واجباتهم الدفاعية والهجومية بالمستوى ذاته، بحيث لا تطغى النزعة الدفاعية على الأداء العام للفريق، ولا يكون الاهتمام بعدم استقبال الأهداف على حساب القدرة على إحرازها.

حوريا كوناكري يقترب.. ولا مجال للأخطاء
وطالب أبوعنجة الجهاز الفني للمريخ بالتركيز على هذه الجوانب خلال الفترة المقبلة، والعمل على معالجة أوجه القصور قبل حلول موعد مباراة الذهاب أمام حوريا كوناكري الغيني، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً فنياً مميزاً، في ظل اقتراب موعد المواجهة التي تحتاج إلى جاهزية عالية على المستويين البدني والتكتيكي.
وأضاف أن الجماهير ستدخل قريباً في أجواء المباراة، وهو ما يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق الجهاز الفني واللاعبين، مشدداً على أنه لن يكون هناك مجال لارتكاب الأخطاء ثم البحث عن تصحيحها في وقت لاحق، الأمر الذي يفرض ضرورة الاستفادة من الفترة المتبقية في تجهيز الفريق ومعالجة مشكلاته، خاصة على المستوى الهجومي.

المجاملات جريمة في حق المريخ
وواصل أبوعنجة حديثه مؤكداً أن هناك مشكلة حقيقية لا بد من التطرق إليها بوضوح ودون مجاملة، وقال إن المجاملات جريمة في حق المريخ، لأن مصلحة النادي يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات، ولا ينبغي أن تكون هناك مجاملة على حساب الفريق أو مستقبله.
وأضاف أن المشكلة، من وجهة نظره، ترتبط أيضاً بطريقة تفكير المدرب، واصفاً إياها بـ«اللكلكة»، إن صح التعبير، وتتمثل في الاعتماد الكلي على اللاعبين الأجانب، وهو ما يستوجب مراجعة طريقة العمل والتعامل مع الخيارات المتاحة داخل الفريق، بما يحقق المصلحة الفنية للمريخ.
رسالة إلى إدارة المريخ
ووجّه أبوعنجة رسالة مباشرة إلى إدارة المريخ، طالبها فيها بحصر المهمة التدريبية في نطاق الجهاز الفني، وعدم السماح بأي تدخلات خارجية في الشؤون الفنية، مؤكداً أن مثل هذه التدخلات من شأنها إفساد العمل وإرباك الترتيبات الفنية.
وقال إن الجهاز الفني يجب أن يتحمل مسؤولياته كاملة في اختيار اللاعبين ووضع الخطط وتحديد طريقة اللعب، بعيداً عن أي تدخلات قد تؤثر في استقرار الفريق أو تعرقل تنفيذ الرؤية الفنية، لأن وضوح الأدوار واحترام الاختصاصات يمثلان أساساً مهماً لنجاح العمل داخل النادي.
واختتم أبوعنجة حديثه بالتأكيد على ضرورة التعامل مع هذه الملفات بجدية وشفافية، ووضع مصلحة المريخ في المقام الأول، معرباً عن أمله في أن يتمكن الفريق من معالجة مشكلاته قبل المواجهة المرتقبة أمام حوريا كوناكري الغيني.

آكشن كورة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى