عودة المتوقفين تثير الجدل.. من يتحكم في اختيارات المنتخب ؟

الماتش سبورت
أثارت القائمة الأولية للمنتخب السوداني، استعدادًا لمواجهتي موزمبيق وإثيوبيا في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية، حالة واسعة من الجدل، بعدما شهدت اختيارات أثارت علامات استفهام كبيرة وسط الشارع الرياضي.
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل أصبحت اختيارات المنتخب تُبنى على العطاء والمردود الفني، أم أن هناك اعتبارات أخرى تتدخل في عملية الاختيار؟
ومن أبرز علامات الاستفهام، تجاهل أسد تية، هداف بطولة النخبة، رغم المستوى الذي قدمه خلال المنافسة، في وقت ضمت فيه القائمة أسماءً أثارت جدلًا واسعًا، من بينها سيف تيري، الذي لم يكن في أفضل حالاته من حيث الاستمرارية والمشاركة.
ولم تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، إذ تضم أندية مثل أهلي مدني وهلال الساحل عددًا من اللاعبين الوطنيين الذين ظهروا بمستويات جيدة خلال المنافسات، خصوصًا أن الفريقين يستعدان لخوض الاستحقاق الأفريقي، ومع ذلك غابت بعض الأسماء عن القائمة.
الاختيار الفني تحت المجهر
الجدل الأكبر يتمثل في مدى حضور الرؤية الفنية للمدرب الغاني كواسي أبياه في اختيار القائمة، وهل يمتلك المدرب كامل الصلاحيات الفنية في اختيار عناصر المنتخب، أم أن هناك تدخلات أو تأثيرات من خارج الجهاز الفني؟
هذه الأسئلة لا يمكن تجاهلها، خصوصًا في ظل الحديث المتكرر عن تأثير الصراعات والانتماءات داخل الوسط الرياضي على بعض الملفات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية.
ويبقى المسؤولون عن المنتخب أمام مهمة واضحة: تقديم تفسير فني مقنع للرأي العام حول معايير الاختيار، ولماذا تم استبعاد لاعبين تألقوا في بطولة النخبة، مقابل استدعاء أسماء لا تملك ذات الرصيد من المشاركة والمردود في الفترة الأخيرة.
أما الحديث عن وجود لوبيات أو تأثيرات هلالية داخل الاتحاد، فهو اتهام يحتاج إلى أدلة واضحة، لكن مجرد وصول الشارع الرياضي إلى مرحلة التشكيك في عدالة الاختيارات يستوجب الوقوف عنده ومراجعته بشفافية.
فالمنتخب السوداني أكبر من الأندية والانتماءات، وقميص صقور الجديان يجب أن يكون مكافأة للعطاء داخل الملعب، لا للاسم أو العلاقات أو الانتماء.
عمر المختار – «المواهب»




