نسبة تخطي المريخ للأدوار التمهيدية من البطولة الأفريقية ؟

الماتش سبورت
على حسب الظروف الحالية التي يعيشها الفريق، وعطفًا على التجهيزات القائمة على إعداده الحالي في رواندا، وقبل كل ذلك المجهودات الظاهرة من لجنة التسيير التي غيرت كثيرًا من الشكل العام للفريق ومن جودة عناصره، والدفعة المعنوية الكبيرة التي تلقاها كل عشاق الأحمر بتتويج مستحق إداريًا بتاج النخبة… كل تلك المعطيات السابقة قد رفعت حجم الطموحات كثيرًا لدى جماهير الفريق للتخلص من أحد أكبر المخاوف التي بسبب تواليها قاربت أن تصبح شبحًا أو (فوبيا) لدى كيان المريخ، وهو الخروج من الأدوار التمهيدية في البطولة الأفريقية…
هذه المخاوف جعلت من مصادر القرار يفكرون في لحظة (شيطان) عدم المشاركة في الأبطال والتعويض بالكونفدرالية، ظنًا منهم والظن من الشيطان أن الكونفدرالية طريقها سالك ويمكن أن تكون أخف قدرًا من الأبطال، ويمكن تجاوز العتبة المميتة للتمهيدي والتمرحل في البطولة… لكن الحمد لله رجعوا للصواب.
هناك رسالة تتماشى مع الجميع، مصادر قرار كانوا أم جمهورًا أو حتى إعلام… ومفادها كالتالي:
جمهور المريخ قد وصلت مرحلة متقدمة من معرفة وضعية فريقه، وأصبح يعلم جيدًا على حسب معطيات الفريق ومستوياته والتحديات التي يمر بها، وبحجم الاجتهاد الذي يبذله فئة من القائمين على أمر الفريق، أصبح من السهل عليه معرفة إذا كان المريخ مؤهلًا لتخطي المراحل الأولى والتمرحل في البطولة أم أن الفريق موعود بتكرار سيناريو السنوات السابقة…!
سؤال آخر: مريخ الموسم القادم هو امتداد متطور للموسم السابق، أم مريخ يبدأ من الصفر لموسم جديد؟
هذا السؤال معقد قليلاً… لأن الإجابة عليه ستحدد بشكل كبير ما مفهومك ونظرتك… كمشجع أو كإداري أو حتى إعلامي لفريقك ومدى قناعتك بتخطيه للمهمة الصعبة القادمة.
نظرة عامة لوضع المريخ في البطولة الأفريقية وماذا سيكون موقعه وخط سيره وماذا ينتظر الفريق في تحدي كل ثوابت كرة القدم الأفريقية…
على الجميع معرفة أن مهمة الفريق للوصول إلى هدفه هذا الموسم ليست بالسهلة، وذلك عطفًا على أن النقاط التراكمية التي تتحصل عليها بناءً على نتائج مشاركاتك في البطولة وحسب تمرحلك فيها هي التي تحدد منافسك في الأدوار التمهيدية. وأيضًا ضوابط القرعة الثابتة هي أن فرق الصف الأول ستلاقي الفرق التي لا تحمل تصنيف، وهذه جزئية جيدة، وذلك يعني أن المريخ سيلاقي في التمهيدي الأول فرق الوسط في التصنيف، وهذا أقل قدرًا لكنه ليس سهلاً، لأن فرق الوسط هي كذلك من الفرق التي تحمل مقومات جيدة من عتاد بشري وتاريخ وقوام متكامل وطموحات لتحسين وضعيتها الأفريقية. وإذا تخطاها المريخ، حينها موعود بتحدٍ مفصلي وهو مقابلة أحد فرق النخبة الأفريقية، ولكي يصل إلى هدف هذا الموسم وهو الوصول للمجموعات على أقل تقدير، سيكون مطالبًا بتخطي وأقصى أحد فرق الصف الأول والتأهل على حسابه للمجموعات. وهنا يكمن التحدي الكبير.
هذا اختصار مبسط لما هو بانتظار الزعيم للوصول إلى مجموعات الأبطال. لذلك يجب أن تعي كل مكونات المريخ هذا التحدي والعمل الدؤوب المتواصل والمتكاتف من أجل الوصول إليه. إن الوصول للمجموعات ليس مختصرًا فقط على جهد اللجنة أو أقدام لاعبي الفريق، بل هناك أدوار معنوية تمثل الجزء الأعظم في نجاح أي فريق كرة، وهو الجانب الجماهيري والإعلامي الذي يمثل الوقود المحرك لزيادة عمل اللجنة وتحفيز اللاعبين داخل الميدان. لكن على الجمهور والإعلام أن يعي أن المريخ في مرحلة انتقالية كبيرة من فريق لا يملك أقل مقومات التنافس إلى فريق أصبح لديه أهداف ليحققها، تحول لم يأتي من فراغ أو بين ليلة وضحاها، ولن يكتمل في موسم واحد، لذلك التسليم والثقة في لجنة التسيير وبعدها اللاعبين وجهازهم الفني للوصول إلى الهدف هو أول خطوات النجاح.
وأيضًا على اللجنة أن تعي أن جمهور المريخ قد ارتفعت سقوفات أهدافهم، وقد أصبح واقع التخلص والتعافي من (فوبيا) التمهيدي هو الهدف الأول. لذلك لا يجب ادخار أي جهد أو عمل ليتعافى ملايين العشاق من منه.
نتمنى التوفيق والسداد لمريخنا العظيم في مجابهة كل التحديات القادمة بجهد لجنتهم وقتال لاعبيهم وثقة وتشجيع جمهورهم ومؤازرة إعلامهم.





