مقالات

علم الدين هاشم.. الاعتذار عن سيكافا قرار ناجح ام تكرار لأخطاء الماضي ؟

بهدوء

علم الدين هاشم

الإعتذار عن سيكافا قرار ناجح ام تكرار لاخطاء الماضي ؟

 

وافق مجلس التسيير بنادي المريخ على توصية الجهاز الفني بعدم المشاركة في بطولة سيكافا للأندية، استنادًا إلى قناعة المدرب بأن الفترة الزمنية المتاحة لا تكفي لإعداد الفريق بالصورة التي تمكنه من الظهور بالمستوى المطلوب .. ومن حيث المبدأ، فإن احترام رؤية الجهاز الفني يعد أمرًا إيجابيًا، لأن المدرب هو الأقرب لمعرفة احتياجات فريقه، وهو الذي سيتحمل مسؤولية النتائج أمام الجماهير.

لكن في المقابل، يظل السؤال الأهم حاضرًا وبقوة: ماذا بعد الاعتذار عن سيكافا؟

فالجميع كان ينظر إلى هذه البطولة باعتبارها محطة إعداد مثالية قبل خوض غمار دوري أبطال أفريقيا، لما توفره من مباريات تنافسية تمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار عناصره، وتصحيح الأخطاء، والوصول إلى التشكيلة الأنسب قبل بداية المشوار القاري.

وإذا كانت المشاركة قد أُلغيت، فمن حق جماهير المريخ أن تعرف ما هو البديل الذي أعده مجلس التسيير والجهاز الفني !فالمعسكر الخارجي وحده، مهما بلغت جودته، لا يكفي إذا خلا من المباريات القوية التي تحاكي أجواء المنافسات الرسمية ،والتدريبات اليومية مهما ارتفعت وتيرتها، لا تعوض الاحتكاك الحقيقي الذي يكشف مواطن القوة والقصور.

والذاكرة المريخية لا تزال تحتفظ بتجارب عديدة أقام خلالها الفريق معسكرات خارجية ووصفت وقتها بأنها ناجحة، لكن النهاية كانت صادمة بخروج مبكر من الدور التمهيدي لدوري الأبطال لذلك فإن الجماهير لا تريد تكرار السيناريو نفسه، بل تنتظر إعدادًا مختلفًا يقود إلى نتائج مختلفة !

المطلوب اليوم ليس الاعتراض على قرار الانسحاب من سيكافا، وإنما الاطمئنان إلى أن هذا القرار جاء ضمن خطة متكاملة، لا أن يكون مجرد إلغاء لبرنامج دون توفير بديل أكثر فائدة ،فكل يوم يمر دون برنامج إعداد واضح يمثل خسارة لفريق تنتظره تحديات كبيرة في البطولة الأفريقية !

الوقت ما زال يسمح بتدارك الأمر، لكن ذلك يتطلب تحركًا سريعًا لتأمين معسكر ناجح يتخلله عدد كافٍ من المباريات التجريبية القوية أمام فرق تمتلك مستويات فنية عالية، حتى يدخل المريخ المنافسة وهو أكثر جاهزية وثقة.

في كرة القدم، لا تصنع الأمنيات الإنجازات، وإنما يصنعها التخطيط السليم وحسن الإعداد وإذا كان قرار الاعتذار عن سيكافا قد أُغلق ملفه، فإن ملف البديل يجب أن يفتح على الفور، لأن جماهير المريخ لم تعد تحتمل تكرار مواسم تنتهي عند عتبة الدور التمهيدي وهي تنتظر هذه المرة أن تكون الاستفادة من دروس الماضي حاضرة بالفعل، لا مجرد حديث يتكرر مع بداية كل موسم !

عموما جماهير المريخ لن تحاسب المجلس على عدم المشاركة في سيكافا، لكنها ستحاسبه على مستوى الفريق عندما تدق ساعة دوري أبطال أفريقيا، فهناك فقط ستكون الإجابة الحقيقية على سؤال: هل كان الاعتذار قراراً ناجحاً أم بداية لتكرار أخطاء الماضي؟

صحيفة اكشن سبورت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى