تجاهل خطاب الاتحاد العام.. اتحاد سنار في مأزق

الماتش سبورت
لم يعد الحديث عن أخطاء الاتحاد المحلي لكرة القدم سنار خاصة فيما يتعلق بالنظام الاساسي مجرد انتقاد لقرارات إدارية هنا أو هناك، بل أصبح حديثاً عن نهج كامل يقوم على تجاوز اللوائح والتعامل مع القوانين وكأنها مجرد أوراق يمكن تمزيقها متى ما تعارضت مع الأهواء والرغبات الشخصية.
لقد وصل الأمر بقادة الاتحاد إلى مرحلة خطيرة من الاستهانة بالنظام الأساسي المعتمد من الاتحاد السوداني، وهي مرحلة ما كانوا ليصلوا إليها لولا قناعتهم التامة بأن لا أحد قادر على مساءلتهم أو الوقوف في وجه قراراتهم فلا الجمعية العمومية التي يفترض أن تكون أعلى سلطة رقابية، أصبحت قادرة على ممارسة دورها الحقيقي بعدما تحولت إلى أداة صامتة تسير في الاتجاه الذي يحدده أصحاب النفوذ داخل الاتحاد،
ولعل أحدث الأمثلة وأكثرها إثارة للدهشة يتمثل في مطالبة الاندية باجازة أنظمتها الأساسية والا سيتم منعها من التسجيلات القادمة..
السؤال الجوهري الان هل الاتحاد المحلي نفسه ملتزم بنظامه الأساسي؟.. ماذا قدمت لهذه الاندية التابعة لك من مساعدة لتحقيق هذه الغاية؟ أين منصب رئيس اللجنة القانونية وشؤون الأعضاء؟ وهي اللجنة المسؤولة
عن توفيق أعضاء الاندية وانتخاب مجالس الادارات وتعيين لجان التطبيع…
.هذا المنصب ظل شاغرا ولم يتم إنتخاب اي شخص ليملاءه عبر الجمعية العمومية للاندية منذ الانتخابات الماضية التي جاءت بهذ الاتحاد قبل اكثر من 3سنوات..
▪️اذا افترضنا جدلا” ان الأندية اصبحت جاهزة لتعديل أنظمتها الأساسية من الذي يقوم بهذا الدور طالما ان اللجنة المذكورة غير موجودة في هيكلة مجلس ادارة الاتحاد المحلي..
▪️عدم توفيق أوضاع الاندية خاصة في الدرجة الثالثة ليس بجديد..ولكن الاتحاد لم يحرك هذا الملف الا في هذا التوقيت الصعب…
▪️هذا الوضع جعل الإتحاد يلجأ لتعيين مناديب للكتلة الدرجة الثالثة في عضوية مجلس ادارة الإتحاد متجاوزين المدة المسموح بها والتي لا تتجاوز ال(6) أشهر يتم بعدها قيام إنتخابات للكتلة لإختيار منادبيها لعضوية الاتحاد بدلا عن التعيين.. هذا الوضع المعيب استمر لاكثر من. ثلاثة سنوات من عمر هذا الإتحاد..لان الاصل أن كل الاعضاء منتخبين وليس هناك مجال لتعيين لاكثر من 6 أشهر…
♦️أين كان الاتحاد المحلي سنار والمفوضية لاتزال تعقد الجمعيات العمومية للاندية لإنتخابات مجالس ادارات لاندية تابعة له بالرغم من انتهاء دور هذه المفوضيات بعد اجازة النظام الاساسي للاتحاد في 2018 والدهي من ذلك أن الاتحاد يتفرج بل ويرسل مناديب لحضورها !! كانما يعطي هذه المفوضيات جزء من صلاحياته ..
▪️اين لجنة الإنضباط لماذا لم يتم تكوينها حتي هذه اللحظة من عمر الاتحاد ؟.بل واين لجنة الاستئنافات المنتخبة؟ إن اللجنة الحالية التي تنظر وتقرر في كل استئناف إنتهت صلاحيتها بحسب النظام الاساسي بانتهاء دورة مجلس الادارة السابق الذي كان يرأسه جمال الغالي وبالتالي انتهت بنهاية دورة الاتحاد السابق وعليه هي لجنة غير قانونية وما تمارسه هو خرق واضح لبنود النظام الاساسي
▪️هذا بخلاف تعيين أمين عام مستقل وليس عضو مجلس ادارة مكلف كما هو حاصل الان..لان النظام الاساسي ينص علي تعيين امين عام موظف لا علاقة له بعضوية مجلس الادارة…
▪️بالاضافة لشغل مقعد المرأة في مجلس ادارة الإتحاد..
🎯والطامة الكبري هي في تجاهل خطاب الاتحاد السوداني لكل الاعضاء بتاريخ 2025/11/10 عقب الجمعية العمومية لتعديل النظام الاساسي والتي انعقدت بمروي والتي اقرت عدد (9) تعديلات وجوبية علي النظام الاساسي والزمت الاتحادات المحلية في كل السودان بتضمينها في انظمتها الاساسية (مرفق صورة من الخطاب).. واتحادنا لغاية الان لم ينفذ هذا التوجيه…
♨️كل هذه التجاوزات كان من الممكن ان يتم بها تحويل الاتحاد المحلي لكرة القدم سنار الي لجنة الانضباط بالاتحاد السوداني لو وصلته شكوي في هذه الخروقات الواضحة… لان اي تجاوز في تطبيق النظام الاساسي يعرض مرتكبه الي المحاسبة عبر لجنة الانضباط بالاتحاد السوداني..
🎯علي الإتحاد المحلي سنار ان يبدأ بنفسه واصلاح وتعديل عيوب نظامه الاساسي المخالف اولا” ثم بعد ذلك البحث في امكانية تنوير وتثقيف انديته ومساعدتها في إعداد أنظمتها الأساسية وإجازتها ومن ثم العمل بها.. والا يترك أمر قيام الجمعيات العمومية للمفوضية مستقبلا” لان ذلك ممنوع في لوائح وانظمة الاتحاد السوداني والفيفا..
▪️كل الجمعيات التي انعقدت بواسطة المفوضية وتم فيه انتخاب مجالس ادارات هي باطلة قانونا”..
إن أكبر أزمات كرة القدم في الاتحادات المحلية وسنار ليست استثناءا” ليست في ضعف المال ولا في قلة الامكانيات، بل في غياب الشفافية والحوكمة.
فالمال إذا لم تُعرف مصادره وطرق صرفه، يصبح مثار شكوك.
والقرارات إذا لم تُعلن بوضوح، تتحول إلى صفقات في الغرف المغلقة.
النظام الأساسي للاتحاد السوداني لكرة القدم (2025) التفت لهذه الثغرة وألزم كل اتحاد محلي بأن ينشر:
نظامه الأساسي ولوائحه.
تقاريره المالية السنوية.
قرارات لجانه العدلية.
وكل ما يخص أنشطته الرسمية.
لكن… في نظر بعض الاتحادات المحلية وكأن الشفافية أمر ثانوي لا يستحق النص عليه.
أين تكمن الخطورة؟
من دون شفافية، تضيع ثقة الأندية في اتحادها، وتُفتح أبواب الأزمات والشائعات.
ومن دون حوكمة، يصبح الاتحاد أسير الأشخاص لا المؤسسات.
النظام الأساسي بلا شفافية وحوكمة هو بيت بلا أبواب ولا نوافذ.كل من هبّ سيدخله، وكل ما نرجوه سينهار.
⸻
#الخلاصة:
أزمة كرة القدم السودانية والسنارية تحديدا ليست في مباراة خاسرة، ولا في قرار لجنة هنا أو هناك.
الأزمة الحقيقية في طريقة إدارة المنظومة ككل. فالكرة لا تتعثر عندما تخسر الفرق المباريات،
بل عندما تفقد المؤسسات قدرتها على إنتاج نظام عادل، شفاف، ومستقر للمنافسة.
⸻
خلف الله الجعلي





