في روشتة فنية..هذا ما يحتاجه المريخ لتحقيق الانتصارات

بعد قراءة دقيقة لإحصائيات المريخ في الدوري الرواندي حتى الآن، تظهر لنا حقائق فنية غائبة عن الكثيرين وسط زحمة العواطف؛ فالفريق رقمياً يمتلك واحدة من أقوى المنظومات الدفاعية في الدوري حيث لم يتلقَ سوى هزيمتين فقط من أصل ثلاث وعشرين مباراة وهو معدل يعكس انضباطاً تكتيكياً عالياً وقدرة كبيرة على الصمود ومنع الخصوم من الوصول للمرمى، ولكن في المقابل نجد أن “لعنة التعادلات” التسعة هي التي استنزفت النقاط وأبعدت الفريق عن الصدارة، والسبب المباشر هنا ليس ضعفاً في التكتيك بقدر ما هو عقم هجومي واضح، إذ إن تسجيل ستة وعشرين هدفاً فقط في هذا العدد من المباريات يعتبر معدلاً ضعيفاً جداً لا يتناسب مع طموحات البطل، وهذا يؤكد أن الفريق يفتقد بشدة للمهاجم القناص “رقم 9” الذي ينهي الهجمات ويترجم السيطرة إلى أهداف، كما يفتقد لصانع الألعاب المبتكر الذي يقدم الحلول الفردية أمام التكتلات الدفاعية، لذا فإن الحل الحقيقي لعودة المريخ لمنصات التتويج ليس في تغيير الجهاز الفني الذي أثبت صلابته الدفاعية، بل في ميركاتو هجومي قوي يركز على انتداب رأس حربة صريح وطرف هجومي يمتاز بالمهارة والسرعة، لتحويل تلك التعادلات المحبطة إلى انتصارات تجلب الذهب.





